مقالات

  ميناء سلام منال عبدو جمعة – سورية

محتاجة جدًا لميناء سلام كلحظة أمان تطوي كل أيام التعب. دومًا البحث عن لحظات السعادة والسلام شاقٌ عند من تتراكم لحظات يومه بالعمل والانشغالات، ولكن حتى لا تموت سريريًا علينا إنعاش القلب والروح بتلك اللحظات البسيطة، وعم شعور السلام الذي يعطينا طاقة للحياة جديدة.

في هذه الأيام باتَ صعبًا جدًا أن نشعر بهذا الشعور في خضام ما نعيشه من واقع متعب مليء بالتحديات والصعوبات.. “ليتنا نعود صغارًا” تلك الجملة سمعتها من الكثيرين من حولي.. أصبح هذا التفكير متداولًا لانه من الخيال.. لا يعيش في واقعهَ من يتمنى العودة للوراء، وإنما يهرب منه بتلك الطريقة. أتراها عجلة الحياة تغيرت بدورانها  أم أننا من الداخل تغيرنا وتفكيرنا تغير ونمط حياتنا قد تغير؟

لأن البحث عن الأمان والسلام أصبح هاجسًا عكس الأيام الماضية، حيث كنا ننعم بالأمان والسلام أكثر  من أيامنا هذه، جيلٌ من الأطفال كامل قد كَبرَ في حقبة من زمن الكوارث والحروب، لذا هذا أصبح مطلبًا ملحًا في وقتنا الحاضر لأن نصف الصحة الجسدية مقترن بالصحة النفسية، وما أدراك ما الصحة النفسية التي تسببت في الكثير من الأمراض، وكسرت المناعة التي كانت تُستمد منها؟

لا تستضعف ولا دقيقة قد تجعلك سعيدًا ، ولا تستصغر وسيلة قد تتسبب في وصولك إلى بر الأمان،  ولا تترك لحظة سلام قد تعيد إلى الحياة ما قد مات من جسدك..

استثمر لحظاتك لأجلك، ولأجل أن تُشرق شمسك وتغفو بسلام..

وتستمر الحياة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى