مقالات

دراسات قرآنية (4)                            د . أحمد الزبيدي         –         الإمارات

فلسفة النسخ في القرآن الكريم

د. أحمد الزبيدي

النَّسْخُ عِنْدَ جمهور المسلمين جَائِزٌ عَقْلًا، وَاقِعٌ نقلا ، ولا يشكل عليه إنكار بعضُ المسلمين، وحجة الْجُمْهُورُ أن الدَّلَائِلَ القطعية دَلَّتْ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنُبُوَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَصِحُّ إِلَّا مَعَ الْقَوْلِ بِنَسْخِ شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ، فَوَجَبَ الْقَطْعُ والجزمُ بِالنَّسْخِ، ومنكر النسخ من هذه الجهة على خطر عظيم.

أما اليهود: فمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ عَقْلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ عَقْلًا، ومنعه نقلا، وهم محجوجون بما جَاءَ فِي توراتهم وأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْفُلْكِ: “إِنِّي جَعَلْتُ كُلَّ دَابَّةٍ مَأْكَلًا لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ وَأَطْلَقْتُ ذَلِكَ لَكُمْ كَنَبَاتِ الْعُشْبِ مَا خَلَا الدَّمَ فَلَا تَأْكُلُوهُ» ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى مُوسَى وَعَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ كَثِيرًا مِنَ الْحَيَوَانِ.

وأن آدَم عَلَيْهِ السَّلَامُ كان يُزَوِّجُ الْأُخْتَ مِنَ الْأَخِ وَقَدْ حُرّم بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى موسى عليه السلام.

على أن النسخ في كلام العرب جاء على معنيين :

أحدهما: النَّقْلُ وَالتَّحْويلُ، ومنه نَسَخَ الْكِتَابَ إِلَى كِتَابٍ آخَرَ كَأَنَّهُ يَنْقُلُهُ إِلَيْهِ أَوْ يَنْقُلُ حِكَايَتَهُ، وَمِنْهُ تَنَاسُخُ الْأَرْوَاحِ وَتَنَاسُخُ الْقُرُونِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وَتَنَاسُخُ الْمَوَارِيثِ؛ إِنَّمَا هُوَ التَّحَوُّلُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى آخَرَ بَدَلًا عَنِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ تَعَالَى:﴿ هَذَا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. [الْجَاثِيَةِ: 29].

ثانيهما: الإزالة والإبطال، وهو المقصود في هذا المقال.

قالت العربُ: نَسَخَتِ الرِّيحُ آثَارَ الْقَوْمِ إِذَا عُدِمَتْ، وَنَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إِذَا عُدِمَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾. [الْحَجِّ: 52] أَيْ يُزِيلُهُ وَيُبْطِلُهُ.

النسخ اصطلاحا

قال الإمام الفخر الرازي :” : اعْلَمْ أَنَّ التَّنَاسُخَ فِي اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ عِبَارَةٌ عَنْ طَرِيقٍ شَرْعِيٍّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ لَا يُوجَدُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا، فَقَوْلُنَا: طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ نَعْنِي بِهِ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَ الْقَوْلِ الصَّادِرِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ، وَالْفِعْلِ الْمَنْقُولِ عَنْهُمَا، وَيَخْرُجُ عَنْهُ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشَّرْعُ نَاسِخًا لِحُكْمِ الْعَقْلِ، لِأَنَّ الْعَقْلَ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا. وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْجِزُ نَاسِخًا لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لِأَنَّ الْمُعْجِزَ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا وَلَا يَلْزَمُ تَقَيُّدُ الْحُكْمِ بِغَايَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوِ اسْتِثْنَاءٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُتَرَاخٍ، وَلَا يَلْزَمُ مَا إِذَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ نَهَانَا عَنْ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ هَذَا النَّهْيِ نَاسِخًا لَمْ يَكُنْ مِثْلُ حُكْمِ الْأَمْرِ ثَابِتًا”.

وقريبًا مما ذكره الفخر الرازي جاء كلام الشيخ عبد القاهر البغدادي رحمه الله، حيث ذكر أقوالًا في المعنى الاصطلاحي للنسخ، معناها: أن النسخ هو (الخروج من حكم إلى حكم جديد ينافيه، أو يُدخل عليه بعض التعديل)، وهو عين ما اصطلح عليه جمهور العلماء :”رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر، والناسخ هو الحكم الأخير، والمنسوخ هو الحكم الأول”.

أهمية هذا العلم

     قال الشيخ الزرقاني -رحمه الله – : (إن معرفة الناسخ والمنسوخ ركن عظيم في فهم الإسلام، وفي الاهتداء إلى صحيح الأحكام، خصوصًا إذا ما وجدت أدلة متعارضة لا يندفع التناقض بينها إلا بمعرفة سابقها من لاحقها، وناسخها من منسوخها؛ ولهذا كان سلفُنا الصالح يعنون بهذه الناحية، يحذقونها، ويلفتون أنظار الناس إليها، ويحملونهم عليها…).

وقال الشيخ  “الشاه ولي الله الدهلوي” (المتوفى: 1176هـ) -حجة الله البالغة (ج1 :ص361) :” إنَّ مظان الْمصَالح تخْتَلف باخْتلَاف الْأَعْصَار والعادات، وَلذَلِك صَحَّ وُقُوع النّسخ، وَإِنَّمَا مثله كَمثل الطَّبِيب يعمد إِلَى حفظ المزاج المعتدل فِي جَمِيع الْأَحْوَال، فتختلف أَحْكَامه باخْتلَاف الْأَشْخَاص وَالزَّمَان، فيأمر الشَّاب بِمَا لَا يَأْمر بِهِ الشائب، وَيَأْمُر فِي الصَّيف بِالنَّوْمِ فِي الجو لما يرى أَن الجو مَظَنَّة الِاعْتِدَال حِينَئِذٍ، وَيَأْمُر فِي الشتَاء بِالنَّوْمِ دَاخل الْبَيْت لما يرى أَنه مَظَنَّة الْبرد حِينَئِذٍ…).

 في الكتاب والسنة:

اتفق الجمهور على وقوع النسخ في الكتاب والسنَّة، وقد تمسك العلماء بعدد من الآيات مثل قوله تعالى :  ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ ‌أُمُّ ‌الْكِتَابِ﴾ [الرعد: 39].

قال سعيد بن جبير وقتادة: يمحو الله ما يشاء من الشرائع، والفرائض فينسخه ويبدله، ويثبت ما يشاء منها فلا ينسخه.

وقوله  تعالى: ﴿ وَإِذَا ‌بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 101].

وقوله تعالى: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ‌نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ﴾ [البقرة: 106].

على ان الفخر الرازي ضعف الاستدلال بالآية السالفة: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ‌نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: 106]. وقال: والاستدلال بها ضعيف، لأن «ما» هاهنا تفيد الشرط والجزاء، وكما أن قولك: من جَاءَكَ فَأَكْرِمْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ الْمَجِيءِ، بَلْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى جَاءَ وَجَبَ الْإِكْرَامُ، فَكَذَا هَذِهِ الْآيَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى حُصُولِ النَّسْخِ، بَلْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى حَصَلَ النَّسْخُ وَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَالْأَقْوَى أَنْ نُعَوِّلَ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ [النَّحْلِ: 101] وَقَوْلِهِ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ [الرَّعْدِ: 39] وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

المنكرو ن

 أشكل مفهوم النسخ على البعض فحمله ذلك على إنكاره، ظنًا منهم أن ذلك نقص بالله، فاللّه سبحانه-في زعمهم- إذا أمر أو نهى أولًا، ثم بدا له رأي نسخ الحكم الأول -تعالى اللّه عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا- وغاب عنهم أن علم  اللّه -سبحانه وتعالى- محيط بما كان ويكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، ولا يغيب عنه شيء في السماوات والأرض.

وهذا الكلام يسوقنا للحديث عن البداء الذي لأجله-بزعمهم- أنكروا النسخ.

الفرق بين النسخ والبداء

البَداء الظهور بعد الخفاء، يقال: بدا لى بداء، أى ظهر لى آخر، وبدا له في الأمر بداء، أى نشأ له فيه رأى، ويقال: بدا لى بداء، أى تغير رأيى على ما كان عليه، فالبداء استصواب شئ عُلم بعد أن لم يُعلم، وذلك غير جائز على الله سبحانه وتعالى،، فمعنى البداء إذن في اللغة والاصطلاح هو: أن يستصوب المرء رأيًا ثم ينشأ له رأى جديد كان يجهله، والبداء يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم، وكلاهما محال على الله عزوجل، لأنه عالم بكل شي ومحيط به: ما كان، وما هو كائن، وما سيكون.

وَاحْتَجَّ الإمام أَبُو مُسْلِمٍ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ كِتَابَهُ بِأَنَّهُ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، فَلَوْ نُسِخَ لَكَانَ قَدْ أَتَاهُ الْبَاطِلُ. وقد رد على الرازي بقوله: إنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ مَا يُبْطِلُهُ وَلَا يَأْتِيهِ مِنْ بَعْدِهِ أَيْضًا مَا يُبْطِلُهُ.

ما يجوز فيه النسخ وما لا يجوز

قال الإمام الراغب الأصفهاني (المتوفى: 502هـ) في تفسيره (1/28) :” الأحكام التي تشتمل عليها الشرائع ستة: الاعتقادات، والعبادات، والمشتهيات والمعاملات، والزاجرات، والآداب الخلقية .. والنسخ لا يصح إلا في التعبد الذي هو الأمر والنهي دون الإخبار، وأما العبادات والمعاملات والمزاجر فلا يصح، في أصولها النسخ، وإنما يصح في فروعها… فهي فروعها التي لم تزل تعرض النسخ على حسب ما عرف الله تعالى من مصلحة كل قوم… لأن النسخ لا يكون إلا في الأحكام، فإذًا قوله: {بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} ليس إلا في الأحكام، فكأنه قيل: ” ما ننسخ من حكم الآية إلاً نأت بخير منه أو مثله، فعلى هذا مدار الكلام…”.

عدد الآيات المنسوخة

 ذكر الشيخ عقيلة في كتابه “الزيادة والإحسان” أن عدد الآيات المنسوخة في القرآن الكريم بلغ مئة وثلاثة مواضع في ثلاثين سورة، وجميع المواضع المنسوخة بلغ مئتين وتسعة وأربعين موضعًا، وقد رد الإمام السيوطي هذا الرأي وذكر أن عددها لا يزيد على عشرين آية.

مصنفو النسخ في القرآن

لاقى موضوع النسخ نصيبًا وافرًا من الدراسة والتدوين عند القدماء، ونتبين هذا مما أفرد لهذا العلم من مؤلفات، وقد أحصى د. حاتم الضامن من أسماء المؤلفين في هذا الباب وذكرهم حسب ترتيبهم الزمني، أكثر من سبعين مصنفُا وهو- في ما قرأت- أول إحصاء شامل، ومنهم : 1 – عطاء بن مسلم، ت 115 هـ.، 2 – قتادة بن دعامة، ت 117 هـ.، 3 – ابن شهاب الزهرى، ت 124 هـ.، 4 – محمد بن السائب الكلبى، ت 146 هـ.، 5 – مقاتل بن سليمان، ت 150 هـ.، 6 – الحسين بن واقد القرشى، ت 157 هـ. 7 – عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ت 182 هـ.،  8- عبد الله بن عبد الرحمن الاصم المسمعى، من أصحاب الامام الصادق، القرن الثانى.  9 – إسماعيل بن زياد (أو ابن أبى زياد) السكونى القرن الثانى. 10 – درام بن قبيصة التميمى الدرامى، من أصحاب الامام الرضا.

نماذج من الآيات المنسوخة

الآية الأولى: أَمَرَ اللَّهَ تَعَالَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالِاعْتِدَادِ حَوْلًا كَامِلًا بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ﴾ [الْبَقَرَةِ: 240] ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ كَمَا قَالَ: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾. [الْبَقَرَةِ: 234].

الآية الثانية قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ} وذلك أن الناس كانوا قد أثقلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة فنهاهم الله عز وجل: عنه وربما قال فمنعهم في هذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يدي نجواه صدقة فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل: بعد هذه الآية: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} فنسخت ما كان قبلها.

الآية الثالثة أَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِثَبَاتِ الْوَاحِدِ لِلْعَشَرَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾. ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾. [الْأَنْفَالِ: 65، 66].

الآية الرابعة: قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾. [الْبَقَرَةِ: 142]، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى أَزَالَهُمْ عَنْهَا بِقَوْلِهِ: ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾. [الْبَقَرَةِ: 144] .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. بارك الله في جهود الدكتور أحمد ونفع به. جعل الله ثواب هذه السلسلة المباركة في ميزان حسناتكم ولكل من أعان على نشرها.

اترك رداً على محسن فرحات إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى