استشارة

الأخطاء الدوائية د.هشام عثمان إبراهيم* – الإمارات

د. هشام عثمان إبراهيم

جل من لايخطئ في ممارسته اليومية على مستوى الحياة، ولكن المؤسسات تسعى دائمًا إلى تجنب الأخطاء، وذلك بالاهتمام بقسم الجودة أو الاستشارات حتى يتحسن الأداء وتقل الأخطاء المهنية لأن الأخطاء تقلل من الإنتاج وتدخل المؤسسة في  دائرة المخاطر والخسارات وكذلك قد تتسبب فى بعض المشكلات القانونية.

الأخطاء الدوائية كارثة تؤثر بصورة مباشرة في  الحياة المجتمعية والصحية بالتأثير في الحالات الصحية للإنسان، وانتشار الأمراض بسبب ذلك التأثير الذي قد يقودنا إلى رفع الآثار الجانبية أو التداخلات الدوائية المباشرة، وكلاهما لهما آثار سلبية في الحياة وكذلك صحية بالنسبة إلى المؤسسات وغيرها.

في هذا المقال نتطرق إلى موضوع مهم قد يجهله كثيرون هو موضوع الأخطاء الدوائية، فتردي الخدمات الصحية وانتشار الأمراض أحيانًا يحدثان   بسبب سوء استخدام الدواء(الأخطاء الدوائية) وقد يكون السبب في ذلك  إما خطأ من الصيدلي بصرف دواء أو جرعة خاطئة، ويرجع ذلك إلى  قلة التدريب خاصة في الدول النامية، وتنتج عن ذلك الإساءة في الوصف  والصرف للأدوية، وقد يؤثر ذلك سلبًا في حياة المرضى والبيئة الصحية، لذلك لابد من الحرص والتركيز على الوصف والصرف، أو قد يكون الخطأ بسبب المريض،  وذلك باستخدامه الجرعات الدوائية بصورة غير صحيحة أو في غير أوقاتها المعينة، لذلك يمكن تعريف الأخطاء الدوائية بأنها

عبارة عن أخطاء يرتكبها  الممارسون الطبيون أو الصحيون في مؤسسات الرعاية الصحية، خاصة في الصيدليات عند وصف الدواء أو إعطائه أو تخزينه  أو استخدامه غير الصحيح ما ينتج عنه أثر مرضي مضر.

الحالات التي تعتبر أخطاء دوائية:

1- يمكن أن تكون الأخطاء الدوائية بسبب المرضى، أي عند خلط استخدام الأدوية أوالتشوش في استعمال الدواء.

يفضل كتابة أو طباعة تعليمات الاستخدام بصورة واضحة مع استخدام ألوان جذابة ومرئية حتى لا يحدث تشويش.

2- استعمال الأدوية المنتهية الصلاحية، ففي الصيدليات وأقسام الطوارئ تجب متابعة الأدوية التي اقتربت مواعيد انتهاء صلاحيتها، وإبعادها عن أماكن الصرف حتى لا يحدث خطأ دوائي مضر.

3- استخدام الأشخاص للأدوية مع الطعام، خاصة الأدوية التي تستخدم على معدة فارغة والعكس، وهنا لابد من سؤال الصيدلي والاستفسار كاملًا حتى لا يحدث أي تداخل دوائي يسبب مشكلات صحية،      ومعرفة المريض للاستخدام الأمثل للدواء تساعده كثيرًا فى  نجاح العلاج

4- قراءة الصيادلة للروشتات الطبية بصورة سريعة وخاطئة أوعند الخلط بين عبوتين أو شكلين متشابهين في التغليف للدواء، وهنا على الصيادلة التركيزعند صرف الدواء وعدم الاستعجال حتى لا يتشوش ، مع العلم بأن هناك كثيرًا من الأدوية تتشابه في عبواتها وأشكالها وتختلف في جرعاتها لذلك لابد من التركيز.

5- تخزين الأدوية بصورة غير صحيحة

6- قراءة مقدمي الرعاية الصحية (الممرضين) للإرشادات على العبوة الدوائية أوإعطاء الجرعات الدوائية بطريقة غير صحيحة، وأحيانا قد يقرأ مقدم الرعاية خاصة من الممرضين وأطباء الامتياز الإرشادات بسرعة للاستخدام الدوائي، وهذا ما يجعله يخلط في المعلومات، وقد يؤثر ذلك في العملية التوزيعية للدواء ويتسبب في خطأ دوائي.

7- صرف الأدوية في الرعاية الصحية لشخص آخر، وهذه ظاهرة نادرة الحدوث، لكن صرف الدواء لشخص آخر قد يسبب في أثر جانبي مميت، وهذا يعتبر خطأ دوائيًا كبيرًا، لذلك على المريض عدم استخدام أي دواء من دون مراجعة الأطباء أو  الصيادلة، وعلى الأطباء والممرضين أن يستعينوا بالصيادلة، خاصة اختصاصي الصيدلة السريرية، وعلى الصيادلة عدم تخمين الروشتات، وعليهم إما قراءة الروشتة وإما توجيه (كتابة إلى الطبيب لحثه على كتابة الدواء بصورة واضحة) وفي حالة صعوبة القراءة أو المعرفة على الصيدلي مراجعة ممارس خبير، وليس من العيب أن يتعلم.

عند الأخطاء الدوائية، يكفل القانون الحقوق، و ليس كل الأخطاء بسبب الممارس، كما أنه ليس من حق المريض أن يسكت على  الخطأ، اقلها التحدث الي المخطئ حتى لا يخطئ مرة أخرى.

الأخطاء الدوائية يمكن معالجتها بتطبيق معايير الجودة الصيدلانية، وربما الآن يلعب بعض البرامج الحاسوبية دورًا فعالًا في تقليل بعض الأخطاء،   ولكن دائما على الممارسين الطبيين توخي الحذر والتركيزأثناء العمل ، وعلى المرضى العمل بالإرشادات الدوائية وتطبيقها تطبيقًا صحيحًا عند استخدام  الدواء ووصف الجرعات.

العلم والعمل متلازمتان،  ومن تعلم شيئًا عليه أن يعمل به.

علِّم المرضى الاستخدام وتعلم أنت كممارس طبي القوانين التي يخضع لها المخطئ أمام القضاء.

* صيدلي/ مخطط استراتيجي سوداني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى