أخبار

 ” التجارة والتجار في دبي ـ إطلالة تاريخية في نصف قرن” محاضرة عبد الغفار حسين في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية  

عبد الغفار حسين و إلى يساره علي عبيد الهاملي

 

عبد الغفار حسين يتوسط عبد الحميد أحمد وعلي عبيد  الهاملي ومحمد الحربي ومحمد سالم المزروعي وإبراهيم الهاشمي وعبد الخالق عبد الله وبلال البدور وميرزا الصايغ وعدد من الشخصيات العامة

 

الحضور يتابعون المحاضرة

 

دبي    –    “البعد المفتوح”:

نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الأربعاء 20 مارس 2024  أمسية ثقافية بعنوان) التجارة والتجار في دبي ـ إطلالة تاريخية في نصف قرن) حاضر فيها سعادة الأديب عبد الغفار حسين وأدارها الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي، وحضرها نخبة من الوجوه الثقافية والإعلامية في الساحة المحلية في مقدمتهم سعادة بلال البدور ود. محمد سالم المزروعي ود. عبد الخالق عبد الله وميرزا الصايغ وعبد الحميد أحمد الأمين العام لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية.

وفي بداية المحاضرة قال علي عبيد الهاملي إن عبد الغفار حسين من الأسماء البارزة في عالم الثقافة والصحافة في دبي ، وله حضور واسع في الحياة العامة، وفي جعبته عشرات الكتب التوثيقية والابداعية.

و قدم علي عبيد الهاملي لموضوع المحاضرة إطلالة عامة على الحياة التجارية في دبي عبر مرحلتين الأولى بداية القرن العشرين والثانية بعد الحرب العالمية الثانية.

وتحدث عبد الغفار حسين فقال :

التجارة والتجار والسوق التجاري، علامة لوجود اقتصاد نشط في المجتمع الذي توجد فيه هذه العلامة، وهذه الصفة أشار إليها القس الأمريكي زويمر الذي زار دبي أواخر عام 1901 وكتب في مذكراته: “هذه هي العاصمة لساحل عمان، وستحل محل لنجة” وقد عَبَر القس الأمريكي عن انطباعه هذا، حيث قال: ” هذه عاصمة ساحل عمان، وستحل محل لنجة. كان هذا في عهد الشيخ مكتوم بن حشر، الجد الذي تولى الحكم عام 1894 – وتوفي عام 1907، وكان لتولي هذا الحاكم المتنور بداية حسنة لإحياء ما كان أبوه الشيخ حشر بن مكتوم 1859 -1886 يرغب فيه، حيث بدأ في عهده استقبال وفود تجارية من عمان ومن فارس ومن شرق السعودية ومن الكويت، وأول شيء فعله الشيخ مكتوم بن حشر هو إقامة ما يدعي محلياً “الفرضة” أو إدارة الجمارك على الخور لتسهيل شحن البضائع وحملها.

وأضاف عبد الغفار حسين :

“يعتبر هذا العمل أول ميناء يقام في هذه المنطقة وكذلك بناء الأسواق والدكاكين على ضفتي الخور في بر دبي وديرة، وأرسل الشيخ مكتوم وفوداً إلى لنجة والكويت وشرق السعودية وعمان ليتصل بالتجار ويرغبهم في المجيء إلى دبي، وهذا أول إجراء تقدمي من حاكم في المنطقة.

ونتيجةً لقدوم عدد كبير من التجار في لنجة ومن أنحاء أخرى من الخليج ومن عُمان، بدأت بواخر الشحن الكبيرة القادمة من الهند تغير مسارها من لنجة إلى دبي، وجاءت أول باخرة عام 1902 لترسو بالقرب من الشندغة تحمل بضائع التاجر عبد القادر عباس الذي نقل تجارته الواسعة من لنجة إلى دبي.

وفي عهد الشيخ مكتوم بن حشر رحمه الله، ونتيجة للنشاط التجاري قفزت تجارة اللؤلؤ في دبي إلى حوالي عشرة ملايين روبية، كما رواها مؤرخون انجليز في ذلك الوقت. وقال المؤرخ أحمد فرامرزي الذي له كتب عن عمان وفارس وزار دبي عام 1917، “أن التجار الذين قدموا إلى دبي من لنجة حولوا ثروة تقدر ب 18 مليون روبية وعلى رأس هؤلاء عبد القادر عباس وفاروق عرشي” و18 مليون تعنى على الأقل 10 مليار اليوم.

وفي عهد الشيخ مكتوم بن حشر رحمه الله، تأسس أول بريد في المنطقة في سوق بر دبي عام 1906 وكان لهذا المشروع صدى كبيراً سهل المراسلات التجارية.

وقال أيضاً في محاضرته:

وجاء بعد الشيخ مكتوم بن حشر بن سعيد مكتوم الذي تولى الحكم عام 1912، ليستكمل تلك المسيرة، من حسن حظ دبي أيضاً أن الشيخ سعيد القى زمام أمور البلد إلى ابنه الشيخ راشد بن سعيد 1935، وأدارها الشيخ رحمه الله بجدارة واجتهاد، وبدأت دبي بعد الحرب العالمية مباشرةً تتجه اتجاها جديداً في العمران وإيجاد المؤسسات الحديثة والبنوك والشركات التجارية الكبرى وغير ذلك مما سأذكرها إن شاء الله في كتابي “دبي الأولى” الذي أرجو إصداره قريباً”.

وختم عبد الغفار حديثه بقصيدة للشاعر الإماراتي الراحل أحمد أمين المدني بعنوان “دبي ما أبهاكِ” والتي يقول مطلعها:

دبيُّ .. وما أبهاكِ للعينِ نزهةً

وأجملُ ما يبدو لعينٍ، وأَبدَعُ

حَبَوتُكِ مِن روحي روائعَ ثَرَّةً

بحُبّي، وأشعاراً بذكركِ تَصدعُ

أرى الشَّمسَ في آفاقكِ الزُّرقِ فضَّةً

تَموجُ بألوانِ الجمالِ وتَمرَعُ

أعقبت المحاضرة أسئلة عدد من الحضور أغنت المحاضرة وإثراء المعلومات عن الحياة التجارية في دبي، والتقطت صور تذكارية جماعية في نهاية المحاضرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى