أخبار

مهرجان الشارقة للشعر العربي(22) : شعراء يحلقون في رابع أمسيات الشارقة للشعر العربي

 

عبدالله العويس و محمد القصير و محمد عبدالله البريكي يتصدرون المشاركين ومقدمهم بعد تكريمهم

 


الشارقة    –    “البعد المفتوج”:

ضمن فعاليات مهرجان “الشارقة للشعر العربي (22)، بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة و الشاعر محمد عبدالله البريكي مدبر “بيت الشعر” في الشارقة،احتضن “بيت الشعر ” الخميس 8 يناير 2026 الأمسية الشعرية الرابعة وسط حضور جمع من الأدباء و الشعراء ومحبي الشعر.

شارك في الأمسية 6 شعراء هم: د. عارف الساعدي “العراق)، محمد خضير (الأردن)، د. حسن عبده صميلي (السعودية)، إبراهيم عبد الكريم (تشاد)، أمل السهلاوي (الإمارات)،و قدم للأمسية الشاعر عبد الله أبوبكر (الأردن).

عارف الساعدي بدأ الإلقاء  بقصائده ذوات العطاء الشعري المتدفق،و البعد الاجتماعي المعلبر عن البسطاء عبر طرح قضاياهم ومعاناتهم، ومن قصائده “الرحلة المكية” وفيها قال :

سلَّمتُ قبل دخوليَ البيتَ الحرامْ

وسألتُ عنك الباب والعتبات والحجر الرخامْ

هل انت في هذي القصور مخبأٌ

أم في الخيامْ؟

ودخلتُ بيتك مثل كل الناس

ابحثُ عنك

لكني انشغلتُ

بكل أنوار الثريِّات المضيئةِن

وانتعشتُ بخفقة البرد الخفيفةِ

وانتظرتك في الزوايا والمرايا والكلامْ.

وألقى الشاعر أسامة تاج السر، قصائد تنم عن شاعريته وامتلاكه ناصية اللغة وتطويع المفردات، ومن شعره قصيدته  “الطوفان” قال فيها:

قد ضاقت الفلك لما أزيد الموج

يا رب ناج بها، للآن لم ينج

هتفت يا نوح، إنَّ الغيب معضلة

الإنسان، يا نوح، إنَّ القوم قد لجوا

قد قال لي الموج: ما في الفلك متسع

للأغنيات، وأغرى روحي اللج

لوحت للغد، إنَّ الماء مؤتمن

فغُصْتُ فيه، وهم في فلكهم زُجوا.

الشاعر محمد خضير،حلق في فضاء الإنسانية والحياة، ولعل خلفيته كفنان تشكيلي جعلته يرسم بالكلمات صورًا  نابضة بالحيبوية و الجمال، ومن قصائده “اعترافات مؤجلة لعنترة العبسي، وفبها قال :

الليلُ توأَمنيْ فَأمْسَى صاحِبيْ

ثمَّ افْتَرقنـا كاهِلًا يَبكيْ صَبِيْ!

هُوَ فَحْمَـةٌ هامَ النَّهـارُ بكُحْلها

وأنا غَريبُ الّلونِ، أنْكرَني أَبيْ

ومَضَى إلى شَأْنِ القَبيلةِ، شاهِرًا

سَيْفَ الفُحولَةِ، تارِكًا قَتْلاهُ بيْ

أُمِّيْ، وَنصْفُ قَصيدَةٍ حُمِّلْتُها

لما سُؤالُ الرَّمْلِ أَنْهكَ مَركَبيْ

وأطل الشاعر حسن عبده صميلي على الحضور  ببراعته اللغوية وصناعة الصور في قصائده  المحملة برموز قوبة الدلالات، ومن ذلك قصيدته  “تلاوة من وحي الأرض”التي قال فيها:

للماثلين بهذي الأرض تحرسهم

خطى وتحرسهم في الرمل ذاكرة

للممسكين ظلال الأرض في يدهم

حتّى كَأَنَّ ظلال الأرض هاربة

لمُتَعَبِ كلما نادته طينته

لم يرتبك .. فشقوق الطين آمنة

لموطن ظل يغفو في ملامحنا

وَلْتَسْأل الروح .. إن الروح شاهدة

وتألق الشاعر إبراهيم عبد الكريم بقصائده التي جذبت الحضور و تفاعلهم م رؤاه وعوالمه المفعمة بالبلاغة والتصوير فضلًا عن تمسكه بالقيم الإسلامية والتراث الحضاري العربي ومنها : “في حضرة احتراق الشموع”ا:

أَطَلُّوا كَمَا الْأَقْمَارِ لَيْلًا وَهَذَّبُوا

مَشَاعِرَهُمْ فَانْدَاحَ في الأفق كوكب

مشوا في بساطِ الْحَقِّ قَالُوا لطينهم

بلا وجل في اليَمُ إِنَّا سَنَذْهَبُ

لَهُمْ قَبَسُ التَّقْوَى يُنيرُ سَبِيلَهُمْ

وَمِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ التَّسابيح مُرْكَبُ

فَقَبْلَ اضْطِرَابِ الْمَوْجٍ تَابُوتُهُمْ ثَوَى

بهم في صَحَارِي الْغَيْبِ وَالْغَيْبُ يُرْعِبُ

 واعتلت المنبر الشاعرة أمل السهلاوي بقصائد تأملية رقيقة لامست بعذوبتها قلوب الحضور ومن قصائدها “خندق المعارك” ومنها:

لم يعد خندق المعارك يكفي

لم يعد مرهم المسافات يشفي

جئت من رحلتي مريداً جديداً

فاسمحوا لي بأن أجرب ضعفي

واتركـونـــي أخــــــاف دون ارتــجـــال

إن خوفي الذي تظنون خوفي

قد يذوب الشجاع سراً ولكن

جوهر الأمر أن يجيد التخفي

وفي ختام الأمسية كرم عبد الله العويس الشعراء المشاركين ومقدنهم بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى