Uncategorized

قصائد في “بيت الشعر” بالشارقة تعبق بمشاعر الحب والانتماء

محمد عبدالله البريكي يتوسط الشعراء بعد تكريمهم من اليمين عبدالله أبو بكر وأحمد حافظ و نور موصلي و مؤيد نجرس

الشارقة – “البعد المفتوح”:
التقى جمهور الشعر الثلاثاء 25 يوليو 2023 في أمسية شعرية نظمها “بيت الشعر” في دائرة الثقافة في الشارقة. أحيا الأمسية الشاعران مؤيد نجرس (العراق) و أحمد حافظ (مصر) والشاعرة نور موصلي (سوريا) وقدم لها الشاعر عبدالله أبوبكر.
كانت الأمسية متميزة بمستوى شعرائها جريًا على عادة “بيت الشعر” في الشارقة وحضرها مديره الشاعر محمد عبدالله البريكي، واستهلها الشاعر مؤيد نجرس فألقى قصائد عكست ذاتيته في حب الأم والوطن. يقول في قصيدته “رصيف الغربة” يلفته “عصفور” ذاكرته إلى وطنه ومعانانه :
الآن والمدنُ الأولى معي تَسهرْ
وأصدقاءٌ بكى ذكراهم الدفترْ
أسماؤهم ومعانيها تُصاحبني
وتشتلُ الصحوَ في تذكارنا .. المُضمرْ
ومن ملامِحهم.. عصفورُ ذاكرتي ..
على احتدامِ الثواني وحده يُزجرْ
وكلّما رنّ في من أيامهم جرسٌ…
حاولتُ جهداً بدرس الصبر لا أعثرْ
على كراريسهم مازلتُ منهمراً ..
لأنني منذ خبتْ ألوانُهم أُنثرْ
وفي المواسم أبدو مترعاً عذباً
لأنني النهرُ .. والريحانُ والزعترْ..
أنا الفوانيس ..حزنُ الريف يعرفني ..
كسرُ الصرائف ليلاً من دمي يُجبرْ
وها تذكرتُ يا أمي لنا وطناً
به اليتامى على تَنّورهِ تُسجرْ
إن لي جارةً مازال حائطُها .. و
مُضمّخا بالمنى والطيبِ والعنبرْ
ترشُ بابَ الدعاءِ الغضَّ .. أن لها
شيخاً وقوراً وطفلاً بعدُ لم يُبذرْ
شجو المواويل يغفو في مُخيلتي
وصوتُ آخر عصفورٍ على البَيدرْ
ونخلةُ الجار.. ماءُ الهورِ.. وجهُ أبي
وحفنة ٌ من ترابِ الشارعِ الأسمرْ
رسائلي( الكُتبتْ) لعاشقين مضوا
ولم يعودوا .., وظلتْ للردى تُنذرْ
وللمحطات مرّ الجندُ من دمِها
ووجهُها من أسى أحزانِهم يُعصرْ
وفوق جدرانِها أسماؤهم وُئِدتْ
إذ أوجزوا سيرة َ العشاق والعسكرْ
أنا المقفى عناويناً و أزمنةً
معي يعيشونَ هذا الواقعَ الأعسرْ
نعم غريبٌ..و أنقاضُ العراقِ على
ظهري.., ولكنَّ حتى الآن لم يُكسَرْ
“موجز الأبناء”: ويسود اسم الوطن وذكرياته أجواء
ذبُلتْ عيونْ الأمهاتِ
وأمْحلتْ سُبلُ النجاةْ ..
وشوراعُ المدنِ استراحتْ
حينَما دَبَّ السُباتْ
أبوابُنا تَلدُ انتظاراً
عاقراً كالأمنياتْ ..!!
صورٌ على الجُدارنِ
تحرُسها ورودٌ ذابلات ْ
واعشَوشَبت ْ بشقوقِ منزلِنا
خيوطُ الذكرياتْ ..
أحلامُ من عَبروا الهزيعَ
على الرفوفِ مُسمَّراتْ
وعلى صفيح ٍ ساخن ٍ
سارُوا لحقن ِ اللّافتاتْ
وغناؤهم للآنَ محفوفٌ
بحُزمةِ أمهات ْ
أوَكلَّما َ مُزجَ العراقُ بهم
تَقاطرتِ الجهاتْ..!؟
من يَعصمُ الوطنَ الضريرَ
اذا تفاقمتِ الطُغاةْ ..؟
هُم ذكرياتُ وجوهِنا التَعبى
… وشَرخُ الحنجرات ْ
وهم المزاميرُ الحزينةُ
بانكساراتِ الرُعاةْ
عطرٌ , ولكنَّ الدخانَ المرَ
حيَّ على الرئاتْ
هطلوا على رملِ العراقِ
لكي تعودَ القُبَّرات ْ
وتَلوّنتْ من شُحبِهم
أرضُ البقايا الصالحاتْ
وتشبّثُوا بالطينِ كي يجروا
بأوردةِ الفراتْ
وانساب َ موسمُ سَعيِهِم
مثلَ انسيابِ الأغنياتْ
هم أخوتي الآتونَ
من أقصى خسائرِهِم حُفاةْ
نفضوا المصيرَ وغادروا
ياربُ أكياسَ الرُفاتْ
وتَوشحوا بالضوءِ خشية َ
أن تَشي أيدي الجباةْ
هم فطرةُ الفقراء
فكرةُ عيدِهم .. كلأُ الزكاةْ
دمعُ الفوانيسِ المرافقُ
ليل كحلِ الأرملاتْ
سنَلوذُ يا اطفالَ
بلدتِنا
المُدججةِ الرماةْ
بعباءةِ الأمِّ التي احمرتْ
لتَلتَقطَ الفُتاتْ ..
سَنلمُ أطرافَ البلادِ
على سبيلِ المعجزاتْ
وبنا السرادق ُ , والأهازيج ُ , البيوتُ الحانيات ْ
ولنا الشظايا وهي تنمو في حدائقِنا نباتْ
فاذا استعَدنا دمعَنا
سنُجمّع ُ الحُلم َ الشَتاتْ
ونُوزَع ُ الوطنَ المعاقَ
دُمىً لمختلفِ الفئاتْ
فمتى سيخجل ُ من هديلِ
الأمّ طيش الفُوَّهاتْ ..؟
ويجعل قصيدته “ذاكرةُ البخور” تعبيرًا عن شعوره المجبول ببخور أمه وحب وطنه المعجون بالذكراي:
بذهنِ الياسمينِ بخورُ أُمي
أحاط بغيمِ نكهته جِهاتي
بأرجائي يزجُ نداهُ حيناً
وحينًا في خضّمِ الذكرياتِ
وماجدوى اشتعالي وانفعالي
إذا نضبتْ ( دللّولُ ) أُغنياتي ؟
أنا رمقُ الدروب ِ .. إلى لقاء ٍ
. تنفسَه ُالحنينُ إلى رئاتي
وقطعةُ سُكرٍ دَأبتْ لتَبقى
وكان مِزاجُ نارِ الفَقد عاتي
فأنْ عَلّبتُ صبري بالأماني.
بعضٌ من صفاتي لأنّ الصبر
أنا موجُ الشواطىء … محضُ ذكرى
لدجلة حيثُ غادرَها فراتي
أنا عشبٌ قديم باءَ شوقا ً .
وغادرهُ حصادُ الأمهاتِ
الشاعرة نور موصلي تصوغ عباراتها الشعرية من وحي الحرب التي ترى أنها “حربُ النُّفوسِ”. تقول في قصيدتها “من سورة الخوف”:
مشيتُ طويلاً لأعبرَ ما قد خُلِقتُ عليه
وأخرجَ من قعرِ هذا الكبَدْ
طويلاً مشيتُ.. ولكن هنا الحربُ أوسعُ مما أظنُّ
وأبعدُ من طرقاتِ الأبدْ
أبي أورث الصِّبيةَ العالقين بأثوابه
حزمةً من عُقَدْ
وأمِّي ككلِّ النِّساءِ تربَّتْ على سورةِ الخوف
من أخمصِ الكونِ حتَّى القيامةِ
حين تفتَّحتُ في روضها مرَّغتْ وجهَها بالتُّراب
و صلَّتْ كثيراً ليُستَرَ برعمُ هذا الجسدْ
أنا مثلهم بنتُ موتٍ..
وأمٌّ تورِّثُ أبناءَها ما تيسَّرَ من جهلها
وترى خيرَ جيلٍ صنيعَ يديها
إذا مرَّ بالحائطِ السَّرمديِّ
تداعى ونادى أيا ربُّ ستراً
ويا زاوياتِ الخنوعِ مددْ
هنا الحربُ حربُ النُّفوسِ
ستبقى تؤثِّثُ في الكونَ داءَ الفناءِ
وتنشرُ بين القطيعِ طواعينها
وتنفثُ سمَّ شرايينها
هنا كلَّ روحٍ تفيضُ ضحايا
وفي كلِّ بيتٍ جرائمُ حربٍ وسربُ سبايا
ففيمَ يُلامُ البلدْ؟
و في قصيدتها “شكراً للندوب” كأنها تستحضر النفاؤل وتبحث عن الفرح:
شكراً لقلبك
قد تفتَّح في دمي ورداً
وعرَّش روضةً غنَّاءَ
ملء الصَّدرِ تغمرهُ طيوبا
شكراً لصوتك
مرَّ مثل حمامةٍ
هدلت طويلاً حول شبَّاكي
إلى أن صار أفْقُ القلب أوسعَ من مدى
والشمس في جنبيَّ تخجل أن تغيبا
شكراً لأنَّك مثل كلِّ قصيدةٍ
تأتي فنفرحُ مثلما الأطفال
تفتننا وريقاتُ الغواية
قبل أن تغدو ندوبا
وفي “مواسم نور” تحوم الفراشات حول زهرها ، ولم يعد لها أفق غير وحيدها:
تمرُّ ببلَّور روحي مواسمَ
نورٍ وأنسٍ وزخَّاتِ عطرِ
وتعتبُ إذ ما تبدَّى ربيعي
ولاذت جموعُ الفراش بزهري
وكرمى لعينيك عتَّقتُ كرمَ
صباي وخبَّأتُ عنقودَ خمري
وحين ارتداك فؤادي صلاةً
تجلَّى جمالي وأشرق فجري
أنا يا وحيدي تخفَّفت من كلِّ
أفْقٍ سواك يحفُّ بصدري
فممَ تغارُ ووسع سمائك
تعلو وتعلو حماماتُ عمري؟
وتنسج الشاعرة بخيوط شعرها مواصفات امرأة دمشقية نساجة للحسن شرقيةْ:
خزافة بالنار مكويةْ
عينان من ماء ومن لهب
كفان من توت حريريةْ
تأوي الى أغصان ضحكتها
كل العصافير الرماديةْ
في الخرب لاتقوى على أحد
في الحب سابية ومسبيةْ
قد لا تكون اليوم شاعرة
لكنها امرأة دمشقيةْ
ويبدأ الشاعر أحمد حافظ إلقاءه بقصيدته ” لا أحَدَ سيأتي” .. (محاولةٌ لتذكُّرِ ڤان جوخ):
– من أيَّةِ جهةٍ تأتينا الريحُ؟
– من القلبِ
على مَهَلٍ أشربُ فنجاني
والليلُ حواليَّ ستائرُ مُـسْـدَلَـةٌ
واليأسُ على عُنُقي حيَّاتٌ تَـلْـتَـفُّ
وأصواتٌ تَهْمِسُ: لا أَحَدَ سيأتي…
(فَـلْأُغلِقْ خلفي الأبوابَ
وأترُكْ رائحتي كالقطةِ في البَيْتِ
لتحرُسَهُ من غُولِ النسيان)
الغُرفةُ هادئةٌ
وعُـواءٌ يأتيني من أقصى صحراءٍ في الروحِ
يُجرِّحُ صمتي…
لا أملِكُ إلا مِزْماري وفمي
وكتابًا يحكي عن تاريخِ الغابةِ والإنسانِ
وأحجارًا آكُلُها وأكلِّمُها
وسجائرَ بالكادِ ستكفي لأُسلِّيَ وقتي..
مُـزْدَحِـمٌ قلبي بالأشياءِ
وواسعةٌ روحي..
لا أقِفُ على طللٍ لأنوحَ
ولا أتذكَّرُ أسماءَ الشهداءِ
ولا أعبَأُ بالأحداثِ الكُبرى من حولي
بلْ أخلعُ هذا الزمنَ كخُفٍّ مثقوبٍ
وأُهرولُ خلف مصيري
وألوِّحُ مُبتسمًا -من خلفِ زُجاجِ العُمرِ- لموتي!
أحلامي أبسطُ من باقةِ أزهارٍ:
أنْ يسقُطَ سُلْطانُ الريحِ عن الشمعةِ
أنْ تتلألأَ في حنجرةِ الدنيا جوهرةُ الثورةِ
أن يبتعدَ السيَّافُ قليلًا..
حتى أكتُبَ -دون رقيبٍ- أُغنيتي
وظُنُوني
-أقسى من سكِّينٍ مسنونٍ-
تذبحُ ديكَ يقيني
وتقطِّعُ شرياني المسدودَ
لتقطُرَ في ماءِ الأشياءِ الراكِدِ أسئلتي.
عُلِّمتُ قديمًا
أنْ أدَّخِرَ الحكمةَ في صُنْدوقٍ كالحلوى
وأُعمِّدَ قلبي في نارِ التجربةِ…
في أرضٍ يعمُرُها البُسطاءُ وُلدتُ
وفي الغِيْطَانِ الوارفةِ نَـمَـا عُودي
وجَرَتْ كالمُهرةِ أيامي..
آمنتُ بفكرةِ نَهْرٍ في روحي
وردمتُ الآبارَ الجافَّةَ
ومشيتُ على آثارِ خُطَى الآباءِ بأغنامي..
أتصفَّحُ صحرائي
وأسمِّي الأشياءَ بأسمائي
وأُروِّضُ ذُؤباني وظِبائي
وأعودُ إلى جبلي
-حيثُ الشمسُ تحُكُّ إذا بَزَغَتْ أوتادَ الخيمةِ-
كَسْلَانَ الخطوِ
ومكسورَ الخاطِرِ والسيفِ..
أعودُ إلى سيِّدةٍ أحلى من كعكِ العيدِ
أريكتُها الحانيةُ ذراعايَ
ومُستودَعُها قلبي
سيدةٍ ألهَثُ بين يدَيْها كالعائدِ من معركةٍ
وأنامُ على كَتِفَيْها كالطفلِ
أُحدِّثُكُمْ عنها
وتُحدِّثُ جارتَها عني…
لا حُجَّابَ ولا حُرَّاسَ على قلبي
قلبي في الغُرفةِ بابٌ مفتوحٌ
تركُلُهُ أقدامُ الذكرى
فلأُغلِقْ خلفي الأبوابَ
فلا أَحَدَ سيأتي.…
وفي قصيدته “كَــذَا.. أُحِبُّ خيالي.” تتجلى الجزالة وقوة السبك انسجامًا مع الكلمة السبحة في فضاء الخيال وتناغم الشاعر مع ما حوله فعيناه “نافِذَتَا حُلمٍ وأخيلةٍ”:
خلعتُ ما أرتدي: قلبي.. وتأويلي
فمرَّ بي كلُّ شيءٍ كان يبدو لي
رأيتُ وجهي دُخانًا طائرًا ويدي
ممدودةً كأيادي أُمِّنا الغُولِ
رأيتُ أغنيتي الخضراءَ ذابلةً تَذْوي وتنمو حُشُودُ القالِ والقِيلِ
رأيتُ حولي جماعاتٍ مُـكَـفَّـنَـةً
فهل تُرى ذكرياتي أم مَقَاتيلي؟
رأيتُ كلَّ المرايا وهْيَ تنظُرُ لي
شَـزْرًا وتُمعِنُ في شتَّى تفاصيلي
لكنني كنتُ أمضي شاردًا فأنا
بكلِّ ما هُوَ حولي غيرُ مشغولِ
أنا تُـرابٌ.. ونـورٌ لامـعٌ ولذا
أحبُّ نفسي، قليلًا، مثلَ قابيلِ
تُضيءُ في الليلِ أخطائي فأيُّ يـدٍ
قد عـلَّـقَـتْـها أمامي كالقناديلِ؟
وهل تموَّهتِ الأشياءُ أم ظهرتْ
ليَ الحقيقةُ في شكلِ التخاييلِ؟
عينايَ نافِذَتَا حُلمٍ وأخيلةٍ
لكنَّ رأسيَ صُندُوقُ الأباطيلِ
أرى حياتيَ حينًا وهْيَ مُذهِلةٌ
ودائمًا ما أراها غيرَ مذهولِ
حتى كأنيَ من فرطِ السُّكُونِ صَدًى
لِمَا يجولُ بأحلامِ التماثيلِ
فما الذي سوف يعنيني بشأنِ غدي
إذا رَمَاني سؤالي للمجاهيلِ!
أريدُ أنْ ينقضي عُمْري على مَهَلٍ
ولا يضيعَ هَبَاءً في الأضاليلِ
وأنْ أُجفِّفَ أشواقي بطَرْفِ يدي
كي لا أفكَّرَ في عَطْفِ المناديلِ
وأنْ أربِّيَ إيقاعي السريع على
صوتِ الينابيع لا رَنِّ الخلاخيلِ
وأن أُعلِّمَ مـائـي ما يُـسِـرُّ بهِ
فـمُ الغمامةِ في أُذْنِ الغرابيلِ!
أريدُ قُـبَّـعَـتي الزرقاءَ ألبسُها
ولا أريدُ على رأسي أكاليلي
كَــذَا.. أُحِبُّ خيالي.. فهْوَ زاجلتي
إذا كتبتُ إلى الدنيا مراسيلي
ويمضي الشاعر في قصيدته “وقوف” صاعدًا “نحو الشعرِ في ملكوتِهِ” :
وقوفًا على الحُلمِ الذي ردَّ بابَهُ
بوجهي وروحي مُهْدَرٌ عندَ بابِهِ
على ذلكَ الذئبِ العجوزِالذي إذا
رآني دَنَا مني.. وجَزَّ بِـنابِهِ
على وجهِها مُسترسلًا في هُدُوئِهِ
وقلبي الذي يتلو حروفَ كتابِهِ
على كُلِّ شيءٍ مرَّ بي مُتعجِّلًا
ولم أنتبهْ… إلا قُبيلَ ذَهابِهِ
على اليأسِ ينمو شوكُهُ في حديقتي
وينبَحُ أقماري قطيعُ كلابِهِ
لأنَّ زُهُورًا في الخيالِ تفتَّحتْ
وحطَّمَ صلصالٌ قُيُودَ تُرابِهِ
سأرمي قميصي في الهواءِ وعاريًا
أُلاقي مصيري مُفرطًا في ضبابِهِ
وأصعدُ نحو الشعرِ في ملكوتِهِ
وأنسى تمامًا شكلَ بيتي وما بِهِ
أنا ابنُ كلامي حين يكسِرُ خوفَهُ
وسيِّدُ قلبي وهو ملءُ سحابِـهِ
أُطِلُّ على الدنيا بعينيْ قصيدتي
لأسمعَ صوتي ما لهُ من مُشابِهِ
وأسألُ عن سرٍّ تمشَّى بخاطري
ودسَّ بهِ من نارِهِ وثـقـابِـهِ
وعن حكمةٍ أُورثتُها وحفظتُها
فصرتُ كأني باحِثٌ عن عذابِهِ
ولو أنَّ ما بيْ بامرئِ القيسِ لانحنَى
ومرَّ على أطلالِهِ غيرَ آبِـهِ
وفي ختام الأمسية كرّم الشاعر محمد عبدالله البريكي الشعراء ومقدمهم والتقظ كعهم صورة تذكارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى