أخبار

“آباء يصنعون الفرق عبر الأجيال” ورشة توعوية متخصصة نظمتها مؤسسة سلامة الطفل ضمن فعاليات مهرجان البطائح الشعبي

تعزيز  دور الأسرة في حماية الأجيال 

التركيز على إبراز الدور المحوري للأب في التربية الإيجابية

من فعاليات المهرجان

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

نظمت مؤسسة سلامة الطفل ضمن فعاليات مهرجان البطائح الشعبي (8)، الذي تنظمه بلدية البطائح، ورشة توعوية متخصصة بعنوان “آباء يصنعون الفرق عبر الأجيال”، استهدفت نحو 300 من أولياء الأمور والأطفال، وقدمت لها د. بنّة بوزبون، الخبير النفسي، وذلك في إطار جهود المؤسسة المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دور الأسرة في حماية الأطفال وبناء شخصياتهم على أسس نفسية وسلوكية سليمة.

ركزت الورشة على إبراز الدور المحوري للأب في التربية الإيجابية، بوصفه شريكاً أساسياً في تشكيل وعي الطفل وسلوكه وقيمه، وليس مجرد داعم ثانوي في العملية التربوية. وأكدت الدكتورة بوزبون أن الأب يمثّل نموذجاً سلوكياً يتأثر به الطفل بشكل مباشر من خلال الملاحظة اليومية، ما يجعل حضوره الواعي والمتوازن عاملاً حاسماً في بناء شخصية الأبناء وتعزيز شعورهم بالأمان والاستقرار.

تناولت الورشة كذلك أهمية بناء علاقة تربوية قائمة على الحوار الفعّال والتواصل الإيجابي داخل الأسرة، باعتبارها من الركائز الأساسية للوقاية من المشكلات السلوكية والنفسية. كما استعرضت أثر غياب الدور الأبوي الواعي في زيادة احتمالية ظهور سلوكيات سلبية لدى الأبناء الذكور، مثل العدوانية والتنمر وضعف التحكم الانفعالي، مؤكدة أن المشاركة الفاعلة للأب في التربية تسهم في الحد من هذه السلوكيات وتعزز نمو الطفل الاجتماعي والنفسي.

وشكّل محور الحوار مع الأبناء بوصفه حقاً أصيلاً من حقوق الطفل أحد أبرز محاور الورشة، حيث جرى التأكيد على ضرورة تمكين الآباء من مهارات الاستماع والتواصل التي تتيح للطفل التعبير عن مشاعره واحتياجاته بثقة، وتسهم في بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والانتماء الأسري، بما يدعم الصحة النفسية للأطفال ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات.

وشهدت الورشة تفاعلاً واسعاً من الحضور، حيث شارك الآباء في نقاشات مفتوحة حول التحديات التربوية المعاصرة، وطرحوا تساؤلات تتعلق بالتوازن بين الحزم والاحتواء، ودور الأب في ظل التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية التربية الواعية كخط دفاع أول لحماية الأطفال، وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية مؤسسة سلامة الطفل الرامية إلى الانتقال من التوعية العامة إلى التدخل الوقائي المبكر، عبر برامج تستهدف الأسرة باعتبارها البيئة الأولى والأكثر تأثيرًا في حياة الطفل. كما تعكس حرص المؤسسة على تفعيل الشراكات مع الجهات المحلية والمجتمعية، واستثمار الفعاليات الشعبية والثقافية كمنصات فاعلة لنشر مفاهيم سلامة الطفل، وبناء بيئة أسرية آمنة ومتوازنة تسهم في حماية الأطفال من المخاطر السلوكية والنفسية على المدى الطويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى