
الشارقة – “البعد المفتوح”:
صدر العدد (348) من مجلة “الرافد” لشهر أغسطس 2026 عن دائرة الثقافة في الشارقة، وفيه عرض حراك مؤسسي وثقافي وأكاديمي مكثف في إمارة الشارقة، مسلطاً الضوء على حزمة واسعة من الإنجازات والفعاليات التي ترسخ مكانة الإمارة عالمياً وتبرز تطور مؤسساتها.
تألق أكاديمي
احتفى العدد بشكل موسع بالإنجازات الأكاديمية الرائدة لجامعة الشارقة، عبر نشر حفلات تخرج شهدها سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، و شملت تخريج 426 طالباً وطالبة في الدراسات العليا، و737 خريجاً من الكليات الطبية، إضافة إلى 273 طالباً و560 طالبة في درجة البكالوريوس. و ضم العدد كلمة سموه التي دعا فيها الخريجين إلى التمثل بآبائهم الأجداد في رحلة العلم والمثابرة، مؤكداً أن “رحلتهم في بحار المعرفة هي امتداد لتراث الآباء الذين كانوا يهتدون بالنجوم في ظلام البحر”، كما أبرز العدد تخريج الدفعة الحادية عشرة من “الجامعة القاسمية”، والتي ضمت 210 من الطلاب والطالبات في كليات الشريعة والآداب والاقتصاد والاتصال والقرآن الكريم، وتخريج الدفعة الرابعة من “أكاديمية الشارقة للتعليم” التي ضمت 641 خريجاً، تأكيداً على رسالة الإمارة في تأهيل كوادر تربوية قادرة على النهوض بالعملية التعليمية.
حماية الإبداع
على الصعيد الثقافي وحماية الملكية الفكرية، وثق العدد حضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية لجمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، لفعاليات توقيع اتفاقية تعاون ثنائية استراتيجية مع منظمة “KOPIPOL” البولندية، بهدف تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين على المستويين المحلي والدولي، كما أبرز العدد جهود مبادرة “كلمات” في تعزيز الهوية العربية في بولندا عبر إطلاق مكتبة متنقلة، ودعم “الناشرين الإماراتيين” للكتاب الإماراتي عالمياً.
متابعات ثقافية
تناول العدد الحراك التراثي والمجتمعي الواسع؛ من خلال المبادرة الرائدة لهيئة الشارقة للمتاحف والمتمثلة في إطلاق خدمة “ترخيص المتاحف الخاصة”، بهدف تشجيع الأفراد على حفظ الموروث، كما وثق العدد جهود “معهد الشارقة للتراث” عبر فعالية “بشارة القيظ” المرتبطة بالذاكرة الشعبية، وبرنامج “الشاي إرث يجمع العالم”.
وفي المشهد الفني والمسرحي، أبرزت المجلة مبادرة مؤسسة الشارقة للفنون بفتح “استوديوهات الحمرية” أمام المبدعين، والخطوة الاستراتيجية للهيئة العربية للمسرح بتجديد اتفاقية التعاون مع الصين في مجال “السينوغرافيا”. وعلى الجانب الإنساني والمجتمعي، استعرض العدد جهود دار الوثائق في الشارقة لتوثيق حكايات الأجيال، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حفظ الوثائق والصور والمقتنيات العائلية، عبر مبادرة “ذاكرة أسرة.. إرث وطن”، مما يعكس البعد الإنساني العميق والمستدام لإمارة الشارقة.
نبض القصيدة
تضمن العدد تغطيات خاصة بحراك “بيوت الشعر” لرصد الفعاليات والأمسيات الشعرية الحافلة التي نظمتها هذه البيوت في الشارقة، وتطوان، والأقصر، ونواكشوط، والقيروان، والمفرق، ومراكش؛ وأفردت مساحة واسعة لفعاليات الدورة الخامسة من ملتقى الشعر العربي، التي احتضنتها العاصمة تشادية أنجمينا، بمشاركة 50 شاعراً وشاعرة، وبتنظيم من إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة بالتعاون مع النادي الأدبي في تشاد.
ويأتي العدد 348 من “الرافد” ليسلّط الضوء على نموذج إمارة الشارقة الفريد؛ في الاستثمار البشري والشراكات الثقافية، مؤكداً على الرؤية الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة في رسم ملامح مستقبل مشرق للإمارة والإنسانية.
زر الذهاب إلى الأعلى