أخبار

معرض وندوة تكريمية.. مهرجان احتفائي بيوم المرأة العالمي في النادي الثقافي العربي

أسامة مرة و د. ريم عبيدات و ساجدة الموسوي و د. عمر عبدالعزيز و خليفة الشيمي وأحمد حيلوز ولارا مساعدة و د. كريمة الشوملي

 

د. عنر عبدالعزيز في أحد أجنحة المعرض

 

لارا مساعدة.. عزف منفرد
ولاء محمد باشا أمام لوحتها
ماجدة نصر الدين ولوحتها

أميرة عزمي ولوحتها

ثناء زين العابدين ولوحتها

سلمى المري ولوحتها

رحاب صيدم ولوحتها

دهناء السبيعي ولوحتها

 

أنسام العوام ولوحتها

سهام الوزيري ولوحتها

لمى اللحام ولوحتها
لبيبة فرحات واوحتها
لوحة ريم السبيعي (وجه أمها دهناء السبيعي)
ريم السبيعي
علي الزويلف ولوحته

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة الأحد 19 مارس 2023 معرضًا فنيًا ضخمًا بعدد لوحاته وفنانيه وفناناته المشاركين، تزامنًا مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي.

افتتح المعرض الذي كان أشبه بمهرجان فني د. عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي بحضور أحمد حيلوز رئيس اللجنة الاجتماعية التي نظمت الفعالية، وخليفة الشيمي مسؤول المعارض في النادي، واتسم بتنوع مضامين أعماله وألوانها ومدارس الفنانين والفنانات المشاركين.

                                     لمسة وفاء لافتة

عقب افتتاح المعرض عقدت ندوة تكريمية صاحبها عزف منفرد على القانون بأنامل لارا مساعدة التي شدت بعزفها أوتار مشاعر الحضور المتجاوبين والمعجبين. قدم للندوة الإعلامي أسامة مرة وكرّم فيها د. عمر عبد العزيز وأحمد حيلوز كلًا من الباحثة الإماراتية فاطمة المغني وتسلمت تكريمها د. كريمة الشوملي الأستاذة في كلية الشارقة للفنون الجميلة،والإعلامية شهيرة أحمد التي نابت عنها المستشارة د. ريم عبيدات، وأنشدت الشاعرة ساجدة الموسوي في الندوة قصيدة معبرة تحية للمرأة نالت استحسان الجمهور.

وبمناسبة تكريم الإعلامية شهيرة أحمد، وجهت المستشارة الدكتورة ريم عبيدات كلمة احتفائية مفعمة بمشاعر الوفاء  بدأتها بقولها:      

“قال لها يومًا المخرج الهرم يوسف شاهين، في وصف سحر أسلوبها: “إنت بتكتبي إيه وازاي؟، دا إنت بتكتبي على مية بيضا….      ”

شهيرة أحمد.. ماذا يمكن أن أقول يا صديقتي، التي غادرتنا لموطن رأسك وروحك وكل خلاياك، على حين غرة منا ومن الدنيا كلها.

وماذا يمكن أن تقول “امرأة فقيرة لربها تمامًا مثلي”، عن “شهيرة”؟ لكنني سأحاول،،،

حاولت أن أستحضر هذه الصديقة والأخت والزميلة الفريدة، مثل لؤلؤة لا تشبه إلا نفسها، مهما تكاثر اللؤلؤ من حولها…”

 وحين نتحدث عن هذه الباسقة فإن فلسطين تحضر بكل ما أوتيت من فكرة، وقوة، وسطوة، وغرام، وشرعية، ونوستالجيا، فنسافر عبرها  على جناح نوارس بيضاء، تسجد لربها فجرَا،  وهي تؤدي صلاتها على ميناء حيفا،، لتنبت اجنحتها الباسقة، وتطير محلقة على سفوح جبال نابلس في الظهيرة، لتتحد مع اشعه شمس جبل النار، في تحية ابنته ولتقول  لها: ألف سلام وسلام.

ماذا نقول عن شهيرة، أيتها اللغز الإنساني المكثف، في اسمها الذي ارادته مسافرًا وراء الجبال على عكس وسمه. ومنحته بحب وطواعية تامة لكل مر من طريقها مستحقا، ونأت به تمامًا عن نفسها. وماذا نقول عن نصها، وحرفها الراشحين بمكنونات التجويد المتسابق دوما مع ذواتها.

