د. عيسى البستكي: منهج بحثي متكامل ومسارات استثمارية
حمد راشد المنصوري وجمال الخياط والطلبة المشاركون
دبي – “البعد المفتوح”:
سجّل نادي الإمارات العلمي إنجازاً وطنياً جديداً بحصده ست ميداليات (ذهبية واحدة وخمس فضيات) في المعرض الدولي السادس عشر للاختراعات في الشرق الأوسط، الذي أُقيم بدولة الكويت خلال الفترة من 8 إلى 11 فبراير 2026، بمشاركة 213 مخترعاً قدموا 166 اختراعاً من 60 دولة عربية وأجنبية، في تظاهرة علمية دولية تؤكد حجم التنافس والتميز في مجال الابتكار.
ويؤكد هذا التتويج المكانة المتقدمة التي بلغها النادي في رعاية الكفاءات الوطنية الشابة، وترسيخ حضور دولة الإمارات في المحافل العلمية العالمية.
المبتكرون وإنجازاتهم
حققت الطالبتان عوشه الحارثي وشهد المرزوقي الميدالية الذهبية عن ابتكارهما نظام سلامة ساحلية قائم على عوامة ذكية مدعومة بإنترنت الأشياء للرصد في الوقت الحقيقي والتحليلات التنبؤية”، وهو مشروع يعزز منظومة السلامة البحرية بالاعتماد على التحليل الاستباقي للبيانات.
ونال الطالبان أحمد الزرعوني وحمد المرزوقي الميدالية الفضية عن تطوير “لوحة توزيع كهربائية ذكية مزودة بمراقبة إنترنت الأشياء وحماية من الرطوبة”، في خطوة تسهم في رفع كفاءة وأمان الأنظمة الكهربائية، كما حصل الطالب علي اللوغاني، بمشاركة الطالبة روضة المنصوري، على الميدالية الفضية عن ابتكار “مركبة جوالة لمراقبة المخاطر البيئية والتنبؤ بالسلامة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي”، وهو مشروع يدمج بين الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار لخدمة السلامة البيئية، وفاز الطالب مايد المري بالميدالية الفضية عن ابتكار “كبسولة النجاة من الأعاصير وموجات التسونامي لجميع التضاريس”، التي تقدم حلاً مبتكراً لتعزيز إجراءات السلامة في حالات الكوارث الطبيعية، وحصد الطالب حمدان رحمه الميدالية الفضية عن تصميم “آلة إعادة تدوير البلاستيك لإنتاج خيوط الطباعة ثلاثية الأبعاد المستدامة”، دعماً لمبادئ الاستدامة والاقتصاد الدائري.
كذلك نالت الطالبتان صفيه المزروعي وآمنة السويدي الميدالية الفضية عن ابتكار نظام تنقية ومعالجة المياه بكفاءة عالية وبطريقة مستدامة”، بما يعكس اهتمام الطلبة بإيجاد حلول بيئية مستدامة.
تألف وفد النادي من تسعة مبتكرين، رافقهم الأستاذ جمال محمد الخياط والمهندس محمد الشامسي، عضوي مجلس إدارة النادي، إلى جانب عددٍ من أولياء الأمور، كما حظي الوفد الإماراتي بدعم وزيارة من سعادة الدكتور مطر النيادي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة الكويت، ونائبه سعادة المستشار حمد راشد المنصوري، في تأكيد يعكس حرص البعثة الدبلوماسية على دعم الكفاءات الوطنية وتمكينها في المحافل العلمية الدولية.
بلال البدور، رئيس مجلس ندوة الثقافة والعلوم، قال أن ما تحقق في الكويت ليس مجرد حصيلة ميداليات، بل هو انعكاس حيّ لرؤية وطن آمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن تمكين العقول الشابة هو الطريق الأرسخ نحو المستقبل،أضاف إن نادي الإمارات العلمي يجسد نموذجاً وطنياً متكاملاً في احتضان الموهبة، وتحويل الشغف العلمي إلى إنجازات نوعية تحمل اسم الدولة بكل فخر، مضيفاً أن هذه المشاركات الدولية تعزز حضور الإمارات كدولة داعمة للعلم والمعرفة، وتؤكد أن أبناءها قادرون على المنافسة والإبداع وصناعة الحلول للتحديات العالمية، مشيرًا إلى أن النادي لا يكتفي بإعداد الطلبة للمشاركة، بل يسهم في بناء شخصية علمية قيادية تؤمن بالمسؤولية الوطنية، وتدرك أن كل إنجاز علمي هو لبنة جديدة في صرح مسيرة الدولة التنموية.
من جهته أوضح د. عيسى البستكي أن الطلبة عملوا على ابتكاراتهم لأكثر من تسعة أشهر وفق منهج علمي دقيق، بدءاً من تحديد المشكلات وصياغة الفرضيات، مروراً بالتجارب والتحليل، وصولاً إلى تطوير نماذج عملية قابلة للتطبيق، وأكد أن النادي يعتمد أساليب البحث العلمي الحديثة، ويوفر إشرافاً متخصصاً في مختلف المجالات، إلى جانب دعم تسجيل الملكيات الفكرية للطلبة، وفتح قنوات للتسويق وربط الابتكارات بفرص استثمارية حقيقية، بما يسهم في تحويل المشاريع الطلابية إلى منتجات ذات قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني.
ويجسد هذا التتويج محطة جديدة في مسيرة نادي الإمارات العلمي، ويعكس إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن بناء المستقبل يبدأ من تمكين العقول، وصناعة جيلٍ مبدع قادر على المنافسة عالمياً، ومؤمن بدوره في خدمة وطنه ورفع رايته في مختلف المحافل الدولية.