أخبار

“بيت الشعر” في الشارقة يحتفل باليوم الوطني 52 للإمارات على إيقاع القصيد   

محمد عبدالله البريكي يتوسط الشعراء ومقدمهم بعد تكريمهم من اليمين سليمان المطيري وعلي الإمارة وشيخة المطيري و علي عمران

                       

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

أحيا الشعراء شيخة المطيري من الإمارات، وعلي عمران من مصر، وعلي الإمارة من العراق أمسية  ، بعنوان: «الوطن.. سيرة وانتماء بمناسبة الاحتفال بعيد الاتحاد (52) ويوم الشهيد، وقدم لها وأدارها سلمان المطيري

 حضر الأمسية محمد عبدالله البريكي مدير “بيت الشعر” في الشارقة وجمع من الشعراء والمثقفين ومحبي الشعر مبتدئًا برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للقيادة الرشيدة بمناسبة اليم الوطني 52 لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومستذكرًا تضحيات الشهيد من أجل الوطن، ثم أشاد ببيت الشعر في الشارقة وإثرائه المشهد الثقافي في ظل الدعم اللامحدود من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

استهلت الشاعرة شيخة المطيري الإلقاء بمجموعة من قصائدها ، فتغنت بالوطن معتزة به وبتضحيات شهدائه، ومنها قصيدتها «سيرة وطن» بلغتها التي تفيض شفافية وعمقًا، وتميزًابتراكيبها البلاغية ::

كتبوا على موج الخليج قصيدةً

  لا فُضَّ قلبُ الشعر يصدحُ تاليا

والطينُ خبّأ صوتَهم وعروقهم

  وأنا أمرر فوقه أحلاميا

هم هكذا بدؤوا ونحن نعيدها

 يا سيرة أولى ومجداً باقيا

أدر المعاني والمغاني والهوى

 وطني الإمارات اقرؤوا أمجاديا

وتلاها الشاعر علي عمران فصاغ في قصيدته “الإمــارات” صورًا معبرة عن اعتزازه بها ومعجبًا بأرض ” طَرَحَتْ أشْجارُها كَرَمًا”

ما أنتجَتْ مِثلَهُ غيرُ الإمَــارَاتِ”. يقول:

المجدُ يَرفُلُ في أبهَى العَباءَاتِ

كي يَجمَعَ الدُّرَّ مِنْ شَطِّ الإمَـاراتِ

والشَّمسُ قد طَرَّزَتْ في الفجرِ رايَتَها

وعَلَّـقَتْها على بابِ المِجَرَّاتِ

حتى غَدوتُ أنا للفَـخرِ أغنيَةً

صِيغَتْ بأجمَـلِ ألحانٍ، وأبيَاتِ

فإنَّ لي عِزَّةً في الأرضِ شَكَّلَها

وصَـانَ مَلمَحَهَا خيرُ الرِّجَالاتِ

وإنَّ لي سُفُـنًا بالخيرِ مُبحِرَةً

بالشُّكْرِ عائِدَةً في حِضنِ مَرسَاتي

في كُلِّ أرضٍ تزورُ الحربُ ساحَتَها

أُلقِي على أرضِها فجرًا حمَامَاتي

وإنْ دَهَتْ ظُلمةٌ قومًا وليسَ لهُم

شَمسٌ.. أنَرتُ لهُم في الليلِ مِشْكَاتي

وإنْ أحَلَّ جَرَادُ القحطِ في بَلَدٍ

مَـدَدتُ ظِلًّا لها مِنْ طَرحِ نَخْلاتي

اللَّيثُ يرقُبُ بابَ البيدِ مُنتبِهًـا

والصقرُ يحرُسُ أبوابَ السَّمَاواتِ

في أرضِها طَرَحَتْ أشْجارُها كَرَمًا

ما أنتجَتْ مِثلَهُ غيرُ الإمَــارَاتِ

واحتفالًا بيوم الشهيد ألقى قصيدته “الشَّـهـيد” وفيها يقول:

لا لا تقُلْ سَقَطَ الشَّهيدُ وإنَّما

قُلْ قَـامَ يفتَحُ شُرفَةَ الإصبَاحِ

قُلْ قَـامَ يُرجِعُ للبلادِ زئيرَها

قُلْ قَـامَ يقطَعُ دابَرَ السَّفَّاحِ

قُلْ قَـامَ يقتلِعُ الظَّلامَ بِسيفِهِ

وبِصهْلَةٍ مِنْ مُهْــرِهِ المُجتَاحِ

وبِعزمِهِ المُجتَثِّ مِنْ حِمَمِ اللَّظَى

أمضَى، وأفتكُ مِنْ أشدِّ سِلاحِ

وإذا الخُيُولُ تَدافعَتْ، وتَـتابَعَتْ

فاذكُر بُطولةَ طارقٍ، وصلاحِ

جَادَ الشَّهيدُ برُوحُِهِ حتى نرَى

شَرَفَ الفوَارِسِ في أجلِّ كِفاحِ

ونَرَى البِلادَ وقد أعَادَتْ طَيرَها

بعدَ الشَّتاتِ لِهَدأَةِ الأدواحِ

يا أُمَّـهُ جُودي بِدمعِكِ… وانثرُي

وردًا عـلى جُثمانِهِ الفَــوَّاحِ

يا أُخْـتَهُ هاتِي الخِضَابَ فإنَّهُ

يومُ الزِّفافِ، وليلةُ الأفراحِ

يا بِـنتَهُ قومِي انظُرِي في وَجهِهِ

فهُـناكُ تُزهِرُ أنجُـمٌ وأقاحِ

سَيطيرُ نحوَ حدائِقِ الخُلْدِ التي

وَقَفَـتْ لِـتُشعِلَ شمعَةَ المِصباحِ

حتى يُشاهِدَ ما أُعِـدَّ لَهُ هُنا

وكذَاكَ وعـدُ النَّـاصِرِ الفتَّـاحِ

هِيَ لحظَةُ التَّـكريمِ.. أينَ وِشاحُهَا؟

أنْـعِـمْ بِأعظَمِ لحظَةٍ وَوِشَاحِ

واختتم القراءات الشاعر علي الإمارة لافتًا بقوة شعره وبراعته في الإلقاء، كما اتسمت قصائده بجماية التصوير وعذوبة كلماتها . من ذلك قصيدته «سدرةُ النجوم» معبرًا فيها عمّا يختلج في نفسه من حب الإمارات:

عشقُ الإماراتِ في عينيك يلتمعُ

وأنت تصغي لها شوقاً وتستمعُ

ماذا ستنحتُ شعراً عن محاسنِها

والشعرُ في وصفِها سهلٌ وممتنعُ

البحرُ يسحبُ للصحراء جنّتهُ

فيلتقي في مداها الكدُّ والولعُ

وفي نهاية الأمسية كرّم محمد البريكي، شعراء الأمسية ومقدمهم، والتقط معهم صورة تذكارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى