أخبار

أمسية نسوية من الشعر الشعبي لأسماء أحسن اختيارها مجلس الحيرة الأدبي في الشارقة

 

بطي المظلوم يتوسط المشاركات بعد تكريمهن وفي الصورة عامر الشبلي وعلياء العامري

 

 

عائشة الشحي وسندية الحمادي ومريم الشحي و زينب البلوشي وزينب المطروشي

 

الحضور

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

نظم مجلس الحيرة الأدبي في الشارقة الأربعاء 10مايو 2023 بحضور الشاعر بطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي أمسية من الشعر الشعبي لشاعرات إماراتيات أحسن اختيارهن هن: عائشة الشحي وسندية الحمادي ومريم الشحي وزينب البلوشي. قدمت للأمسية الإعلامية الإماراتية زينب المطروشي بأسلوب جذاب حقق التفاعل الملموس بين المنصة والحضور.

أنشدت الشاعرة عائشة الشحي عددًا من قصائدها فحققت تجاوب الحضور على اختلاف موضوعاتها. تقول في قصيدتها الوطنية  “فخر وعزّ”:

أستشعر إحساس فخر وعز أو ربّما

يتقارب إحساسي الصادق لشعري بصلة

وأصوغ من ندّر المعنى حروفي كما

دانة من الغزر تُهدى شخص تستاهله

وتلهمني أربع حروفك والمديح يهما

غيثٍ تصادف مسيله أرضي الممحلة

يا حامي الدار من ذلٍّ وخوف وظما

ميزان حكمك لهذي الأرض ما أعدله

لو نشتكي همّ ونشوف الليال ظلما

نورك يفجّ الظلام ويسدله بأوّله

يتجاوز الشعر في وصفك حدود السما

عالي مقامك ي بو خالد ولا نوصله

يا نهج زايد لك التقدير والانتما

يا سيّدي عيدنا الخمسين بك نكمله

في عهدك الخير يجري في عروق ودما

ونستبشر الخير دامك قايد المرحلة

أشر بيمناك وأبشر لو تدق الحما

من قبل يرتد طرفك شعبك تحصله

نرخص لك أعمارنا وأرواحنا والدما

لأجلك ولأجل الوطن محسومة المسألة

اللي يْحشِم دارنا حنّا معاه كرما

والكايد ليا اعتدى حن ننزله منزله

ولا يفيده عقب كيده لو انْه احتما

وسيف الحزم في يمينك قابضٍ مفصله

تبقى الإمارات من بدّ الأماكن سما

قطعة من الجنة وحيث إنّها مُنزله

وتبقى عروق الفخر تنبض وتهتف بما

جادت به الأرض حتى ساعة الزلزلة

وفي قصيدتها “بوادر الشعر” تقول مشيعة أجواء عاطفية بكلماتها الرقيقة:

بوادر من الشعر في ليل الأحد يات تْعدي

والشوق لو سدّيت بابه تنفتح درايشه

وتهب ذكرى أول لقى أعلنت فيها مولدي

كانت تفاصيل الكلام بنظرتك لي مدهشة

وأجزل قصيدة عاطفية هي عيونك يا بعدي

في ساعةٍ كانت نسايمها بلقانا منعشة

وجهك بدر فجّ بضياءه ليل دامس سرمدي

يوم الليالي دون شوفك أشهد إنها موحشة

يا ساري بشوفي وقف عمري لشوفك أفتدي

في لحظةٍ أدركت فيها: ليش اسمي عايشة

وأنا الرزين العاقل اللي يا عسى الله يْهدي

خلّيتني أكسر قيود العقل وأصبح طايشة

 من يوم شفتك ما أميّز أمسي ويومي وغدي

بلشتني واللي يحبّ إنسان ما هو يبلشه

فرشت لك كل الغلا والحب في راحة يدي

وضمّيتك بعمق الوله اقرب فوادي وفتّشه

ولا ذخرت من الشعر بالوصف حرفٍ أبجدي

ولو ينقش اسمك في فوادي والله إني لأنقشه

ورغم إن لي من سالف الأيام طبعٍ أجودي

إذا طرق بابي سواك أتعذّره وآهمّشه

رد الوصل خلّ السعادة من وصلنا تبتدي

وخلّ ابتسامتنا تواسي هالعيون المجهشة

يا ليتك بثاني لقى تجي وتكتب موعدي

وانته تعرف أرواحنا لهذا اللقا متعطشة

هذا قليلٍ من شعوري وأنت أدرى بمقصدي

يا ضي قلبي ويا نظر عيني وظلّه ورْمِشه

وفي قصيدتها “رد اعتبار” تنطلق من ذاتية واضحة فتوظف قصيدتها في طرح الحكمة وخلاصة التجربة :

لحظة من الإدراك مدري لحظة مْن الانكسار

حرقت أوراقي أبيها مْن الظلام تفجّ نور

على حطام الذاكرة شيدت صرح الانتصار

لو قصّرت الأيام في حقي ما يلحقني قصور

وإن دارت الدنيا وأضحى كل واحد في مدار

مبداي ثابت لو أشوف العالم تلفّ وتدور

عقلي معَ قلبي تصافى وإن بغيت أحسم قرار

العقل له وجهة نظر والقلب له وجهة شعور

ولأن اختياراتي عميقة ما يغطّيها غبار

للسطح أبد ما ألتفت .. تلفتني غزار البحور

مجمل علاقاتي أنا سمّيتها : سكة قطار

باللي لفى رحّبت ، واللي راح له باب العبور

عض النوايا واضحة شبيهة بشمس النهار

وبعض النوايا خافية مثل الأفاعي بالجحور

وعن كل نيّة سيئة بقدم لنفسي اعتذار

أصحابها وكّلتهم لله في يوم النشور

الكاظمين الغيظ والعافين عند الاقتدار

نرجو من الله مغفرة ، ما غيره الله الغفور

ولو إن شعري ذو شجون ويشعل من الجوف نار

الشعر جسرٍ ضفتينه تحتمل حزن وسرور

بعض القصايد ناتجة عن ضيق ما فيها خيار

أعوذ بالرحمن من ضيق الخواطر والسطور

وبعض القصايد تحوي بمضمونها رد اعتبار

لو تكسر الأيام شاعرها تعدّاها الكسور

ودام الحرار من المشاعر ما تجيب إلا حرار

بطلق عنان الفكر واهدم كل قفل وكل سور

كبيرة بقدري وبين الناس هقواتي كبار

أقولها وكلّي ثقة ما أقولها وكلّي غرور

أستأثر غيابي إذا شفت المواصل باحتضار

بعض الغياب أسمى وأجلّ بعيني من قلّ الحضور

كثير من ضاعت حياته بين صالات المطار

يحلم على أشكالها يمكن تقع بعض الطيور

أنا اشهد إن اللي بنى له في دروب الحب دار

فيه يْتحقق بيتي الشعري على مرّ العصور

ما يودي بشاعر متيّم غير طول الانتظار

يقضي على صبره لو إن الصبر من عزم الأمور

من يردّه؟

يشتّتني البعاد وينحني قلب وتطيح اهداب

لاجل من فارق دياري ولا عزّم على الردّه

 م بين الحلم والواقع بتشريفه فتحت ابواب

ولقيت انّ الهبايب كل ما افتح بابٍ تسدّه

فرشت دروبه خْزامى وجوري ونرجس وعنّاب

وغمرته بالوفا واللطف والإخلاص .. من قدّه !

سقيت الخلّ من فيض الأمل .. قدّمته بأكواب

وسقاني الخلّ من فيض الألم من جوده ومدّه

وانا من كثر ما مرّ بحياتي من جفا وغياب

كأني درب يسلكها البنادم لا نوى الصدّه

ملامح وجهي البارد تقول انّ الفرح منساب

وأنا إنسان دمعاته تجرّح بالخفا خدّه

على اللي قلت له : واحد وتغنيني عن الأحباب

تجرّا اللي عرف قدره وصرح احلامنا هدّه

نزيف الجرح من يوم المفارق داميٍ ما طاب

غريب والاغرب إنّه صابني من شخصٍ اودّه

وانا ادري من عقب ما راح م يفيده رجا وعتاب

لكنّ الشاعر احيانا شعوره غصبٍ يحدّه

على جروحه تصفّق له جماهيره من الإعجاب

مثل ما للفعل ردّه فعل ، فالشعر له ردّه

أشوف الذكريات بكل ليل تمرّني أسراب

واحسّ الليل من كثرة معاناتي وصل حدّه

كفيل الله يجبرنا ويجمعنا بيوم حساب

وكلٍّ ياخذ حسابه ويلقى كتابه بيدّه

ومن اللي قلت ظنّي ما يخيّب .. فيه ظنّي خاب

كفاية ما نبي قرب وغلا وإحساس ومودّه

وإذا بيرد قولوا له وفلنفرض بأنه تاب

شعوري اللي انقتل في لحظة الفرقى من يردّه !

وتستهل الشاعرة مريم الشحي إلقاءها بقصيدتها “سلطاننا” وفيها تقول:

الموج عالي لا سفينة ولا الواح

والناس فيهم من يطيح ويقومي

 ما يثبت الا صامل الفعل قدّاح

 حرٍ تعلّا عاليات الرجومي

 ياحاكم الشارجه طب الارواح

 بافعالك اللي كالسما والنجومي

 ما جاد شعري في خيالات واشباح

 ولا ضاق صدري ولا تحايلت نومي

 لي ثارت الهيجا وهي عج وصياح

 لك بيرقٍ ثابت على القوم يومي

 سلطاننا اللي للمهمات نطّاح

 فعلك يذرّي عن هبوب السمومي

 اللي يجي لك من عنا الوقت يرتاح

 يرتاح من جارت عليه الهمومي

 فعلك نعرفه لو تخيرت الامداح

 والله يلوم اللي لساني يلومي

 ترى البحر ما ينزله غير سبّاح

 والمدح ينصى طيبين العلومي

وبعباراتها الشعرية وبشفافية كلماتها تقول في قصيدتها “فرقى الولايف” :

الشعر يطري للخفوق اشواقه

لو كان تزعجني كثير اوراقه

اكتب له المكتوب مايرجع لي

حظٍ قبل يبدا النصيب فراقه

ياليل لا تزعل على اللي يسهر

ثارت جروحٍ ساكنات اعماقه

زادت همومه وابتلش في حظه

والصبح مثله لو يحين اشراقه

الحزن يبقى طعمه المتمكن

فرقى الولايف فوق حد الطاقه

اللي رحل عني خفوقي شاله

اشتاق ضحكاته وحتى خناقه

واللي بقى لي من نعيم الدنيا

صعبه تشوفه عيني المشتاقه

حتى الحياة ظروفها تتراكم

ماكنها الا الثورة الخلاقه

عند اجتماع الهم يلعب دوره

واسكب دموع عيوني الحراقه

واصبر واكابد ويتمثل شعري

لو كان تزعجني كثير اوراقه

وتقدم في قصيدتها “سالفة” نظرتها إلى الحب ومفهومه الذي لا يستوعبه من يقول إنه ” جمله لا مفيده”:

سالفه مع سالفه يابت سوالف

وانتجت في داخلي بيت القصيده

قمت اشوف انواع واوجه للتخالف

من كلام الناس وارجع له واعيده

بختصر بعض الكلام وما يخالف

والحكي داخل خفوقي فك قيده

قالوا: ان الحب بالماضي وسالف

قالوا: ان الحب جمله لا مفيده

قالوا: ان الحب صار اليوم تالف

من عشق كذاب نياته بعيده

جربوا طعم الذي طعمه مخالف

جربوا طعم الهوى وهاتوا بريده

الهوى ذقته وسوابي تحالف

حالفه لجل الهوى اني لازيده

الهوى طعمه حلا كله تآلف

من سكن في داخله غصبً يصيده

يسكن قلوب الملا والقلب حالف

كيف كذب ومسكنه بالقلب سيده

سالفه مع سالفه يابت سوالف

وانتجت في داخلي بيت القصيده

وتلقي قصيدة بالعربية الفصيحة لا تقل قوة وجمالًا عن قصائدها النبطية. تقول فيها:

قلبي الذي للحب كان يغرد

‫مثل العصافير الصغيرة ينشد

‫رغم الحنين إلى رفيقٍ في الهوى

‫والنار من شوقٍ به تتوقد

‫آثرت أن أقضي الحياة وحيدةً

‫كي لا أثير فضول من يتوعد

‫ماذا تغير فيك يا ابنة مالكٍ

‫ولم البكا ولك الحسام مهند

‫لا تسألوا فالقلب مات شعوره

‫والتفس من ضيقٍ بها تتصعد

‫أحببته حتى تملك خافقي

‫وعشقته لما رماني الحسد

‫فأنا الوفاء بكل مايعني الوفا

‫وعليه عشت وفيه حين أوسَّدُ

وتلقي الشاعرة زينب البلوشي مجموعة من قصائده تشف عن تمكنها من توصيل معانيها ومشاعرها برشاقة و مستوى راقٍ. تقول في قصيدتها ” كبار”:

سَمَّوا على “الحلم” وه

غفَوا

كبار .. و العالم صغير

اثنينهم : واحد ، صفَوا

يتشابهون بكل : غير

على شفا “الغيم” اوقفَوا

 فرشوا ثريّاهم ، حصير

و الأرض تستسقي : عَفْو

و اعذارها تلوي الضمير

حَلَّوا “سلام” و ما اكتفَوا

ضرّوهم و أقفوا : بخير

طوّلهُم الدّرب و حفَوا

خذاهم لْنفس المصير

زهّاد عاشَوا و اسرفَوا

قليلهم يفرِق ، كثير

شاعر و شاعِرْته وفَوا

و “الحلم” باقي فيه خير ..

على شفا “جرح” انزفَوا

وْقوف ، طاحوا فالأخير

حبيبته مثله كفو

كبيرة و حبّت كبير

تواصل إنشدها في قصيدة أخرى:

نفير يا شعر ، امتلا جوفي علوم

بطلق نفَس (هذا) وبخلي سبيله

 وان قالوا الشّعار لي حرف مسموم

صح الله لساني وما فيه حيله

تبّت يد أشعاري إذا ما وفَت دوم

وان ما تعزوَت بالبيوت الجزيلة

لا خير في قافٍ تراخت بها عزوم

خيّالها ما يحكم لجام خيله

لساني اقفر بس ما يشحذ غيوم

والنّاس تشحذ ظلّها من نخيله

تخرف رطبها يوم يتبشّر القوم

والعِذق يضحك للكفوف وتشيله

أقبَلت كنّي حلم في ساعة قْدوم

وبرحل معاه ان كان واجب رحيله

لا يرحل بروحه وانا ودّي اروم

أبعد نجوم أحلامي المستحيلة

 أنا أمثّل كل ذرّة رمل ، يوم

غيري يمثّل لابته والقبيلة

في كل بقعة لي على الفزعة قروم

أقطع بهم باس الدروب الطويلة

 صغيرهم لو يزرع الأرض يشموم

تنبت مرايله وتفيض بحصيله

أتعب على قول ونِعم واخذل اللّوم

واقطع لساني لو تحرّيت ميله

يابوي زايد ، بنتك علومها تشوم

تموت لكن ما تجيب الهزيلة

حرّة إذا تفرش فضا المجد وتحوم

يذبح لها جَديه وينحر سهيله

وفي ختام الأمسية كرّم الشاعر بطي المظلوم الشاعرات و مقدمتهن ، والتقط معهن صورة تذكارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى