أخبار

احتفاء لائق باللغة العربية في “بيت الشعر” بالشارقة

نجوم الأمسية د.أسامة تاج السر ود. حسين الرفاعي وحسن المطروشي ووفاء جعبور

محمد عبدالله البريكي يتوسط الشعراء ومقدمهم بعد تكريمهم من اليمين عبدالله الهدية و وفاء جعبور و د. حسين الرفاعي و حسن المطروشي و د. أسامة تاج السر

                                               

نظم “بيت الشعر” في الشارقة يوم الثلاثاء 20 ديسمبر 2022 ضمن نشاطه “منتدى الثلاثاء ” أمسية احتفائية باليوم العالمي للغة العربية أحياها الشعراء د. أسامة تاج السر ود. حسين الرفاعي و حسن المطروشي و وفاء جعبور أدارها وقدم لها على نحو اتسم بالطرافة وجذب انتباه الحضور الشاعر عبدالله الهدية بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير “بيت الشعر” في الشارقة.
وفي هذه الأمسية اللائقة باللغة العربية أنشد الشاعر د. أسامة تاج السر مجموعة من قصائده التي استحسنها وتجاوب معها الحضور ومنها قصيدته “هويّتي” :

وقَّعْتُ من جَرسِ الصَّهيلِ غنائي وسَقَفْتُ من سعفِ النخيلِ سمائي
وصقلتُ صوتي صادحًا بصبابتي
لُغتي حُداءُ العِيْسِ في الصَّحراءِ
لغةٌ كأنَّ اللهَ أورثَها الحِمى
تعويذةٌ عُرِضَتْ على الشُّعَراءِ
مُذْ علَّمَ الأسْماءَ آدمَ لمْ تكنْ
إلا سنامَ أولئكَ الأسماءِ
نادمتُ فيها حُندجًا ومُهلهلًا
فشربْتُ نخبَ خريدةٍ عذراء
قدْ عُتِّقتْ ألفي غرامٍ طاعنٍ
في الروحِ، ثُمَّ دنتْ على استحياء
طافتْ بِنا في خِدرِها حتى انجلتْ
عنْها عَمايتُها، لغيرِ عماءِ
فتجرّدتْ لابن الحسينِ كأنّها
وقفتْ تراودُه بغير إناء
لغتي مرايايَ انعكاسُ هُويتي
وكأنّ أخيلتي غصونُ الماءِ
رتّقتُ ثوبي بالفنونِ جميعِها وخُصِصتُ من كُلّ الورى بِرَوائي
كلُّ الحضارات القديمة في يدي
وحدي ورثتُ حضارة القدماءِ
مِن سحرِ بابلَ، رفعةِ الأهرامِ، مِنْ
سُبُحاتِ مكّةَ، روعةِ البتراءِ
قد حزتُ علم الصينِ، علم الهند،
علم الفُرس، والإغريقِ عن آبائي
في حِكمة المأمون رُدَّ شبابُها
بعد البلى، بتجدُّدِ النّدماءِ
فتخلّقتْ خُلقَ الكِرامِ ودينهم
فزهتْ بدلّ الكاعبِ الحسناءِ
كانت لنا الدُّنيا فكُنّا نورَها
والغربُ فتقُ غِلالةٍ سوداءِ
أهدتَ طُليطلةُ العلومَ شُعوبَه
فأطاف يخطِرُ في ذُرى الجوزاءِ
لي موطنٌ لا حدَّ يبلغُ حدَّه
اللهُ أكبرُ موطني ونَمائي
لي شرعتي، وثقافتي، وهُويّتي
نُقشتْ بنورٍ عند غار حراءِ

ويقول في قصيدة أخرى تناغم الحضر مع سلاستها و جمال صورها :
نفثةُ الوحيِ أرضعتني المعاني
فرَّدتني، فبصْمتي في لساني
غرَّدَ الحبُّ في فؤاديَ سِربًا
عبقريَّ الشذا، لذيذَ الأماني
عصرَ العطرَ من ورودٍ عذارى
وسقاني من بوحِها ما سقاني
فتدلَّى مِنْ كرمةِ الشِّعرِ لحنٌ
كان بالأمسِ تِركة لابن هاني
ومما ألقاه الشاعر د. حسين الرفاعي قوله:
ومن الوفاء بذاك تنهد القوى
ولقد سقت شعري عذوبة منطقٍ
من كفها حتى تملأ وارتوى
ويكاد قلبي أن يجن بحبها
كجنون قيسٍ من تباريح الهوى

وألقى الشاعر حسن المطروشي قصائد نالت إعجاب الحضور منها:

أنثى الضياء خريطتي وسمائي
هي صوت أسلافي ولون دمائي
هي آخر السجدات أحفظ عن أبي
آثارها السمراء في سيمائي

وأنشدت الشاعرة وفاء جعبور عددًا من قصائدها التي اتسمت برقتها وقوة سبكها، ومنها قصيدتها “وما من قميصٍ يدلّ عليّ”:

أريدُ النبوءةَ كاملةً
يا شقِيّْ
أريدُ النبوءةَ في شكلها الأبجديّْ
أحقًا رأيتَ معَ الحلمِ وجهي
وآنستَ لي نرجسًا
في المساءِ الشهيّْ
أضاءَ دمي فوقَ بئر الكلامِ
ولا حرفَ لي
غير ذئبٍ غَوِيّْ
توسّدَ يعقوبُ قلبي
بكاءً
وبلّلَ حزني
بحبرٍ ندِيّْ
بياضٌ
على مُقلةِ الحرفِ غطّى
وما من قميصٍ
يدلُّ عليّْ
أنا مَن كسرتُ زجاجَ
المعاني
ليسقطَ في جرحها
الحرفُ حَيّْ
وآثرتُ وجهكَ
حتى يرانا
إلى أن تقول:
فحتّامَ أنزفُ ملحَ البلاغةِ
حتّامَ أبقى
هنا في انزياحي
وأنتَ على مطلعِ الروحِ
تبقى العليّْ
أريدُ النبوءةَ كاملةً يا شقيّْ
لأعرفَ ما كُنتهُ.. أو أكُونُ
وحتّامَ أبقى
على الوهمِ أمشي
بجرحي الطّرِيّْ !

وفي ختام الأمسية كرّم الشاعر محمد عبدالله البريكي الشعراء المشاركين ومقدمهم والتقط معهم صورة تذكارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى