أخبار

أمسية مسكونة بحب الشعر في مجلس الحيرة الأدبي بالشارقة

بطي المظلوم يتوسط الشعراء المشاركين ومقدمهم بعد تكريمهم وفي الصورة عامر الشبلي
ماجد الظفيري

 

خالد العثمان

 

 

محمد المخيني

 

 

عيفان الهاجري

 

 

بندر الشكرة

 

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

نظم مجلس الحيرة الأدبي في الشارقة بتاريخ 18 أكتوبر 2023 بحضور مدير المجلس الشاعر بطي المظلوم أمسية من الشعر النبطي مسكونة بعلاقة حب بين الشعر ومتذوقيه الذين يحرصون على متابعة أمسيات مجلس الحيرة الأدبي.

أحيا الأمسية الشعراء ماجد الظفيري من العراق وخالد العثمان من مملكة البحرين وبندر الشكرة من المملكة العريبة السعودية وعيفان الهاجري من الكويت، وأدراها بأسلوب لا يعدم الرشاقة والشفافية الشاعر محمد المخيني الذي حيا الشارقة بتوجهاتها الثقافية التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وعبر عن اعتزازه بالشارقة عاصمة الثقافة وأنشد عددًا من الأبيات:

من وصل للشارقة بين عين وبين جوف

بالصدر يلقى غلا بالديار الفارقة

جيت لك من سلطنتا معي أغلى حروف

من وطن فيه الذرى والغصون الوارقة

لا تلومون المخيني على كثر الوصوف

المشاعر كلها في غلاكم غارقة

في ذرى سلطان يا دار ما تبغى حلوف

والله إنها شارقة والله إنها شارقة

 وفي البداية ألقى الشاعر ماجد الظفيري مجموعة قصائد وسط تفاعل الحضور، ومنها قصيدة تعبر عن مشاعره لدى قدومه إلى الإمارات بقصيدة حافلة بدرر من الحكمة ، مبينًا إعجابه بقيادة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مستحضرًا بصمات المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:

    لاكلحن بوجيهنا سود الايام

وحمولنا ثقلت والاقراب صدت

سقنا هقاوينا مع الدرب قدام

على النقا وعزومنا ماتردت

للديره الي دلهت كل منضام

من طيب اهلها للضيوف استعدت

خيراتها عمت من الشرق للشام

مهما عطت من خيرها ماستردت

بقيادة محمد عمى عين الاخصام

شيخن شبوحه فالمجرات لدت

حكيم  ذو حنكه وفارس ومقدام

 وله هيبتن من دونها شيوخ ردت

مثل الجدي ثابت على مر الاعوام

كم دولتن حكامها  به تقدت

حاكم ولد حاكم ومن خير حكام

من روس قومن للبلاوي تصدت

ياكم زرع بسمه وكم حقق احلام

وحياة شعبه في ذراه استجدت

وريث زايد والله واسبعة انعام

يسراه ما تدري ايمنه ويش مدت

يا ما كفل عيشة مساكين وايتام

وكم أزمةٍ وقف لها لين عدت

يالله عسى قبره رياحين وانعام

وسكناه جناتٍ للابرار عدت

من وين اوصف جمالك وانت كلك غضيض

سبحانه الي خلق فيك الجمال وفرق

نضرة عيونك تخلي في ضلوعي نفيض

وبسمتك اجبرني امسح من جبيني عرق

جيتك من الشوق وبصدري حنين وجضيض

وفيني صداع وخمول وفي عيوني أرق

جيتك وكلي مشاعر لاطريتي تهيض

 جيتك وكلي سهر ونوم العيون انسرق

شوفتك ليه شفى وانا زبنتك مريض

ولمست كفوفك مطافي والخفوق احترق

عجزت بغايبك القى من يسد ويعيض

يا انعم من الورد والين من غصونه وارق

يالي ما ياخذ بكفك غير شخصن حضيض

مدي يد العون للي في محيطك غرق

ويرسم الشاعر بكلماته رؤيته الناضجة في الحياة لعلها تلخص في قوله  “والمراجل مايحددها مكان وديره”:

بين يا وجدي ويا عزي واه ويامل

وبين صبرٍ ما يطاق وقل نوم وحيره

راحت الايام وانا مقتفبها زامل

والعبد يسعى تحت حكم الله وتدبيره

لكن لابد اتحاشى من الضيعيف الهامل

والعرب كلن يعرفون العرب تقديره

 الكفو ما تختصر بالشيخ دون العامل

والمراجل مايحددها مكان وديره

تصغر اكبار الدعاوي في عيون الصامل

وتكبر الدعوى بعين الاش لوهي صغيره

لا قصر من دونها كف الضعيف الخامل

طالها كف اصوكن شره يسابق خيره

من خلقه الله وهو مع سوقها متعامل

وان سمع صوت العزاوي ما يشاور غيره

ما ثناه الخوف كن عنده ضمانٍ شامل

ينتهض والراس يقدح به شرار الغيره

ولابه أحد غير وجهه الله تعالى كامل

والحضيض الي رزقهه الله بحسن السيره

ويعمد الشاعر إلى توصيل أفكاره عبر شعره الذي يحمل رسالة تشف عن نظرته: “دنيا الملذات لا بد آخرتها فنا”:

العالم الله لكن انشوف بعض الامور

يوحي لنا بعضها يوم القيامه دنا

ياهل الريا والتعالي والكبر والغرور

دنيا الملذات لا بد آخرتها فنا

رحله قصيره نعيش ابها الحزن والسرور

أحيان ضيق وملل وحيان ضحك وهنا

تبدا بنا من الارحام وتنتهي بالقبور..

