
عبدالله العويس و محمد البريكي يتصدران المشاركين بعد تكريمهم من اليمين عبدالرحمن الحميري و أحمد الصويري و عمر السراي و د. أحمد بلبولة و حسن المطروشي و عبدالكريم الحجاب وهاجر عمر و تهاني الصبيح
الشارقة – “البعد المفتوح”:
واصل “بيت الشعر” في مقره بالشارقة فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته (22) الأربعاء 7 يناير/ كانون الثاني 2026، حيث نظم أمسية شعرية نابضة بالحيوية شارك فيها الشعراء حسن المطروشي (سلطنة عُمان)، عمر السراي (العراق)، د. أحمد بلبوله و هاجر عمر (مصر)، أحمد الصويري (سوريا)، تهاني الصبيح (المملكة العربية السعودية)، عبد الرحمن الحميري (الإمارات العريية المتحدة)، و قدّم للأمسية الشاعر عبد الكريم الحجاب (المملكة العربية السعودية).
استُهل الأمسية الشاعر العُماني حسن المطروشي بمجموعة متنوعة من قصائده المعبرة، منها قصيدته “ثمار النار”:
سيأخُذُني ليلٌ عن الروحِ فائضُ
أمَا في دمي والليلِ إلا النقائضُ؟
أُلَمْلِمُ أحزانَ المصابيحِ عابراً
كأني بآلامِ الخليقةِ راكضُ
وطاف الشاعر عمر السراي بالحضور في رحلة شعرية ممتعة بصورها ومعانيها من بينها قصيدته “مرثية الطيبة الوفاء.. الأب” ومنها :
القلب يرسمني فماً فأزقزق
وأظلُّ من صوتي، بصوتي أشنق
أبحرتُ دوني.. دونهم.. وحملتُ
وجــهكَ حين وجهُكَ في القصيدة زورقُ
و اصطحبت الشاعرة هاجر عمر الحضور في فضاءات وجدانية بسلاسة قصائدها و منها قصيدتها “الخروج من لوحة زائفة”:
كي لا يضيع اليومُ كالأمسِ
أدركتُ ما عُلِّمْتُ من دَرْسِي
وعبرتُ من صَخَبٍ إلى صَخَبٍ
حتى تعبتُ فلذتُ بالهمسِ
وحبستُ موتى في الحياةِ
وما أطلقتُ غيرَ الروحِ من حبسي
وألقى الشاعر أحمد الصويري قصائد وسط تفاعل الحضور منها “اعتذار مؤجَّل” قال فيها:
على رِسْلِها الأيّامُ كانتْ تُودِّعُ
وكُنّا نغُضُّ السّمْعَ عنها، وتُسمَعُ
على رِسْلِها تمشي، وتعرفُ أنّها
إلى حضنِ هذا البيتِ يوماً سترجعُ
وتألقت الشاعرة تهاني الصبيح، بقصائدها التي حظيت بإعجاب الحضور منها قصيدتها “من خولة.. إلى طرفة بن العبد”:
أَسِيرُ عَلَى دَرْبٍ ولا ضَوْءَ في يَدِي
وَعَيْناكَ كالنَّجْمَيْنِ شَعّا لِأهْتَدِي
أَسِيرُ وفِي الْأَحْشاءِ مُهجَةُ وَالِهٍ
تَزَاحَمَ فِيهَا الشَّوْقُ بَعْدَ التَّنَهُّدِ
بعد ذلك ألقى الشاعر الإماراتي عبد الرحمن الحميري عددًا من قصائده لافتًا الحضور إلى تميزه ومنها قصيدته “القيامة”التي وجهها “إلى مجهولٍ سأتبرّع له بقلبي بعد الوفاة” قال فيها:
في صدركَ الآن أصحو فاغراً لحدي
يا للقيامة، إني عشتُ من بعدي!
أنسلُّ من برزخي، والغيب يرمقني
فأقشعرُّ بلا عظمٍ ولا جلدِ
قلبي أبى أن يُوارى في السكونِ فما
زالت تحصّن قلبي سورةُ الرعدِ
وكان الختام مع قصائد الشاعر د. أحمد بلبوله القوية بسبكها ودلالاتها و منها قصيدته “مديح النيل” :
أَأَخْضَرُّ أَمْ أَصْفَرُّ لَوْ رُحْتُ أَعْزِفُ؟
هَوَايَ مَعَ الصَّحْراءِ، والنِّيلُ يَعْرِفُ
نَشَأْتُ بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضِ حَبِيبَتي
وَلَكِنْ مَعِي مِنْهَا وِشَاحٌ وَمُصْحَفُ.
في نهاية الأمسية كرّم عبد الله العويس الشعراء المشاركين ومقدحهم تقديرًا لمشاركتهم.
زر الذهاب إلى الأعلى