أخبار

مناقشة “الببغائية”رواية مريم الشناصي في النادي الثقافي العربي

د. عمر عبدالعزيز يكرم المشاركات و إلى اليمين محمد إدريس و إلى اليبسار محمد ولد سالم

الشارقة     –    “البعد المفتوح”:

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة الخميس 30 إبريل 2026 أمسية نقاشية حول  رواية “الببغائية” للكاتبة الإماراتية مريم الشناصي، وهي باحثة إماراتية تحمل الدكتوراه في الميكروبيولوجيا البيئية، وقد شغلت مناصب قيادية في وزارة البيئة والمياه، كما أنها فنانة تشكيلية ومصورة فوتوغرافية، ولها عدة كبت منشورة.

تحدثت في الأمسية د. رشا غانم ود. لمياء شمت إلى جانب كاتبة الرواية، وذلك بحضور د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، ومحمد ولد سالم رئيس اللجنة الثقافية في النادي ومحمد إدريس عضو اللجنة، و خليفة الشيمي مسؤول المعارض رئيس اللجنة الفنية في النادي، وعدد من الأدباء والمثقفين.

تتناول رواية حكاية مؤسسة تجارية كبيرة جاءت عليها فترة ركود وترهل بسبب سوء الإدارة ثم عين لها مدير جديد سعى إلى تغييرها جذريًا ووضعها على سكة التطور والابتكار، واستعان في ذلك بمستشارة لامعة في مجال التسويق والعمل الإداري، وعندما بدأت المؤسسة في التغيير بوضع هيكل إداري جديد وتسريح وإحالة الكثير من الموظفين، أصبحت تلك الفتاة هدفًا لسهام موظفي الشركة يحمِّلونها مسؤولية كل ما يقع عليهم ، ويصفونها بكل أوصاف السوء،، ويبحثون لها عن أية هفوة ولو بسيطة فيشيعونها ويجعلون منها جرمًا عظيمًا، ولكن المؤسسة نجحت وتطورت وأصبحت تبتكر وتقود السوق، غير أن أولئك الموظفين ظلوا على عدائهم وسعيهم للنيل من تلك الفتاة الناجحة، وانحاز إليهم إلمديرون الجدد في المؤسسة،  حتى المدير نفسه انحاز إليهم لتجد نفسها محاصرة من كل اتجاه، وتكون النتيجة إقالتها من عملها، لتبدأ المؤسسة سيرة الانهيار من جديد،     و تأتي الرواية على كثير من مفاهيم الإدارة، وكل الجوانب الإدارية في المؤسسات بدء من الأهداف والاستراتيجيات والهيكل الإداري، وحتى الإجراءات الصحية والنظافة.

كان مستهل الأمسية بمداخلة د. رشا غانم التي قالت إن مصطلح “الببغائية” يُستخدم لوصف نمط من السلوك الوظيفي أو الثقافة المؤسسية القائمة على التكرار دون فهم، وهو ما يُعرف بـ “البيروقراطية العمياء”، ويشير إلى ترديد الأفكار، الشعارات، أو النظريات دون وعي بمضامينها أو نقد لغاياتها، واستخدم في الرواية كرمز محوري لإدانة التكرار والتبعية، والزيف الاجتماعي، وهي “آلية دفاع نفسية” ضد القلق والخوف وغياب القدرات وفقدان الابتكار.

وعن تقنيات السرد قالت د رشا غانم إن الرواية على جمل قصيرة كلقطات السينما ما أعطى الرواية إيقاعًا يتناسب مع القلق النفسي الذي تعيشه الشخصيات، كما اعتمدت على “الحوار المكرر” وقللت الحوار الداخلي، واستخدمت تقنية الاسترجاع وتداخل الأزمنة خدمة للفكرة المركزية من الرواية.

و قالت د. لمياء شمت في مداخلتها إن “الببغائية”رواية مهنية بالكامل “حيث تدور في وسط إداري داخل مؤسسة تجارية)، ولا تتطرق إلى الحياة الاجتماعية للشخصيات خارج إطار العمل، ومما يحسب للكاتبة مريم الشناصي في هذه الرواية أنها نحتت مصطلح “الببغائية” للدلالة على نوع من الممارسة السلوكية داخل المؤسسة، حيث تنمو الشائعات والنميمة والتقول على الأشخاص الناجحين والتكتل ضدهم للتقليل من قيمة نجاحهم ولإحباطهم، وعلى مستوى الجمل قالت شمت إن الكاتب تكتب بجمل طويلة وذلك يناسب الموضوعات الإدارية التي تناولتها وشرحت تفاصيلها، كما أن اختيارها للأسماء حمل نوعًا من الدلالة البينة في الرواية فهناك أسماء جميلة للدلالة على الدور الجميل الذي تقوم به الشخصية مثل (ندى) الشخص الإيجابي الوحيد في الرواية تقريبا، وهناك أسماء تحمل سخرية من دورها وأسماء تحمل معاني شريرة نظرًا لدورها الشرير”.

و ذهبت الكاتبة مريم الشناصي إلى أنها لدى كتابة هذه الرواية أرادت أن تبين كيف يجري القضاء على الإبداع والابتكار في وسط مترهل، حيث أن الموظف ذا الكفاءة عندما يحاول أن ينجز ويبتكر، فإنه يجر على نفسه عداوة الموظفين الفاشلين العديمي الكفاءة، فيبدأون بالغمز واللمز في شخصه وقدراته ودوافعه، وبيحثون عن هفواته فيعظمونها، وتنتقل تلك الاتهامات والادعاءات من شخص إلى آخر، فتكبر وتتسع دائرة العداء والتشنيع على هذا الموظف، والمشكلة هي عندما تصل تلك الشائعات إلى القيادات العليا في المؤسسة ويتبنونها فيصبح ذلك الموظف محاصرًا تمامًا كما جرت محاصرة (ندى) بسبب نجاحها وتغير مدير المؤسسة التجارية عليها.

وفي الختام كرَّم د. عمر عبدالعزيز المشاركات في الأمسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى