
بلال البدور و علي الهاملي و محمد القفيدي وتاصر عراق وعدد من الشخصيات
بلال البدور يكرم ناصر عراق إلى يمينه د. صلاح القاسم وإلى يساره علي الهاملي
دبي – “البعد المفتوح”:
احتفت ندوة الثقافة والعلوم بالروائي والكاتب الصحفي ناصر عراق بمناسبة اعتزامه مغادرة الإمارات وعودته إلى وطنه الأم (مصر). حضر اللقاء بلال البدور رئيس مجلس الإدارة وعلي عبيد الهامي نائب الرئيس ود. صلاح القاسم المدير الإداري ود. سعيد حارب ود. عبدالخالق عبدالله ود. عبدالرزاق الفارس والفنان خالد الجلاف وجمع من الإعلاميين والمهتمين.
استهل الجلسة بلال البدور معبرًا عن صعوبة وداع إنسان صديقًا كان أو أخًا وزميل عمل استفاد منه الكثير، وأكد أن عودة ناصر عراق لوطنه الأم سيكون على أمل اللقاء الدائم ،وليكون ممثلاً لمجلة “حروف عربية” في مصر ليكسبها رصيدًا جديدًا في التعرف إلى مصر والخطاطين والكتاب المتخصصين في فن الخط العربي.
وذكر بلال البدور أن رحلة عمل ناصر عراق في الإمارات ممتدة، وقد عرف إلى جانب عمله الصحافي عبر كتابته وإبداعه ورواياته .
وأشاد علي عبيد الهاملي بعمل وعطاء ناصر عراق المهني، وذكر أنه من السهل على الإنسان أن يكون صحافي أو روائي أو مؤرخ أو فنان تشكيلي، إلا أن ناصر عرق يجمع كل هذه الفنون الإبداعية، والتي ثقلها عبر دراسته ومسيرته المهنية الطويلة.
ناصر عراق جاء إلى دولة الإمارات عام 1999 للمشاركة في مجلة “الصدى” وتأسيس “دار الصدى” للصحافة والنشر، ثم شارك في إصدار مجلة “دبي الثقافية” التي كان مديرًا لتحريرها عام 2004 ، وبعدها عمل في ندوة الثقافة والعلوم مديرًا لتحرير مجلة “حروف عربية”.
وأضاف علي الهاملي أن محطات أعمال عراق الروائية أوصلته إلى عدة جوائز منها القائمة الطويلة لجائزة “البوكر” برواية “العاطل”، و “الأزيكية” حصل بها على جائزة “كتار”، إلى جانب الكثير من الإنجازات المهنية والإعلامية والأدبية، وكل هذا الإبداع يرشحه للحصول على جائزة العويس للإبداع في دورتها المقبلة.
وقال د. عبدالخالق عبدالله إنه يعتز بصداقة ومعرفة ناصر عراق ويعتبره مبدعًا من الطراز الأول، وهو قارئ لكل روايته البديعة، وأضاف أن ناصر شخص يتسم بالتواضع والخلق الجميل، ويعتبر قدوة في السلوك النبيل، وتسكن الإمارات قلبه دائماً وهو يسكن في وجدان كل من عرفه في الإمارات، ولا وداع لناصر عراق سيستمر التواصل والمحبة.
وذكر محمد القفيدي أنه تناغم في علاقته مع ناصر عراق ومعرفته مكسب دائم، باعتباره مبدع وكاتب ومؤرخ قل أن يجمع شخص كل هذه المعارف إلى جانب أخلاقه وأدبه الجم.
وعلق الشاعر والإعلامي جمال مطر بأن ناصر عراق ذو ذاكرة فذة يحفظ الأرقام والتواريخ وكأنه استعار رئة عداء أسقطها على فكره، وكأنه قرر منذ صغره أن يكون حكاءً فحفظت ذاكرته كل الشخصيات والتواريخ والسير، وهذا ذكاء الكاتب عندما يعجب ويتأثر بشخصية يحفظ كل ما يتصل به.
وذكر د. سعيد حارب أننا أمام شخصية عربية أسهمت في الثقافة المحلية، وجزء كبير من مكنون ثقافة الإمارات هي إسهامات أخوة ومبدعين عرب شاركوا العمل الثقافي الإماراتي وتفاعلوا معه، ساهموا في العمل الإعلامي والثقافي فأصبحوا زاوية كبيرة في الثقافة المحلية الإماراتية، استمتعنا بما كتبوا وعملوا في أي ميدان ثقافي.
وتداخل الإعلامي محمد عبدالمقصود عن علاقته بناصر عراق الإنسان الذي تأثر به الكثيرين، وأعتبر أن تجربة عراق ملهمة وثرية بالنظر لعدد الروايات التي انتجها والجوائز التي حصل عليها، وعراق مساند وداعم لكثير من الشباب والكتّاب.
وذكر الفنان التشكيلي تاج السر حسن أنه يجمعه مع ناصر عراق الكثير من الأمور الإنسانية والفنية، وبقدر ما جمعت بينهما جدية العمل إلا أن المرح كان رفيق في تلك الصحبة، إلى جانب حرصه على المعرفة والاستفسار عن المعلومة المفيدة والتفاصيل الدقيقة، وهو نفس الإنسان منذ عرفته حتى اليوم.
وأشار الفنان والخطاط خالد الجلاف إلى مساهمة ناصر عراق في تحرير مجلة “حروف عربية” ومساهماته الثقافية المختلفة في الإمارات، التي زادت مخزونه الفني والحروفي على وجه الخصوص.
ختم ناصر عراق اللقاء بقوله إن الإمارات ودبي بالنسبة له أمر بالغ العذوبة والعذاب للفراق، وأنه ولد مرتين مرة في القاهرة عام 1961، ومرة أخرى عندما جاء لدبي عام 1999، والتي فتحت أمامه بابًا جديدًا من المعرفة، منذ جاء للمشاركة في تأسيس د”ار الصدى”، ثم مجلة “دبي الثقافية”، وأخيراً مديرًا لتحرير مجلة “حروف عربية”، تلك المسيرة التي أكسبته مهارات ومعارف وحكمة تعلمها من دبي التي تمنح وتكافئ بسخاء الجاد والدؤوب والموهوب، حيث كبر أبناؤه وتعلموا في الإمارات، وكل كتابته لا توفي الإمارات ودبي حقهما.
وأثنى ناصر عراق على فترة عمله بفي ندوة الثقافة والعلوم وما اكتسبه من صداقات وزمالات لا تنسى، وكان ختام اللقاء بهدايا تذكارية ورمزية وتمنيات الجميع للزميل ناصر عراق ببداية جديدة ومبدعة كما عهدناه دائمًا.