أجواء رمضانية و حضور مجتمعي لافت
د. عبدالعزيز المسلم: التراث تجربة حية متجددة
أبو بكر الكندي: تنوع البرنامج يوسع دائرة المشاركة

د. عبدالعزيز المسلم و أبوبكر الكندي خلال الافتتاح
الشارقة – “البعد المفتوح”:
افتتح سعادة د.عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث الخميس 26 فبراير 2026 بحضور سعادة أبوبكر الكندي، مدير المعهد برامج التراث وفعاليات “الليالي التراثية” في ساحة السور في قلب الشارقة، كما حضر الافتتاح عدد من مديري الإدارات والمسؤولين في المعهد والمثقفين والمهتمين وسط أجواء رمضانية نابضة بالحضور المجتمعي والتفاعل الثقافي.
تجول د. عبدالعزيز المسلم و أبو بكر الكندي والحضور في الأجنحة والمعارض التراثية، واطلعوا على الحرف التقليدية، وشاهدوا عروض الفرق والفنون الشعبية، إضافة إلى ورش العمل التفاعلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.
لوحةٌ نابضةٌ بالحياة
قدّمت الفعاليات لوحةً نابضة بالحياة ، وشهدت منذ انطلاقتها تفاعلاً واسعاً من الزوار والعائلات، حيث توزعت الأنشطة بين عروض الفنون الشعبية، والبرامج التفاعلية الموجهة للكبار واليافعين، إلى جانب ورش تعليمية تسلط الضوء على الموروث الإماراتي وأساليب نقله للأجيال الجديدة، في تجربة ثقافية حيّة تمزج المعرفة بالمتعة في أجواء رمضانية أصيلة.
تعزيز المشاركة المجتمعية
كات اسنهلال الفعاليات بورشتي نسيج النول وتزيين الفخار للكبار واليافعين، حيث تعرف المشاركون إلى تقنيات الحرف التقليدية وأساليب الزخرفة المرتبطة بالبيئة المحلية، في تجربة تستحضر تفاصيل الحياة القديمة وتقدمها بروح معاصرة.
وفي إطار الاهتمام بالأجيال الجديدة، تم تنظيم ورشتي رسم أشكال تراثية وتشكيل النخلة من الورق للأطفال، لتركز على تنمية الحس الفني وربط الصغار بالرموز الثقافية بأسلوب تفاعلي مبسط يعزز ارتباطهم بالتراث بوصفه جزءاً من هويتهم اليومية.
وتتواصل الورش خلال الأيام المقبلة ببرنامج متجدد يجمع بين ورش الحرف للكبار واليافعين والأنشطة الفنية للأطفال، ضمن رؤية تسعى إلى تحويل التراث إلى تجربة حيّة يعيشها المجتمع.
فنون شعبية وإنشاد يضيء الليالي
تضمنت الفعاليات أمسية فنية متنوعة عكست ثراء الموروث العربي، تضمنت الإنشاد / والمولوية والتنورة المصرية، إلى جانب برامج أخرى ستشهدها الليالي المقبلة مثل التهاليل العراقية والفقرات الروحية، ضمن برنامج فني متواصل يتجدد طوال أيام الفعاليات.
كلمة الافتتاح
أكد الدكتور عبدالعزيز المسلم أن الليالي التراثية تأتي تأكيداً على أن التراث تجربة حيّة متجددة عبر الحرف والعروض والفنون الشعبية والفعاليات المجتمعية التي تتيح للناس التفاعل معه واكتشاف قيمه في حياتهم اليومية. وأضاف أن شهر رمضان يُشكّل فضاءً مثالياً لإحياء هذا الحضور بما يحمله من معاني التواصل والتكافل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الفعاليات تسعى إلى تقديم التراث بوصفه لغة جامعة بين الأجيال وجسراً يربط الماضي بالحاضر ويعزز الإحساس بالانتماء والهوية.
مركز ثقافي يحتفي بالموروث
من جهته أوضح أبوبكر الكندي أن تنوع البرنامج بين الورش الحرفية والعروض الفنية والأنشطة الموجهة للأطفال يسهم في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، ويجعل من الليالي التراثية مساحة مفتوحة تلتقي فيها الثقافة بالفرح الرمضاني. وأكد أن الفعاليات ستواصل تقديم محتوى متجدد يعكس ثراء التراث، ويعزز حضور الشارقة مركزاً ثقافياً يحتفي بالموروث ويعيد تقديمه للأجيال بأساليب معاصرة.
رمضان في الذاكرة الشعبية الإماراتية
كذلك شهدت فعاليات الليالي التراثية أولى الجلسات الحوارية والتي حضرها د.عبد العزيز المسلم ، والتي جاءت بعنوان “رمضان في الذاكرة الشعبية الإماراتية”، بمشاركة د. راشد المزروعي، والأستاذ فهد المعمري، والتي أدارها د. سالم الطنيجي، حيث تناولت الجلسة مظاهر الشهر الفضيل في الذاكرة المجتمعية والعادات المرتبطة به قديماً وحديثاً.
زر الذهاب إلى الأعلى