
د. عبدالعزيز المسلم يكرم عفراء سالم الدوس

الجلسة الحوارية
الشارقة – “البعد المفتوح”:
نظّم مستشفى الكويت بالشارقة، بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، جلسة حوارية بعنوان «الطب الشعبي بين الماضي والحاضر.. تجارب مجتمعية وإلهام للطب الحديث»، احتضنها معهد الشارقة للتراث بمشاركة نخبة من المختصين في الطب والصيدلة والتراث والرقابة الصحية والمهتمين بالطب الشعبي، لمناقشة الموروث الصحي والممارسات العلاجية التقليدية، وسبل توثيقها وقراءتها في ضوء البحث العلمي والطب الحديث، بما يعزز الوعي بالممارسات الآمنة ويحفظ قيمة الخبرات المتوارثة.
حضر الفعالية سعادة د. عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وسعادة الأستاذ أبو بكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وجاء تنظيم الجلسة بجهود لجنة التثقيف الصحي في مستشفى الكويت بالشارقة، في إطار سعيها إلى تعزيز الوعي الصحي وفتح مساحات للحوار بين المختصين حول الممارسات الصحية المتوارثة وعلاقتها بالتطورات العلمية والطبية الحديثة.
وأكدت الأستاذة عفراء سالم الدوس، مديرة مستشفى الكويت بالشارقة، أهمية الجمع بين المسارات الطبية التقليدية والتكميلية والحديثة ضمن إطار تكاملي يضع سلامة المريض وجودة الرعاية الصحية في مقدمة الأولويات، مشيرة إلى أن مستقبل الرعاية الصحية يتجه نحو مزيد من التكامل بين التخصصات والممارسات العلاجية المنظمة، بما يسهم في تسهيل رحلة المريض وتحقيق أفضل النتائج العلاجية وتعزيز جودة الحياة.
الموروث في ميزان العلم
تناولت الجلسة عددًا من المحاور المرتبطة بتاريخ الطب الشعبي والممارسات العلاجية المتوارثة، وأهمية إخضاعها للدراسة والبحث العلمي، إلى جانب مناقشة الطب التكميلي والحجامة واستخدام الأعشاب، وضرورة الالتزام بالضوابط المهنية والصحية وعدم اعتماد أي ممارسة علاجية لمجرد شيوعها أو انتقالها بين الأجيال، وتطرقت د. بدرية الشامسي، الأستاذ المساعد بجامعة الشارقة، إلى البعد التاريخي للطب الشعبي، وأهمية إجراء الدراسات المقارنة بين الممارسات التقليدية والطب الحديث، وتوثيق الخبرات المتوارثة ضمن إطار علمي ومنهجي، ناول د. هيمن النحال، اختصاصي الطب التكميلي والعلاج بالحجامة ومدير مركز الشارقة العالمي للطب الشمولي، تطور مفهوم الطب التكميلي وأهمية تكامله مع الطب الحديث وفق الأسس العلمية والضوابط المهنية، مؤكدًا ضرورة ممارسة الحجامة وغيرها من الممارسات التكميلية من خلال ممارسين مؤهلين وبما يراعي الحالة الصحية للمريض.
من جهته، أكد د. الهيثم محمد، طبيب الباطنية وأمراض القلب بمستشفى الكويت بالشارقة، أهمية إخضاع الممارسات الصحية القديمة للبحث العلمي والتجارب المخبرية والسريرية، وعدم اعتماد أي ممارسة علاجية لمجرد شيوعها أو تناقلها عبر الأجيال، محذرًا من الاستخدام غير المنضبط لبعض الأعشاب وما قد يترتب عليه من آثار جانبية أو تداخلات مع الأدوية.
الرقابة وتعزيز السلامة
استعرض عمر محمد البستنجي، مفتش الرقابة الصحية في بلدية الشارقة، الدور الرقابي في تنظيم المنشآت التي تبيع الأعشاب والمنتجات العشبية، والاشتراطات المتعلقة بالترخيص والتخزين وحفظ المنتجات، فيما تناولت الصيدلانية نورة عبدالعال الجوانب المرتبطة بتنظيم المنتجات العشبية والشعبية ومتطلبات الجودة والسلامة وأهمية رفع الوعي بالاستخدام السليم لها والرجوع إلى المختصين، كما استعرضت المعالجة الشعبية لطيفة السويدي جانبًا من خبرتها في مجال التداوي بالأعشاب، وأدار الجلسة الإعلامي الإماراتي هزاع عبدالله الشحي، الذي أسهم في إثراء الحوار وإدارة النقاش بين المشاركين حول محاور الطب الشعبي وعلاقته بالممارسات الطبية الحديثة.
جولة في المعرض المصاحب
عقب الجلسة تجول د. عبدالعزيز المسلم برفقة الأستاذة عفراء سالم الدوس، مديرة مستشفى الكويت بالشارقة، في المعرض المصاحب، للتعرف إلى محتوياته والاطلاع على نماذج من الأعشاب وأدوات الطب الشعبي والتقليدي، بمشاركات من الإمارات ومنطقة الشام والهند والسودان والفلبين، إلى جانب جناح خاص بالمتحف الشخصي للباحث حسن بوصابر.
وفي ختام الفعالية، جرى تكريم المتحدثين والمشاركين، تأكيدًا لأهمية مواصلة الحوار العلمي حول الموروث الصحي، وتعزيز الوعي بالممارسات الآمنة، والاستفادة من الخبرات المتوارثة ضمن إطار يحفظ قيمتها ويضع صحة الإنسان وسلامته في المقام الأول.
زر الذهاب إلى الأعلى