بل وحين نتأمل كأصدقاء مقربين حياتها كلها،  فلا نشاهد الى رحلة تدفق لم تعرف التوقف، رغم كل صخور التعجيز والتأخير ، لكن قدر الماء العذب دومًا التدفق…

تلك المرأة- النص الأعمق-.. في وصفها تسافر الكلمات إلى موائل سالكين على دروب الله الواسعة..  سكنت في الغياب، لتمعن في الحضور في ذروة بلاغته، في نفوس كل من مرت من أي حدب لهم أو صوب….

شهيرة كائن انساني مختلف، لا يمكن إلا أن يكون موغلًا في الإنسانية الأعمق و الأبعد…

استوطنت عزلتها النبيلة، فحولت كل دروب الوحشة لألفة خاطفة وادعة، لكل من تحاصره الحياة، او تصيبه بوحدة أو وحشة من أي نوع، فتأتي هي على جناح براقها، حاملة في يديها عشرات الغيوم الخصبة، لتكون تلك الألفة…

عطاء يتبختر في المكان والزمان، شهمة،  مغدقة، كريمة النفس، والروح، واليد،  والقلب، واللسان،،، تمنح كتبها للجادين من القراء، ولكل المنحازين للحقيقة، تمنح اوراقها، واقلامها، وأجهزتها، وقلبها، وكلماتها، وكل ما اوتيت،  ولا تعرف الا ان تكون هناك حيث يغيب العطاء.  

منحتنا ومنحت الكون باسره، أمومة حقيقية أصيلة، يصعب ان تتكرر من كرست نفسها لمشاريع الأبناء القادمين من ارحام قضايا الإنسان الأصعب، وتحدياته الأطول، فكانت ذلك الطود الذي يمنح انسانيتهم فرصة نجاه، لتصبح لهم بعد ذلك جبلًا …

كمنت في مكانها، ومضت تكتب، وتكتب وتكتب بلا توقف، عن كل بارقة أمل في الصحافة العربية، تحيزت للمغمورين والحقيقين، من أبناء هذه الثقافة المتناوشة، فكان لها موقع يصل الأصيل بالأصيل.

لو سألنا بعضًا من هؤلاء الذين وقفت إلى جانب نصوصهم، واشتغلت على حرفهم و تجاربهم، وقدمتهم للعالم، سنجدهم بأعداد لا تصدق، منثورين مثل ضياء الكروم، وكالشجر الخاص، من محيط القلب إلى خليج الروح…

وكم من شاب وشابة دفعوا بأوراقهم المترددة، لصحيفة مغمورة ما هنا أو هناك، من أية قرية أو نجع عربي، ومرت كلماتهم من دروب شهيرة، إلا وكان لها وقفة حرف، ووقفة أم، ووقفة كاتبة محترفة، وأستاذة باذخة معه ومعها… بحثت عنهم في أزقة حاراتهم، وبعثت لهم بمراسيل، قد تكلفها شهرًا وربما أكثر من عمرها، لكي يصل صوتهم، ولتصلهم حقوقهم المعنوية والمادية…

كل من زامل شهيرة، يعرف خصوصية حرصها على التفاصيل، حد التضحية المطلقة، بالوقت الشخصي والحياة الشخصية، والممتلكات الشخصية، وحتى الصحة حد الثمالة.

ولو بحثنا على سطح المشهد الثقافي العربي، سنجد عشرات القامات التي كان لهذه السيدة الباسقة، موقف ما على الأقل داعم، لمسيرتهم ورحلتهم القادمة.

أشعر بعجز حقيقي اليوم، يا صديقتي الحبيبة، عن أن أوفيك شيئًا مما تستحقين، فأنت أطول من إفرست في نفسي، وأنقى من الكريستال في روحي…

لكني لا أجد في كلماتي البسيطة، الا أنك “عجينة من ماس خالص”، “حاملة مسك” بكل ما أوتيت هذه الكلمة من معنى…

حاولت أن أبقي على شعلة الفرح، رغم غصة الغياب، لكن غصة أخرى أصابتني، وأنا أبحث في الصحافة العربية عن “شهيرة”، التي كتبت -مئات آلاف- الكلمات على صفحاتها، فلم أجد إلا نزرًا يسيرًا، لا يسمن ولا يغني من جوع عنها… أما آن لنا ان نتقن فن الوفاء، وأما آن لنا أن ننحاز للوعي المشرق، وللعقول الأصيلة، وللروح البيضاء، ولليد العليا على سطح هذا المشهد”

كان الاحتفاء بيوم المرأة العالمي في محله ، وكان منظمو الاحتفال محل إعجاب وارتياح من المشاركين والحضور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. شكرا على هذا المقال الجميل . سعدنا بالمشاركة وكل هام وكل النساء بخير

  2. شكرا على هذا المقال الجميل . سعدنا بالمشاركة وكل عام وكل النساء بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى