أعضاء مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم يتصدرهم محمد المر وبلال البدور
عبدالله الهدية و عبدالعزيز المبرزي و شيخة المطيري و بلال البدور و د. طلال الجنيبي و سالم الزمر
خلال أحد المعارض
دبي – “البعد المفتوح”:
دخلنا في العام 2026 ، وفي نظرة واسعة في فعاليات ندوة الثقافة والعلوم خلال العام 2025 نجد في هذه الفعاليا ت من الزخم الفكري والحراك المعرفي، ما يجسد رؤية الندوة الراسخة في مواكبة نبض الثقافة والعلوم، ومستهدفةً بمبادراتها كافة الأجيال، ليكون العام مضماراً للتلاقي بين أصالة الموروث وتطلعات المستقبل.
أصداء الحرف ومنارات السير
استهلت الندوة أجندتها السنوية بأمسية شعرية باذخة استحضرت سيرة الشاعر محمد بن مسعود، فكانت جسراً شعرياً عبرت من خلاله الأجيال الشابة نحو كنوز الأدب. وتجسيداً لقيم الوفاء للشخصيات الوطنية، شهدت الندوة جلسة نقاشية ثرية حول كتاب “محمد سعيد الملا”، أضاءت جوانب من مسيرته بمشاركة نخبة من القامات، يتقدمهم معالي محمد المر، ومعالي أحمد الطاير، وسعادة عائشة الملا، والكاتب مؤيد الشيباني، فيما أدار الحوار نائب رئيس مجلس إدارة الندوة رئيس اللجنة الإعلامية علي عبيد الهاملي.
مئوية العويس: قرن من العطاء
كان لمئوية الراحل سلطان العويس وهجٌ خاص استغرق حيزاً وازناً من أنشطة الندوة؛ فاحتفت بذكراه عبر ندوة “سلطان العويس ودوره في المجتمع” بمشاركة معالي محمد المر، ومعالي أحمد حميد الطاير، ومعالي سعيد الرقباني، وبإدارة رئيس مجلس إدارة الندوة بلال البدور. كما استُكملت القراءة في أثره الثقافي بندوة “جائزة العويس وأثرها في المجتمع” التي جمعت بلال البدور وعلي عبيد الهاملي. واختُتمت فعاليات المئوية في ديسمبر بمزيج من الجمال والتقدير، عبر معرض خطي استلهم شاعريته من قصائد العويس، وحفلٍ بهيج لتكريم المبدعين الفائزين بـالدورة 29 من “جائزة العويس للإبداع”، أقيم تحت راعية سعادة علي بن حميد العويس، وتم خلاله تكريم الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، الشخصية الثقافية للدورة.
احتفاليات الشعر والجوائز
في سياق ترسيخ الريادة الأدبية، احتفت الندوة بالفائزين في الدورة الثانية من “جائزة ندوة الثقافة والعلوم للشعر العربي”. وواكب هذا التكريم ندوة علمية قدمت “قراءات في شعر حمد خليفة بوشهاب” الذي حملت الدورة اسمه، استنطقت جماليات قصائده وبراعة صياغته.
الفنون التشكيلية: لغة بصرية عابرة للحدود
نالت الفنون البصرية نصيب الأسد من الاهتمام، حيث تنوعت المعارض بين التشكيل والخط العربي. وبرز “مهرجان الإمارات الدولي السابع للملصق” الذي حمل شعار “عام المجتمع.. التصميم جسر بين الثقافات وبناء للمجتمعات”، متوجاً بمشاركة عالمية واسعة ضمت 500 عمل فني مختار من أصل 1366 عملاً، أبدعها 683 مصمماً من 71 دولة.
احتضنت الندوة كذلك “معرض الإمارات السابع للهوايات والمقتنيات الخاصة”، وعدداً من المعارض الفنية الشخصية التي عكس نضوجها عمق التجربة الفنية في بيئة الإمارات الحاضنة للتنوع. وامتدت الرؤية البصرية لتشمل معارض فوتوغرافية توثق عمارة المساجد في العالم، ومعرض “في حب القائد والإنسان” بالتعاون مع د. محمد عبد الرحيم سلطان العلماء، الذي قدم لوحات وخطوطاً نادرة تفيض بجماليات الفن العربي الأصيل.
آفاق فكرية وعلاقات دولية
لم تغب القضايا الفكرية والتاريخية عن المشهد، حيث استضافت الندوة البروفيسور آدم كامل في ندوة حول “العلاقات العربية الأثيوبية”، وبحثت في ذاكرة المكان عبر ندوة “متاحف الإمارات: الماضي، الحاضر، والمستقبل” بمشاركة د. رفيعة غباش والمهندس رشاد بوخش.
أعياد الوطن.. وجدٌ وقصيد
في غمرة الاحتفالات بعيد الاتحاد، ازدهت أروقة الندوة بفعاليات وطنية؛ ضمت معرضاً تشكيلياً لـ 54 فنانة إماراتية تحت شعار “54 عاماً متحدون”، وأمسية موسيقية حلقت بها أوركسترا الإمارات. كما استعرض الفنان السعودي عبد العزيز المبرزي “إبداع الفرشاة في تراث الإمارات”، لتُختتم الاحتفالات بليلة شعرية في حب الوطن، صدحت فيها قرائح الشعراء: عبد الله الهدية، وسالم الزمر، ود. طلال الجنيبي، وشيخة المطيري.
اليوبيل الفضي لـمجلة “حروف عربية”
توجت الندوة حصادها السنوي بالاحتفاء باليوبيل الفضي لمجلة “حروف عربية”، في ليلة وفاء جمعت روادها ومؤسسيها: معالي محمد المر، الأستاذ بلال البدور، الأستاذ علي عبيد الهاملي، الأستاذ خالد الجلاف، د. صلاح شيرزاد، د. نصار منصور، والأستاذ تاج السر حسن، في احتفالية عكست تقدير الأوساط الثقافية لهذا المنجز النوعي.
نادي الإمارات العلمي.. استشراف المستقبل
على صعيد موازٍ، واصل نادي الإمارات العلمي حراكه الدؤوب عبر حزمة من الورش والدورات العلمية والمشاركات الدولية، محفزاً المواهب الناشئة ومحتفياً بإبداعاتهم التي تضع الإمارات على خارطة الابتكار العالمي.
واختتمت ندوة الثقافة والعلوم عامها الحافل، وهي تمضي بخطى واثقة نحو عام ثقافي مقبل، تعد فيه بالمزيد من الثراء المعرفي، والارتقاء الفني، والتألق العلمي.