إبداعات

قصة قصيرة براءة نادية خوندنة – السعودية

جثمت الحيرة كصخرة ثقيلة على القلب الصغير ذي السنوات

الثماني. شغل التفكير أحمد، فلم يطلب من أبيه كعادته كل يوم

جمعة بعد خروجهما من المسجد أن يقصدا البقالة القريبة لشراء

بعض المأكولات الخفيفة، ولم يكن أبوه يرفض له أي طلب حتى لو

كان المن والسلوى، فطلبات قرة العين الذي رزق به حمد وزوجته

بعد صبر طويل، أوامر!

“أهلاً يا بطل، هلا بحفيدي الغالي.”

لم يهرع أحمد إلى الارتماء في حضن جدته كعادته كلما عاد إلى

البيت، و بدلاً من تقبيل يديّ والدته حدجها بنظرة حانقة و سارع

الخطى إلى حجرته، أو جنة الطفولة السعيدة ..  لحقت به والدته

وسألته بحنان قلق:  “ما بك يا صغيري؟  أيؤلمك شيء؟ ألست

جائعاً؟ هيا.. فالغداء جاهز.”

بصمت ومضض تبعها أحمد إلى المائدة..  سحائب لوم وعتاب

تراكمت في نظراته لأبيه، وانطلق السؤال الغاضب أخيراً:

“لماذا تسمح لأمي وجدتي بالسكن معنا في البيت؟ ألم يقل الإمام

أن الحريم سبب كل شر؟”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى