مقالات

  .. وما تزال هناك حياة منال عبدو جمعة      –      سورية

منال عبدو جمعة

لقد اجتمع العالم خلال الأيام الماضية على قضية الطفل ريان التي انتهت بوداعنا له، حيث أن ريان بعد العذاب رحل، ودخل الحزن قلب كل إنسان انتظر خروجه معافى وحيًا يرزق.

لم يشدني إلا اجتماع الإنسانية في تلك القلوب، فقد شعرت بأننا على قيد الحياة.. قيد الإنسانية.. هذه الكلمة لطالما تمنيت أن أراها منذ زمن، وعندما فقدت الأمل رأيتها الآن..

كم هو رائع أن نشعر باآلام الآخرين! بل كم هي عظيمة

تلك المشاعر التي غمرت العالم.. مشاعر نبيلة شعرت بأني وسط مجتمعات تحفها الإنسانية من كل جانب.

كم هو جميل أن نبحث عن أوجاع الأطفال فقط! لن أقول الكبار في أصقاع الأرض، وننقذ طفلًا يليه طفل،

ونساعد روحًا تبكي وروحًا جائعة وروحًا  ثالثة تشعر بالصقيع داخلها. أما آن الأوان لأن نظل كلنا على قيد الإنسانية ؟

لم أحدد.. أي بلد وأي خطر يعيشه الأطفال.

نحن نرى ونرى الكثير من الظلم الواقع على الأطفال..

آن الأوان لأن نصحو ونعين جيلًا كاملًا على المرض والجوع والكثير من الفقر لأن الطفل لاذنب له بما يفعله الكبار.. الأطفال أرواح كأفئدة الطير تحيا لتلعب وتأكل وتنام منعمة بالدفء.

أرجو من الله أن تبحثوا عن مآسي الأطفال، واجعلوا الإنسانية مبدأ في هذه الحياة لننظر وقتها كم من الأطفال أنقذنا بقوة إصرارنا واتحادنا بروح الإنسانية.

الوداع ريان، فقد استطعت أن تجمع العالم داخل قلب واحد وروح لا تخلو من القوة لمواجهة الخطر على    كل طفل في هذا العالم.

 هناك من بعيد طفلًا قد خطف ويتعذب، ويليه طفل مات برداً، وهناك من يبكي داخل خيمته يرتعد خوفاً من الموت..

ابدؤوا.. هناك  أمل.. هناك حياة

وتستمر الحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى