أخبار

أمسية استذكارية حول الكاتب الراحل “علي الحميري” في النادي الثقافي العربي

عبدالفتاح صبري و د. صالح هويدي و محمد ولد سالم و د. عمر عبدالعزيز

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

نظم النادي الثقافي العربي في  الشارقة الجمعة 13 فبراير 2026  أمسية أدبية بعنوان “علي الحميري.. شفافية أدبية وروحية استذكارية حول أدب وحياة هذا الكاتب الإماراتي المرهف الحس الذي توفي في 3 ديسبمر 2025.

شارك في الأمسية الناقدان: عبد الفتاح صبري ود. صالح هويدي، وعقب عليها د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وأدارها الكاتب محمد ولد محمد سالم.

المرحوم علي الحميري من مواليد عام 1948، وهو عضو في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وقد ترك إرثا سرديًا عنيا أسهم في إثراء المشهد الأدبي الإماراتي، منه عدد من المجموعات القصصية مثل “قزم وعملاق” و”الطماشة” و”ذرة فوق شفة» و«عيون السمك الباردة» و«شيء من هذا القبيل» و«شفافية الثلج» و «خربشات على أديم الكثبان” و”تيجان البونسيانا”، إضافة إلى ثلاث روايات هي “أميرة حي الجبل» و«النبراس» و«المهرجان».

شهادة عبد الفتاح صبري جاءت على شكل نص وجداني أدبي ينضح بالإحساس بالفقد ويستدعي اللحظات الإنسانية والأدبية التي جمعته بالمرحوم الحميري في صداقة أدبية وإنسانية عميقة، وقال عبد الفتاح صيري : “نأتي، نسير، نموت، كل منا وحده عالم في وحدته، لا يملك سوى الدموع، والفكر والصراع. آلاف يأتون ومثلهم يرحلون كل يوم إلى سفح التل الآخر محملين بشوق المتعبين، وأسى الرحلة الطويلة، وسحب النسيان، ولكنّ أجمل الذاهبين إلى الله، الراحلين على نعوش من ورد وياسمين وصوت بكاء، هم الذين لا يغادرون رغم الفقد والغياب، ويخلدون في صورة الحضور الآسر”

وأضاف : “كان سمت علي الحميري الهدوء، وحب الناس والأصدقاء والاصرار على تقوية الروابط التي تحولت إلى علاقات أسرية ودود ،ليس لي وحدي و لكن لكل من صادقهم من الأدباء والكتاب عرفته متمتعاً بشخصية دافئة محباً للناس والحياة ، منافحاً عن الإنسان وقضايا الوطن ولذلك اتسمت أعماله الابداعية بالحفر في الشخصية الانسانية مجسداً حب الآخر من خلال عوالم أبطاله ومشاعرها الإنسانية. كتب سيرة الوطن – وحياة الانسان، فأصبح ذاكرة المجتمع، ووثق قيم الجماعة قبل التحولات، وأخلص لرسالته بهدوء لا ينازعه فيه أحد، وبتأمل الواعي المستحضر للعلاقات الإنسانية والاجتماعية برصانة، ووثق في أعماله الروائية والقصصية تراث المجتمع، من خلال حكايات الأمهات فصبغت أعماله بالعفوية والصدق وكانت حافظة لذاكرة الرمل والماء وراصدة بروية للتحولات وأثارها”.

بدوره تحدث د. صالح هويدي عن المرحوم علي الحميري وصداقته الشخصية به، مؤكدا أنه على المستوى الشخصي تميز بالتواضع الجم والوفاء والمحبة لأصدقائه، والحرص الدائم على التواصل معهم، وأنه اتسم بالانفتاح الدائم على الآخر، وعلى مستوى الكتابة الأدبية فقد ثابر بصمت ودون ضجيج على مشروعه الأدبي وظل يواصل الكتابة إلى آخر لحظة مدفوع بشغف الكتابة والإيمان برسالة الأدب، وكان مشروعه مشروعا سرديا اجتماعيا، رافعته شخصيات من الواقع الحياتي، صادقة وبريئة، تتسم بحس إنساني عميق وعواطف جياشة، كما اتسم هذا المشروع الانفتاح على الآخر.

وقال د. عمر عبد العزيز إنه عرف الحميري من قريب، وأن وفاته قد تركت فراغا عميقا في نفوس أهله وأصدقائه، فهو صاحب مناقب رفيعة ومآثر ضافية، عرفه بها من كانوا على صلة به، فقد كان رحمه الله متعالياً بشفافية سلوكية، ومحامد اجتماعية ضن الزمان بمثلها، وعلى مستوى الكتابة، فقد كانت اختياراته السردية تنصب في الجمل الوصفية الكاشفة لمعالم الطبيعة وجمالياتها، والبناء الدرامي المسكون بالتوق إلى المجتمع الفاضل، واسترجاعات الذاكرة الاجتماعية العميقة، كما كانت صلاته الأدبية مع أقرانه من الأدباء والكتاب تتسم بقدر كبير من التراسلات المعرفية الذوقية، مما ترك آثارا حميدة في مسيرته الأدبية.

مسك ختام الأمسية كان أحاديث أبناء وبنات المرحوم علي الحميري وحفيدته عن والدهم الإنسان الحنون الذي يزرع المحبة والمودة في كل من حوله، وبعدها تم تكريم المشاركين والتقاط صورة تذكارية للأفراد الموجودين من  عائلة المرحوم علي الحميري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى