نظم معهد الشارقة للتراث مبادرة مجتمعية نوعية بعنوان «أُسرنا منتجة» بمشاركة مجتمعية واسعة على مدار يومي الأربعاء 29 والخميس 30 إبريل 2026 في المدينة الجامعية بالشارقة.
المبادرة هدفت إلى دعم وتمكين الأسر المنتجة، وتعزيز دورها في الحفاظ على الحرف التقليدية والمنتجات التراثية، بما يسهم في ترسيخ الهوية الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة، إلى جانب فتح قنوات تسويقية لهذه المنتجات.
وأكد سعادة د. عبدالعزيز المُسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث في كلمته، أن إطلاق المبادرة يعكس رؤية الشارقة في تمكين الأسرة بوصفها الحاضن الأول للقيم والمعارف التراثية، مشيراً إلى أن الأسر المنتجة تمثل أحد أهم روافد الاقتصاد الثقافي بما تحمله من مهارات متوارثة وإبداعات أصيلة. وأضاف أن المعهد يحرص على تهيئة بيئة داعمة لهذه الطاقات عبر التدريب والتأهيل وفتح آفاق المشاركة في الفعاليات المحلية والدولية، بما يعزز استدامة الحرف التقليدية، وأوضح أن المبادرة لم تقتصر على عرض المنتجات، بل سعت إلى ترسيخ ثقافة الإنتاج والعمل الأسري المشترك، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها، مؤكداً أن صون الموروث مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى مختلف المؤسسات.
من جهته، أوضح سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، أن مبادرة «أُسرنا منتجة» مثلت منصةً متكاملةً أتاحت للأسر عرض منتجاتها والتعريف بها أمام الجمهور، إلى جانب تبادل الخبرات بين المشاركين، بما يسهم في تطوير جودة المنتجات ورفع قدرتها التنافسية. وأكد حرص المعهد على دعم هذه المبادرات عبر برامج تدريبية واستشارية تُمكّن الأسر من إدارة مشاريعها بكفاءة والوصول إلى أسواق أوسع محلياً وخارجياً، بما يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي.
بدورها، أشارت الأستاذة عائشة غابش، مدير إدارة الفعاليات والأنشطة بالمعهد ، إلى أن المبادرة تضمت برنامجاً متنوعاً من الأركان والأنشطة التفاعلية التي عكست الحرف اليدوية والمنتجات التراثية، مؤكدة أن الفعالية شهدت تفاعلاً مجتمعياً لافتاً، وأسهمت في دعم المنتجات المحلية.
جاءت هذه المبادرة ضمن جهود معهد الشارقة للتراث المتواصلة لتعزيز الوعي بقيمة التراث، وترسيخ مكانة الأسرة كشريك أساسي في حفظه واستدامته.