محمد المر و بلال البدور يتصدران عددصا من المشاركين والحضور استعداداًا للافتتاحجولة خلال الافتتاحمحمد المر و بلال البدور خلال تكريم أحد المشاركين
دبي – “البعد المفتوح”:
نظمت ندوة الثقافة والعلوم بالتعاون مع الجمعية الكورية للتصميم والفنون معرضاً فنياً ثلاثياً بعنوان “سرديات التصميم” افتتحه معالي محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد بحضور بلال البدور رئيس مجلس الإدارة وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس ود. صلاح القاسم المدير الإداري ود. سعيد حارب ود. عرفات النعيم ونخبة من الفنانين والمهتمين.
هذه التظاهرة الفنية ثلاثية الأبعاد حدث استثنائي في المشهد الثقافي، تقدم تجربة شاملة تتنقل بين عمق التراث الإنساني وروح المعاصرة واتساع الأفق العالمي، وتضم المعارض الثلاتة:
المعرض الدولي “سردياتالتصميم” وهو معرض جماعي يستكشف تحول المبادئ الأساسية للتصميم إلى لغة سردية عالمية، بمشاركة مئات الفنانين من 22 دولة بينها الإمارات، كوريا، الولايات المتحدة، اليابان، الصين، وإسبانيا، ويشارك فيه من الفنانين الإماراتيين د. نجاة مكي، ونجوم الغانم، وخليل عبد الواحد وفاطمة الحمادي.
الثاني: المعرض الفردي “جيكجي” ويحكي قصة الشجرة التي أصبحت كتاباً، تتنفس مرة أخرى للنحات الكوري البروفيسور أم هيوك يونغ، رئيس الجمعية الكورية، والذي يحول فلسفة كتاب “الجيكجي” أقدم كتاب في العالم مطبوع بحروف معدنية – إلى منحوتات تشكيلية تروي رحلة تحول الخشب إلى معرفة وإعادتها إلى الطبيعة.
المعرض الاستثنائي “مشاهد الحياة”: تعابير منسوجة بالقصص” للفنان والمصمم العالمي البروفيسور تشانغ سيك كيم، رئيس لجنة التحكيم الدولية لمهرجان الإمارات الدولي للبوستر، وأستاذ تصميم الاتصال المرئي في جامعة سان خوسيه الحكومية. يُقدّم المعرض أكثر من 40 عملاً تجريبياً شبه تجريديًا تدمج السرد المجازي مع الاستكشاف العمق للمادية والملمس، ممثلاً تحولاً مهماً في مسيرة الفنان من التصميم الجرافيكي إلى الفن التشكيلي المعاصر.
وأكد معالي محمد المر أن افتتاح هذه الثلاثية الفنية العالمية في دبي تجسيد حيّ لرؤية دولة الإمارات في جعل الثقافة والفنون جسراً للحوار الإنساني الخلّاق، وأداة فعّالة للتقارب بين الشعوب والحضارات. و’الندوة’ بهذه المبادرة المتميزة، تضع لبنة جديدة في صرح التبادل الثقافي الدولي، وهو ما يتوافق تماماً مع الأجندة الثقافية الطموحة لدولتنا التي تضع الإبداع والإنسان في صلب اهتماماتها.
وأضاف المر: “هذه المعارض الثلاثة ليست مجرد عروض فنية، بل هي حوار متعدد المستويات، حوار مع التاريخ من خلال إرث ‘الجيكجي’ الكوري العريق، وحوار مع العالم المعاصر من خلال مشاركة فناني 22 دولة، وحوار مع الذات والتجربة الإنسانية من خلال أعمال فنية عميقة. هذا التكامل هو ما يجعل من الحدث رسالة قوية مفادها أن الإبداع هو اللغة العالمية التي توحدنا جميعاً”.
وقال : “نثمن الدور الريادي الذي تلعبه ‘الندوة‘ في إثراء المشهد الثقافي الإماراتي، ونتطلع إلى المزيد من هذه المبادرات التي تعزز موقع دولتنا كحاضنة للإبداع العالمي وملتقى للمواهب من كل أنحاء العالم”.
وذكر بلال البدور أن استضافة هذه الثلاثية الفنية العالمية تأتي تأكيداً لالتزام ‘الندوة’ برسالتها كجسر للتواصل الحضاري ومنصة للحوار الإبداعي بين الشعوب. جمعنا تحت سقف واحد تراثاً إنسانياً عريقاً ممثلاً في ‘الجيكجي’، وحواراً تصميمياً عالمياً يجمع 22 دولة، وتجربة فنية معاصرة تجسد تحولات العصر – كل هذا يجسد رؤية الإمارات في أن تكون ملتقى العالم ومركز إشعاع ثقافي. نحن نؤمن بأن الفن لغة إنسانية جامعة، وهذه التظاهرة خير شاهد على قدرة الإبداع على خلق حوار حقيقي بين الثقافات.”
وقال البروفيسور أم هيوك يونغ، رئيس جمعية التصميم الأساسي والفن الكوري: “جئنا بدعوة كريمة من الندوة لنقدم ثلاث روائع إبداعية تترجم فلسفتنا في أن الفن الجوهري لغة عالمية. من حكمة الأجداد في ‘الجيكجي’ إلى حوار التصميم المعاصر بين الأمم، وصولاً إلى تجربة فنية شخصية عميقة – كلها حلقات متصلة في سلسلة الإبداع الإنساني.”
وعبر البروفيسور تشانغ سيك كيم عن سعادته بالمشاركة، قائلاً: “إنه لشرف كبير أن أقدم تجربتي الفنية الجديدة في دبي، المدينة التي تمثل ملتقى الثقافات. ‘مشاهد الحياة’ هو استكشاف للعلاقة بين الذاكرة والمادة، بين التجربة الشخصية والفهم الجمعي. أن أقدم هذا العمل في سياق هذه التظاهرة العالمية هو امتياز يربط بحثي الفني بحوار إبداعي أوسع.”
وأكد البروفيسور عرفات النعيم، القيم الفني للمعرض من الجامعة الأمريكية في الإمارات، أن “هذا التجمع الفني الاستثنائي يقدم لجمهور الإمارات رحلة فكرية وبصرية نادرة: من العالمية إلى الخصوصية، ومن الجماعي إلى الفردي، ومن التراث إلى المعاصرة. إنه حوار متعدد المستويات يدعو الزائر لا لمشاهدة الفن فحسب، بل للمشاركة في إعادة نسج قصصه الخاصة.”