131 عنواناً في حقول إبداعية متنوعة
عبدالله العويس و محمد القصير و د. عمر عبدالعزيز مع أصحاب الإصدارات
الشارقة – “البعد المفتوح”:
انطلاقاً من دورها الفاعل في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بدعم قطاع النشر وتعزيز حضوره، كرّمت دائرة الثقافة في الشارقة مؤلفي إصداراتها للعام 2025 التي بلغت 131 عنواناً في مختلف الحقول الإبداعية: النقد، والقصة القصيرة، والرواية، والشعر، والمسرح، وأدب الطفل، والرسائل الجامعية والإعلام، والفنون التشكيلية.
حضر حفل التكريم في مقر دائرة الثقافة سعادة الأستاذ عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ود. عمر عبد العزيز مدير الدراسات والنشر في الدائرة، وآمنة أحمد رئيس قسم الدراسات والنشر، وعدد كبير من المؤلفين والمثقفين والإعلاميين.
في بداية الحفل رحّبت دائرة الثقافة بالحضور في حفل تكريم مؤلفي إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة للعام 2025، الذي يجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم قطاع النشر وتعزيز حضوره، وهي الرؤية التي ترجمتها دائرة الثقافة واقعا ملموسا منذ عقود، حيث أسهمت هذه الجهود في إثراء المشهد الثقافي من خلال إصدار كتب نوعية في مختلف حقول المعرفة والإبداع، ولقد بلغ إجمالي إصدارات دائرة الثقافة ما يقارب 2300 عنوان، صدر منها 131 عنوانا في عام 2025، شملت: النقد، القصة القصيرة، الرواية، الشعر، المسرح، أدب الطفل، الرسائل الجامعية والإعلام، والفنون التشكيلية.
ويأتي هذا اللقاء المتجدد تأكيداً لأن الشارقة ماضية في نهجها الثقافي، حاضنةً للمبدعين، وداعمةً لكل مشروع معرفي يسهم في ترسيخ قيم الجمال والفكر، علمًا بأن دائرة الثقافة في الشارقة شكّلت مساحة واسعة للنشر أمام المثقف العربي، ما أسهم في احتضان نتاج فكري وإبداعي، يعزز حضور الأدب العربي على المستوى العالمي.
ألقى كلمة مؤلفي إصدارات العام 2025 د. جابر النعيمي ، وقال فيها: ” لقد كان الحرف في بداياته نداءً خافتًا في وجداننا، وكان الحلم يتهجّى نفسه بين دفاتر الانتظار، حتى جاءت أيادٍ عارفةٌ بقدر الكلمة، مؤمنةٌ برسالتها، فمدّت لنا جسور العبور من عتمة البدايات إلى فسحة النور، ومن صمت المحاولات إلى إشراق المنجز”.
وأضاف: “قبل أن نفيض شكرًا، يحقّ لنا أن نرفع أسمى آيات الامتنان إلى دولتنا المعطاءة، دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه الأرض التي جعلت من الإنسان محور نهضتها، ومن الإبداع رسالة حضارية، فاحتضنت الكلمة، ورعتْ المبدعين، وفتحت للخيال آفاقًا رحبة، حتى غدا الحلم فيها مشروعًا، والفكرة منجزًا، والطموح واقعًا يُرى”.
وتابع: “كما نتوجّه بخالص الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تقديراً لأياديه البيضاء و عطائه المتواصل، و لدعمه الدائم للثقافة و الادب، الذي اسهم في ترسيخ مكانة إمارة الشارقة منارةً للفكر و الإبداع ، و الحاضنة الثقافية المتفرّدة، بقيادتها الحكيمة التي آمنت بأن الثقافةَ ليست ترفًا، بل هوية، وأن الكتاب ليس منتجًا، بل رسالة، فشيّدت للمعرفة منابر، وأقامت للإبداع مواسماً، حتى أضحت الشارقة منارةً تشعّ بالعلم والأدب في فضاء الوطن العربي”.
كما وجّه الدكتور جابر الشكر لدائرة الثقافة، قائلاً في هذا السياق: “لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نخصّ بالشكر والتقدير لدائرة الثقافة في الشارقة على تفانيها الصادق، وجهودهم المتواصلةَ في احتضان الإبداع ورعاية المبدعين، ذلك الاحتضان الذي لم يكن مجرد دعمٍ عابر، بل كان رؤيةً واعيةً، وإيمانًا عميقًا بأن الكلمة تستحق أن تصان، وأن المبدع جديرٌ بأن يُحتفى به ويُفسح له المجال ليُعبّر ويُبدع”.
كما أضاف الدكتور جابر: “إنّنا إذ نقف اليوم في حضرة هذا التكريم، فإننا لا نحتفي بأنفسنا بقدر ما نحتفي بمن آمنوا بنا قبل أن نؤمن بأنفسنا.
وأردف قائلاً: “لقد صنعتم من التكريم معنىً يتجاوز اللحظة، فغدا رسالة، ومن اللفتة فعلًا ممتدًّا في الذاكرة، ومن الدعم مسارًا يعبّد طريق الإبداع لأجيالٍ قادمة، فأنتم لا تكرّمون منجزًا عابرًا، بل تؤسسون لوعيٍ مستدام، وتغرسون فينا يقينًا بأن للكلمة موضعًا، وللمبدع سندًا”.
وقال: “في هذا المقام، نعترف – بكل امتنان ـ أن ما تحقق لم يكن ليكون لولا عنايتكم، ولم يكن ليُبصر النور لولا إيمانكم، ولم يكن ليبلغ هذا الأفق لولا بصيرتكم التي ترى ما لا يُرى، وتحتضن ما لم يكتمل بعد. فلكم منّا شكر لا تحيط به العبارة، وامتنان يعجز عنه البيان، ودعاءٌ بأن يبقى عطاؤكم ممتدًّا كالنور، راسخًا كالجذور، متجددًا كالفجر”.
في ختام الحفل، كرّم الأستاذ عبدالله العويس و الأستاذ محمد القصير، يرافقهما د. عمر عبد العزيز وآمنة أحمد مؤلفي إصدارات العام 2025، وقد جاءت القائمة على النحو التالي:
الكتب التي صدرت ضمن سلسلة إبداعات عربية، وهي: رواية “هواجس شجرة نسيتها الريح” للكاتبة الأردنية انتصار عباس، ورواية “ساعات ساعات” للكاتب السوري إسلام أبو شكير، ورواية “مرآة بخيتة” للكاتبة الإماراتية د. زينب الياسي، ورواية “أنين الناي” للكاتب الإماراتي صالح البحار، والمجموعة القصصية “رفيف” للكاتب الإماراتي الراحل علي أحمد الحميري، وديوان الشعر “أثر على دموع السنديان” للكاتب السوداني محمد حسن، والمجموعة القصصية “الشجرة الأخيرة” للكاتب المصري محمد ربيع حماد، والمجموعة القصصية “رصيف البرتقال” للكاتب الإماراتي ناصر البكر الزعابي، وديوان الشعر “محاولة لتعقب النهر” للكاتب السوداني ياسر عبدالقادر.
وضمن سلسلة “رؤى”، صدر “معارج الكلام- مقالات في الأدب والحكمة” للكاتب العراقي شهاب الكعبي، و”فقه الحروف خصائص وجماليات حروف اللغة العربية” للكاتب المصري د. محمد مهران.
وفي الحقول الأخرى، صدر “على طريق الغيوم- الترحال مع طيوف المكان” للكاتبة اليمنية أحلام يحيى جحاف ضمن حقل “الثقافة”، و”النظارة وقرية الذهب” للكاتب المصري أحمد أبو دياب (حقل مسرحية اليافعين)، و”توظيف التراث الشعبي في النص المسرحي الإماراتي للكاتب الإماراتي د. جابر النعيمي (حقل الرسائل الجامعية)، و”أسرار الوهم الجميل مقاربات في تاريخ السينما” للكاتب السوري حسن محمد يوسف (حقل السينما)، و”فضاءات المسرح العربي- قاسم محمد نموذجا” للكاتب العراقي عبدالإله عبدالقادر (حقل الدراسات المسرحية)، و”جدتي أحبك كثيرا” للكاتبة الإماراتية فاطمة السويدي (حقل قصة للأطفال 6-9 سنوات)، و”صورة الطير في الشعر الحديث” للكاتب السوري د. محمد بشير الأحمد (حقل الدراسات النقدية)، و”زمردة” للكاتبة الروسية يارا عبد الهادي ليبزو (حقل قصة للأطفال 8-10 سنوات).
زر الذهاب إلى الأعلى