أخبار

جلسة حوارية في “الشارقة الدولي للكتاب  (42):

أديبات إماراتيات يروين تجاربهنّ في كتابة قصص من وحي "رسائل جوهرية"

الشارقة    –    “البعد المفتوج”:

نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، وضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته (42)، صالون الشارقة الثقافي، حيث شاركت أربع أديبات إماراتيات تجاربهنّ في كتابة القصّة للأطفال، وقد استلهمن أفكارهنّ من كتاب “رسائل جوهريّة” لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وذلك خلال جلسة حواريّة بعنوان “تجربة كتابة قصص للأطفال مستوحاة من كتاب رسائل جوهرية”،  واستضافت الجلسة كلاً من الأديبة أميرة بوكدرة، والأديبة نورة الخوري، والكاتبة الواعدة ريمان عبدالله، والأديبة نادية النجار. وأدارت الجلسة الإعلامية عائشة العاجل التي طرحت عدة محاور للنقاش أهمها التحديات والصعوبات التي واجهتهن أثناء استلهام الأفكار والقصص من كتاب “رسائل جوهرية”، مع التأكيد على أهمية ودور التجربة في ترك أثر لدى القراء، من المفترض أن يمتد ويتواصل للأجيال القادمة، ويكون ملهماً لكل من يبحث عن الابداع.

واستهلّت أميرة بوكدرة حديثها، بالقول: “يعتبر كتاب رسائل جوهرية من أعمق الكتب التي قرأتها في حياتي، فهي عبارة عن رسائل نابعة من القلب بكل صدق وموجهة من أمّ لأبنائها وكذلك إلى أمّهات المستقبل”.

وأضافت: “اخترت في تجربتي هذه رسالة من الكتاب شعرت أنّها في غاية الأهميّة في هذا الوقت، والتي تتعلّق بالتوجيه وإثارة الأسئلة والحوار مع الطفل. من هذه الرسالة استلهمت عنوان قصّتي (ماذا يحدث حول؟)، التي حاولت فيها التأكيد على أهمية أن يحرص الأهل على متابعة أبنائهم ومعرفة كلّ ما يصلهم من معلومات في هذا العصر المتسارع، وأن يقوموا كذلك بشرح كافة أمور الحياة لأطفالهم منذ سنّ مبكرة، لأن ذلك يساهم بالتأكيد في صقل شخصياتهم”.

بدورها أشارت نادية النجار إلى أنّ “رسائل جوهرية” عبارة عن مصدر إلهام يحمل العديد من الدروس والعبر في هذه الحياة، وقالت: “التحدّي أمامي في هذه التجربة تمثّل باختيار الرسالة التي سأستلهم منها قصّتي، ولكن بعد بحث وتعمق في كل رسالة، وقع اختياري على الرسالة المتعلّقة بالحرف اليدوية”.

وأضافت: “هما رسالتان قمت بدمجهما في قصّة واحدة بعنوان (ألوان الصحراء الزاهية) لأني لاحظت ضعف في المعرفة حول الثقافة والتاريخ لدى الجيل الجديد، فكانت قصّتي للتعريف بحرفة السدو، وكيف لشخصيّة البطلة أن تجعل الحرف تواكب عصرنا الحالي انطلاقاً مما ركّزت عليه رسالة سمو الشيخة جواهر القاسمي أنّ الحداثة لا تعني التخلي عن الماضي”.

أمّا الكاتبة ريمان عبد الله فقالت: “قصتي بعنوان (أمل الكتابة) وجاء اختياري لها من بين أربعة رسائل لفتت اهتمامي، ومع ذلك لم أتردد كثيراً في اختيار هذا العنوان الذي استلهمته من الرسالة التي تتحدث عن الهواية وتؤكد ضرورة أن يكون لدى كل فرد هواية”.

واستطردت قائلة: “الرسالة تحمل العديد من العبر الملهمة، ولكني ركّزت على الموهبة لأني أؤمن بأن الكثير من الأطفال يمتلكون مواهب بحاجة إلى تنميتها وتطويرها، وهذا ما تحاول قصتي إحداثه لدى الصغار، وقد استعنت بتفاصيل من حياتي الشخصيّة وحياة صديقة لي ، لمواجهة تحدي اختيار الشخصيات وتفاصيلها”.

من جهتها قالت نورة الخوري: “لم أتردد في اختيار الرسالة بفضل عدد من الكلمات المفتاحية التي جذبتني بقوة منذ أول قراءة لها، وهي الرسالة التي تتحدث عن امتلاك أدوات التعلّم والفرص المفتوحة لإثراء التجارب وتطوير المهارات، فقد تقاطعت هذه الرسالة مع جزء من طفولتي، بالإضافة إلى حبّي للتعلّم وتطوير المهارات وفي مقدمتها مهارة وهواية صنع الشموع، وهو ما تناولته قصّتي التي حملت عنوان (شمعة شمسة).

وأضافت: “التحدّي بالنسبة لي كان يكمن في كيفية إسقاط هذه الرسائل العميقة على أدب الطفل، لنقدّم قصّة تُسهم في التأثير على مدارك الصغار وتحفزهم بشكل مبسّط وسهل الفهم”.

وأوضحت صالحة عبيد غابش رئيس المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة أن كل كاتبة اختارت رسالة تواءمت مع فكرتها في سرد القصة، فكان النتاج إصدار أربع كتب، وواحدة من هذه الكتب من تأيف الطفلة ريمان عبد الله، وأكدت صالحة غابش أن المكتب مستمر على هذا النهج، ويطبق مفهوم الاستدامة الأدبية والفكرية، فالقصص لن تتوقف عند النسخة الأولى من كتاب رسائل جوهرية، كون رسائل سموها ملهمة للعديد من الكاتبات وتحمل الكثير من المعاني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى