أخبار

مهرجان الشارقة للشعر النبطي (20) ينظم ندوة نقدية تناقش مسيرة الشاعرين المكرمين

بطي المظلوم يتوسط المشاركين

الشارقة     –    “البعد المفتوح”:

ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمهرجان الشارقة للشعر النبطي في دورته العشرين، تحت رعاية  كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تناولت ندوة نقدية مسيرة وتجربة الشاعرين الإماراتيين المكرمين في هذه الدورة، وهما: سعيد بن سالم بولاحج الرميثي، وعلي بن جمعة السويدي (الغنامي)، حيث تضمنت الندوة ورقتين بحثيتين قدمهما الباحثان: د.فهد المعمري، وعلي العبدان الشامسي.

حضر الندوة في قصر الثقافة بطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي، إلى جانب عدد من الشعراء والنقاد والباحثين.

سلطت الورقتان النقديتان الضوء على الملامح الفنية والجمالية في تجربتي الشاعرين، وإسهاماتهما في المشهد الشعري الإماراتي.

وتأتي هذه الندوة في إطار حرص مهرجان الشارقة للشعر الشعبي على تكريم روّاد الشعر النبطي في الامارات، والاحتفاء بتجاربهم الإبداعية، وتوثيق منجزهم بوصفه جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية الوطنية.

استهل الباحث د. فهد المعمري في ورقته البحثية سيرة الشاعر الإماراتي سعيد بن سالم بولاحج الرميثي، أحد أبرز شعراء الجيل الذهبي في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، و تحدث الباحث في البداية عن ولادة الشاعر ونشأته، حيث أن الشاعر ولد في عام 1946 بمنطقة الرميثات في أبوظبي، ونشأ في بيئة بحرية حيث عمل منذ صغره في الصيد والحرف التقليدية المرتبطة بالبحر، مشيرًا إلى أن الرميثي بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة، وارتبط بعدد من الشعراء الذين كان لهم تأثير على تجربته، مما جعله شخصية بارزة في الشعر النبطي والحفاظ على التراث البحري الإماراتي، وذكر أن الشاعر تعاون مع عدد من الفنانين المحليين لتلحين وغناء أشعاره، حيث غنى له كل من جابر جاسم، وعلي بالروغة، وخالد محمد، وحارب حسن، مما عزز مكانته في الأغنية الشعبية الإماراتية، كما أشار الى أن شعره يمثل المدرسة التقليدية في الشعر النبطي، متناولًا أغراضًا متعددة مثل المدح، الغزل، الحنين، الوصف، الوطنيات والحكمة. واستخدم في شعره لغة نابضة بالمشاعر والتصوير، وبرزت قدرته على مخاطبة الطبيعة ووصف المحبوب بتفاصيل دقيقة، وقد امتاز بالذكاء السردي والذاكرة القوية، ما جعله شخصية بارزة في الحرف البحرية والتراث الشعبي، ومصدرًا غنيًا لمن يبحث عن الشعر التراثي الإماراتي والموروث الشعبي.

وقدم الباحث د. فهد المعمري رؤية شاملة حول تجربة الرميثي ومسيرته الأدبية والتراثية، مسلطًا الضوء على أثره الكبير في المشهد الشعري الإماراتي الحديث.

 الباحث علي العبدان الشامسي استعرض في ورقته البحثية بداية رحلة الشاعر الإماراتي علي الغنامي السويدي, مشيرا إلى أن رحلته الشعرية بدأت منذ سن مبكرة، متأثرًا بالشعراء المحليين وعمّه الشاعر راشد بن علي بن سبت، حيث كان يتجمع الشباب لسماع الشعر وحفظه. موضحًا أن الغنامي امتاز بقصائد وطنية وغزلية، إضافة إلى المناجاة الذاتية ومخاطبة الطبيعة، ما جعله صوتًا شعريًا مميزًا في المشهد الأدبي الشعبي الإماراتي، لافتًا إلى تفاعل الغنامي المستمر مع أصدقائه الشعراء من خلال المُشاكيات والمجاريات، والتي أضفت على أعماله ثراءً وحيوية، كما لُحّنت بعض قصائده وغنيت بأصوات مطربين إماراتيين وعرب مثل حسين الجسمي وسعيد الزرعي، وحتى ضمن فن الربابة الشعبية مع الفنان العُماني سعيد الزرعي، ما يدل على قدرة قصائده على التلحين والغناء بسهولة بفضل إيقاعها المميز.

و ذهب العبدان إلى أن الغنّامي اشتهر بالمشاكيات الشعرية والردود، حيث تتسم مقارعاته مع الشعراء الآخرين بالردح الممدود والواقف، وتظهر قدرته على الحوار الشعري مع أصدقائه والطبيعة والناس، وأوضح أن الغنامي يجيد أوزان الشعر النبطي الإماراتي مثل الردح، الونّه، السامر والجَدولي، ويظهر في لغته المزج بين البداوة والتحضر، مع الحفاظ على ثراء المفردات المحلية، وهو ما يعكس أصالة الشعر الشعبي الإماراتي وارتباطه بالموروث الثقافي.

وقال الباحث العبدان :” تكريمه ضمن مهرجان الشارقة للشعر النبطي في دورته العشرين يؤكد مكانته البارزة ويعكس دوره في الحفاظ على التراث الشعري الإماراتي، ويشكل تشجيعًا لمزيد من الدراسات والبحوث حول تجربته الغنية والمتنوعة في الشعر النبطي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى