مهند الشريف
نتكلم بين العامة بكلام فيه هوى وفيه غاية وفيه كلام طيب، والكلمة الطيبة فيها خير كثير وتدل على القلب السليم، وتلك عادة الناس ان تخلط بين الغلط والصحيح والكذب والصدق والهزل والجد فاين اللغة من هذا اللغة جاءت من اللغو، وهي اختلاط الكلمات بأنواعها، وهذا ما نجده أيضًا في الأدب، والأدب من الخُلُق الطيب أي ان علينا نحن أصحابَ الأدب أن نسعى إلى الكلمة الطيبة، التي هي كشجرة طيبة أصلها ثابت (صادق) وفرعها في السماء (الحساب). الثمر والأوراق والزهر والكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من الأرض أي ‘نها مكروهة في الأرض، وتنتهي بأن يتخلص منها الناس حتى في الأرض، فكيف في السماء!
إن عقاب الكلمة الخبيثة بما تحمله من تاويل في الدنيا قبل الآخرة، وتلك فطرة الله التي فطر الناس عليها. الأدب أن تتحدث بعبارات جميلة عذبة بخلق طيب وخيال طيب وأفكار طيبة ومجازات طيبة وتأويل طيب، وعلى هذا سمي أدبًا أن تتأدب عندما تكتب، ولكن اللغة كل الكلام الغث والثمين، والكلام من الكلم وهو الجرح، والصمت خير، فليقل خيرًا أو ليصمت والله أعلم، وقد ورد في القرآن الكريم: “كتاب مرقوم”، أي أن الكلام هو عبارة عن أرقام وحساب. يقول تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)،أي إننا سنحاسب على كلماتنا والملائكة شهود عليها وعلينا، وجل الله عن أن يضل أو ينسى، والقصد في كلامنا الصدق والشفافية بالبوح بما في قلوبنا، وان اللبيب من الاشارة يفهم.
زر الذهاب إلى الأعلى