وكلٍ يجازى على اعماله وش الي جنى

يالله عطفك ولطفك يالرحم الغفور

تغفر ذنوبٍ ميعلمها سوا انته وانا

ياجعل الامال في رحماك ماهي تبور

لاجيت طامع بضلك عقب رحلة عنا

الشاعر خالد العثمان يبين مدى انتمائه لوطنه واعتزازه به وبقيادته “هذي هي البحرين للعز هامه” .. يقول:

غنت على لحن السلام الحمامه

ثم احملت غصنٍ على مر الأزمان

رمزٍ وجب للعالمين احترامه

رمز المحبه و التسامح و الاحسان

نورن بزغ من دار أهل الكرامه

أهل المروة والثقافة و الإيمان

ينبي بأن الفكر عالي مقامه

رؤية سلام وتنتهج حب الانسان

 رؤية مليك الدار غاية مرامه

 يسود بالعام تعايش للاديان

 وضع لها الأفكار صب اهتمامه

ثم اعتلى صهوة حصانه بو سلمان

 ثم انطلق من نبض قلب المنامه

موقن بخطواته وفي قلبه إيمان

 قال العدل عالي و حنا سنامه

و قال العطا عزوه و حنا لها اخوان

ندمح خطى المخطي بعز و شهامه

 يبني صفاء قلوبنا مجد الاوطان

 هذي هي البحرين للعز هامه

ويقدم الشاعر كلماته بشفافية معبرًا عن حبه لدار “عسى يعم الدار دوم المسرات” و “ابرسل احساسي من الذات للذات”:

دار الوفا و الجود اهل الحميه

عسى يعم الدار دوم المسرات

و نشوفها دايم بعيشه هنيه

سقت القوافي قاطعٍ للمسافات

للي لهم واجب و حقٍ عليه

أهل الوفا والطيب أهل المروات

انفوسهم  دايم نقيه زكيه

سلام يا شيوخ البلد يا الزعامات

ياسيوف حقٍ عالعدا صيرميه

أفعالكم تملي كبار السجلات

و وقفاتكم للجار و العالميه

انتم تعديتم حدود و فضاءات

 وعانقتم القمه بعزم و حميه

ابرسل احساسي من الذات للذات

و هذي على ما قيل رمز و هديه

“أترجم من أحاسيسي واحلِّق في  مداراتي” بهذه الكلمات الرقيقة يصور الشاعر نفسه وشخصيته التي تحمل فكره وعواطفه وهاجسه:

مسى البارح مع الهاجس وضحكات النسايم غير

توردني على جب الفكر واستلهم ابياتي

ابرمي دلوي العاشق و أجره ممتلي تصوير

من اجمل شعري الفاخر من الخفاق لك ياتي

ابسقي جوفي و أروي شعورٍ فايض التعبير

 يمر بخاطري و يصب من دجلاي لفراتي

و ينبت في وسط قلبي غلاهها دون اي تأثير

و يكبر مع مرور الوقت يثمر في ثرى ذاتي

ابقطف من غصون الروح اسخر هاجسي تسخير

أترجم من أحاسيسي واحلِّق في  مداراتي

ابكتب في غلا روحٍ عطتني دون أي تقصير

تساوي عندي الدنيا و أنفاسي و نبضاتي

حواني جوفها تسعة شهور ولا شكت للغير

تبسم ثغرها بشوفي و مسمعها بمناغاتي

تخالط دمها بدمي وغذتني بحبل صغير

سرى وتجانست جيناتها في وسط جيناتي

سقتني أعذب انواع الشراب و دون أي تكدير

روتني أشبعت جوعي ضماي وكل حاجاتي

 ربيت بحضنها الدافي ايلين أصبحت رجل كبير

تباهي فيني العالم و تتنومس بوقفاتي

 إهي بلسم جروح النفس لا قالت صباح الخير

واذا قالت مساء الخير راقت لي مساءاتي

يطل الفجر و تصافح خيوطه مطلع التفكير

وتتعانق مع انفاس الصباح و نبض كلماتي

وألقى الشاعر بندر الشكرة عددًا من قصائده منها قصيدة تحكي قصة قدومه إلى الشارقة التي أحبها ومما قاله:

في رحاب الشيخ سلطان ومقامه

كاتب التاريخ ومروض غماره

المزيج من التواضع والإماره

والتفرد والتسامح والإناره

والعطا اللي لا انهمر من جود كفه

انهمار الما من المزن بغزاره

ما يحب الا العلى ويقود شعبه

وعن عطا يمناه ما تدري يساره

ومما أنشده الشاعر عيفان الهاجري:

استديري يا هبوب النود والحظ متعلي

في حجا مزمومةٍ وقت الشتا يذري ذراها

قمةٍ متعلية فيها التفاخر والتجلي

الهبوب العاتية من دونها ما ادري وراها

كيف ما تكبر طموحاتي وانا هذا محلي

وكيف مرهب النجوم اللي تلامع في سماها

وفي ختام الأمسية كرم الشاعر بطي المظلوم الشعراء المشاركين ومقدمهم والتقط معهم صورة، وبعدها التقطت صورى جماعية ضمت عددًا من الحضور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى