أخبار

أمسية راقية أجواؤها حميمية في مجلس الحيرة الأدبي

حمدان الشريف و نايف الهيضل و حسن المعمري و عبدالله العجُّور و عبدالله بن لهمود

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

احتضن مجلس الحيرة الأدبي في الشارقة الأربعاء 8 إبريل 2026 أمسية من الشعر الشعبي وسط أجواء حميمية بحضور الشاعر بطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي، شارك فيها الشعراء حمدان الشريف و عبدالله العَجُّوري و عبدالله بن لهمود و نايف الهيضل، وقدم لها بحيوية واقتدار الشاعر حسن المعمري، الذي رفع آيات التقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة راعي الثقافة، وحيا القائمين على مجلس الحيرة الأدبي وعلى رأسهم الشاعر بطي المظلوم، وكان مقدم الأمسية يزين فقراتها ببعض قصائده ومنها قوله:

ذعذعت ريف الربيع وودع السيل اليماني

واستشاطت هاجسي بعد الخمالة والركود

وانتفض فيني شعور الشعر شيهانٍ عماني

بعد ما  عزّ لحوالي خمسة شهورٍ و زود

وكان مقدم الأمسية يدعو الشعراء لإلقاء قصائدهم مداورة، ومما ألقاه الشاعر حمدان الشريف من قصائده بحسِّه المرهف :

الكل ثابت لا حد يْخَلْف النظام

هذا الأمر واجب علينا نقدره

سلم الشرف بين خطوتين للأمام

أدوا التحية العسكرية المفخرة

للقائد الفذ الذي فْ وقت الزحام

كل الأمور بحنكته ميسَّرة

ووسط إنصات واهتمام الحضور ألقى الشاعر عبدالله بن لهمود مجموعة من قصائده بينها قصيدة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة يقول فيها:

ما دام الجبل خضَّر بظله ربيعٍ راق

تجيه الرياح الهوج وتعود مخذولة

وإذا يجحد الشيخ الفلاحي عديم أخلاق

ترى البحر ما عدت ذبابة من حموله

يا جمع الذباب اللي تعذركم الخلاق

لو تعذربون الشيخ ما طلتم رجوله

وتألق الشاعر عبدالله العجُّوري بعدد من قصائده القوية مبنى ومعنى ومنها قصيدته “تشرين”:

 وبحسب توقيت الحنين الآن تشــرين ابتدا

يا مرحبا باصعب شهور الأرض عند الفاقدين

حتى  انا ماني مفارق   لا،  ” ولا  بعشئ  حدا”

بس الحنين اللي ذبحني ذبح  “ما بعرف لمين”

كل ابتسامة نشتها من الياس ضيعها سدى

مدري الشهر غاوي حزن ولا أنا غاوي حنين

كن الألم ضيع صدور الناس ولصدري اهتدى

ضيق على الصدر الوسيع وهشم الضلع المتين

حتى  الأغاني و الفرح  والعندليب اليا شدا

قمت اتخايلها من أولها الى اخرها  أنين

مثل الشهر ما يخطف الأوراق من حضن الندى

هذا الشهر كم يخطف العبرات من عينٍ وعين

وانا ودمع العين والتحنان لين آخر مدى

أشياء  جمعنا السهر ، تعجز تفرقنا السنين

انا  الطريق اللي عطاني تيه كان اسمه هدى

كان  اوله جدا أمين وآخره جداً كمين

كنت اتوقع أي حاجة في حياتي ما عدا

الفرصة الأسعد مع الايام تجعلني حزين

َوانا لو اني واقف شامخ على شوف العدا

كل الثبات اللي ثبته كذب والبسمات دين

لكن تعلمنا عقب ما قد غدا اللي قد غدا

أن العوض ما هو يجي من غير رب العالمين

وان اجمل انواع العطا تربيت قلبن ما هدا

وان اقبح انواع الأخذ اخذ اليدين من اليدين

و ان الخبر يشكي على القرطاس فقد المبتدا

ويقول كنا جملةٍ وحدة وصرنا جملتين

واني  انا  ماني مفارق لا  ولا بعشق حدا

حتى  الحنين اللي كتبني شعر ما بعرف لمين

ويتغنى باسم “الزعيم الفلاحي” في قصيدة أخرى:

 الشعر وهبة من الله العلي القدير

واللي خذا موهبة ملزوم في صونها

ما يمدح الا كفو ولا يهجي الا حقير

لا اختلطت الناس عاقلها ومجنونها

 

وفي مدح من يستحق المدح ما نستشير

لا قيل منهو لها وقفت من دونها

 

باسم الزعيم الفلاحي يوم صاح النذير

تعزوت الدار حتى ثبت ركونها

 

يا محمد اللي على العدوان سيفٍ شطير

تشتل روس العمايم من على متونها

 

في الشح تعطي دَُول وتبيد فقر الفقير

وفي الحرب دنيا عداك اضيق من ردونها

تضحك ليا جاتك الصعبات ضحكة كبير

ولو جات غيرك حرام ان تدمع عيونها

تنوخ الكايدة كنك تنوخ بعير

ينقال يا صعبها وتقول يا هونها

تاتي الصواريخ لو كانت فالاتموسفير
وتكفخ حرارك الى العليا يبيدونها

أمنتنا يوم كان الوضع نار وسعير
من أمن دارك تمنى الناس ياتونها

ما شافت الناس حرب الا خلال الاثير
ولا رسالة تجيها في تلفونها

اما الوضع سيدي طيب وجداً بخير

واقول نبذة لعل الناس يوحونها

حتى الحمامة نقرب منها ما تطير

باسمك تحدى الرجال انهم يمسونها

 ويطل على الحضور الشاعر نايف الهيضل بشعره معانقًا “مجرات النجوم”:

ياسمو الشعر عانق مجرات النجوم

اخذ منها نور حرفك ومعنى سيرها

السماء فيها تسامي وتعلو بالغيوم

لوحة تعجز عقول البشر تصويرها

القريحه عين فاضت ومنهل للعموم

والمثايل ترجمت من وهج تعبيرها

القوافي اقبلت من بحر دره يعوم

للجزاله مستعده بدا تصخيرها

يالاصيل اللي بصدري وللماقف عزوم

كافح ظروف الليالي وتلقى خيرها

الحياه ام المعارك وزرقات السهوم

والشجاعه لا تدور سلاحٍ غيرها

التجارب معتركها معزه للقروم

في ميادين المراجل خذت توقيرها

غامر بطيب المبادي وغامر بسلوم

لين فرحتك العظيمه يغني طيرها

اتكل بالله وحظك على العليا يقوم

والصعايب لا يهمك مدى تأثيرها

اصهل بعزمك وللمركز الاول تروم

وانت من مربط عقيد العرب واميرها

في سباق المرجله شد حيلك فاللزوم

والاصايل فالمنصه حوت تقديرها

 وينشد قصيدته الجديدة “ميرال”

ياميرال جرّي صوتك العذب ياميرال

جريحة حروب وجرح خلي مخاويني

تجاوبك روحي يوم غنيتي الموال

احس ان جرحك منقسم بينك وبيني

زهور النفل تبكي على حزني المختال

وحتى حمام الشام بالحزن يبكيني

بنوحك ذكرت اللي لها ناظري منزال

تنثّر غلاها في خفايا شراييني

الا ياخليله غربتك ملتقى الاهوال

اصارع متاعب فالخفاء واثرت فيني

رسمتك على لوحة طموحي برسم ارمال

سوادك بياضك من جواهر تلاويني

كتبني على طرس الشقاء شوقي المهتال

وفكري يراع وسال من محبرة عيني

بكيتك مشاعر مابكيتك على الاطلال

وبديتك نهاية عشق يابهجة سنيني

انا مثل راعي بحر غنى على يامال

بونات فنه طول حزنه يواسيني

مشيت بغرامك في سفينه بلا سردال

ولا فيه شيٍ في طريقي يقديني

اعيش التأمل في غيابك واعيش امال

لقيتك خيالي كل ليله تراعيني

تناقض شعوري بين حزن وفرح اطفال

فراقك جفاف وجيتك وبل يحييني

لحقني بعد غبتي صدوف وعنا وانكال

اشيل الهداء واشيل عجلون بيديني

مدينه واعيش ابها خليه وضيقة بال

تغني على رجعتك (يالله لا تخليني)

وفي نهاية الأمسية كرّم الشاعر بطي المظلوم الشعراء ومقدمهم، وتم التقاط صورة جماعية تذكارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى