
توثيق شامل للريادة الثقافية للشارقة
الشارقة – “البعد المفتوح”:
صدر عن دائرة الثقافة في الشارقة، العدد(349) من مجلة “الرافد” لشهر سبتمبر 2026، متضمنًا موضوعات تبرز المكانة الثقافية المتقدمة التي تحتلها الشارقة في المشهدين العربي والعالمي. ويقدم العدد رصداً شاملاً لحزمة واسعة من الفعاليات، والمبادرات، والإنجازات التي تترجم استراتيجية الإمارة الثقافية المتكاملة، القائمة على دعم الإبداع، وتمكين المعرفة، والاستثمار المستدام في بناء الإنسان.
تصدرت صفحات العدد تغطية واسعة للاحتفاء بـ”اليوم الإماراتي للمسرح”، حيث أبرز العدد اعتماد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ميزانية الموسم المسرحي التاسع عشر والبالغة 747 ألف درهم؛ في خطوة تعكس الدعم اللامحدود للحركة المسرحية. وشهدت هذه المناسبة تكريم نخبة من رواد المسرح الإماراتي، وسط عروض فنية وشعرية جسدت ارتباط أبي الفنون بالهوية الوطنية، وأكدت رسالته في تعزيز قيم الانتماء والإبداع.
وفي الشأن المؤسسي، سلط العدد الضوء على المرسوم الأميري الذي أصدره حاكم الشارقة بتعيين سمو الشيخة حور القاسمي رئيسة لهيئة الشارقة للمتاحف، ضمن خطة إعادة تنظيم الهيئة، ما يعزز من دور المتاحف كمنصات حيوية لحفظ التراث ونشر المعرفة.
على الصعيد الإنساني والدولي، أفرد العدد مساحة بارزة لتصريحات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، والتي أكدت فيها أن حماية الإنسان وصون كرامته يمثلان نهجاً إماراتياً راسخاً، داعيةً إلى تحويل التعاطف الإنساني إلى مشاريع مستدامة تمنح اللاجئين فرصة بناء حياة كريمة. وفي سياق التكريم الدولي، وثق العدد منح سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونيسكو، وسام الاستحقاق الإيطالي برتبة “ضابط”، تتويجاً لجهودها الرائدة في تعزيز العلاقات الثقافية بين الإمارات وإيطاليا، ودعمها المتواصل لقطاع النشر وثقافة الكتاب كجسر للتواصل الحضاري.
و عني العدد بالجانب التعليمي والأكاديمي، متابعًا تخريج أكبر دفعة في تاريخ الجامعة الأمريكية في الشارقة والتي ضمت 842 خريجاً، وتأكيد سمو الشيخة بدور القاسمي بأن التخرج هو بداية لمرحلة مليئة بالمسؤوليات. كما أبرز العدد تقدم جامعة الشارقة 45 مرتبة في تصنيفات “كيو إس” العالمية، وإعلانها عن أربعة تخصصات مستقبلية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفي قطاع النشر، حمل العدد أخباراً استثنائية، أبرزها إعلان الشارقة استضافة المؤتمر الدولي للناشرين في دورته (36) عام 2028، ما يرسخ مكانتها كمركز عالمي لصناعة المعرفة. كما استعرضت المجلة مبادرات مجموعة “كلمات” في ماليزيا بتوزيع ست مكتبات متنقلة تضم 4 آلاف كتاب للأطفال، إلى جانب حصول الشارقة على الحقوق الحصرية لتشغيل مكتبات “بيغ باد وولف” في الشرق الأوسط وإفريقيا. وتزامناً مع هذه الإنجازات، أطلقت مبادرة “ببلش هير” (PublishHer) أول منصة تعليمية عالمية لتزويد النساء في قطاع النشر بالمهارات القيادية اللازمة لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
أما على صعيد الشعر والأدب، فقد تضمن العدد تغطية لفعاليات بيوت الشعر في الشارقة، القيروان، المفرق، نواكشوط، مراكش، والأقصر، بالإضافة إلى الملتقيات الشعرية في إفريقيا (بنين، مالي، ساحل العاج)، الأمر الذي يؤكد الحضور القوي للغة العربية ورعاية الشارقة للمواهب الأدبية في القارة السمراء.
كذلك رصد العدد ترؤس سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، لاجتماع مجلس الشارقة للإعلام، وإطلاق مبادرة “مدار للإعلام” كذراع لمدينة “شمس”، وتدشين مكتبة فيديو رقمية تعمل بالذكاء الاصطناعي. كما أبرز جهود مكتبات الشارقة العامة، وزيارة “بيت الحكمة” لمدينة إيفورا البرتغالية. وفي الجانب المجتمعي، وثقت تخريج دفعة جديدة من مركز “مسارات” التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والجلسة الختامية للبرلمان العربي للطفل.
اختتم العدد صفحاته بتسليط الضوء على تطور أدوات جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، وبرامج مؤسسة الشارقة للفنون كـ”نادي سينما الأحد” ومعرض “تدابير الجسد”، ليقدم العدد 349 من “الرافد” وثيقة متكاملة تؤكد مُضي الشارقة بثبات في مسيرتها كعاصمة عالمية للثقافة والمعرفة والتنمية المستدامة.
زر الذهاب إلى الأعلى