محمد إبراهيم القصير: دعم حاكم الشارقة أسهم في إعادة الخط العربي إلى المشهد الفني العالمي
الشارقة _ “البعد المفتوح”:
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة،ينطلق “ملتقى الشارقة للخط” في دورته الثانية عشرة الأربعاء 7 أكتوبر 2026، وتستمر فعاليات الدورة إلى منتصف شهر نوفمبر 2026 في ساحة الخط، ومتحف الشارقة للفنون، وبيت الحكمة، وجامعة الفنون في الشارقة، ومركز للتصاميم_1971، وغيرها من الأماكن في إمارة الشارقة.
أعلن ذلك الأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، مدير ملتقى الشارقة للخط، مشيرًا إلى أن الملتقى يضم في دورته الحالية، 681 عملاً فنياً يشلرك بها 272 فناناً من مختلف دول العالم، كما يضم 93 فعالية من معارض، وورش فنيّة، ومحاضرات، وندوات، تنظمها دائرة الثقافة مع أكثر من 20 جهة ومؤسسة في الشارقة، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في دائرة الثقافة، بحضور سعادة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وفنانين مشاركين في الملتقى، وغدد من الإعلاميين.
في بداية المؤتمر، رحّب مدير إدارة الشؤون الثقافية بالحضور، قائلاً: “نرحّب بكم في هذا المؤتمر الصحفي الخاص بملتقى الشارقة للخط، هذا الحدث الفني العالمي الذي تأسس عام 2004 برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أولى فن الخط العربي عناية خاصة، انطلاقا من إيمان سموّه بقيمته التاريخية والفنية، وبقدرته على مواكبة التحولات الجمالية من دون أن يفقد أصالته”.
وأضاف: “على امتداد دوراته المتعاقبة، أسهم الملتقى في إعادة الخط العربي إلى واجهة المشهد الفني العالمي، وفتح مساحات جديدة أمام الفنانين والخطاطين، وربط هذا الفن العريق بالحاضر، بما يحمله من تاريخ وجماليات وطاقات إبداعية متجددة”.
وفي إطار حديثه عن شعار الملتقى، قال محمد القصير: “تأتي هذه الدورة، وهي الدورة الثانية عشرة، تحت شعار “ميزان”، وهو شعار يفتح أمام الفنانين والخطاطين آفاقا واسعة، بما يحمله من دلالات مرتبطة بالتوازن والدقة، وهي مفاهيم تتصل في جوهرها بفن الخط العربي. وعلى مدى السنوات الماضية، أسهم الملتقى في توسيع دائرة الاهتمام الجماهيري بهذا الفن، من خلال برنامج متنوع يجمع بين المعارض والورش الفنية والندوات والمحاضرات والتجارب البصرية، ويتيح للجمهور الاقتراب من الخط العربي باعتباره ممارسة فنية حيّة ومتجددة”.
وكشف مدير إدارة الشؤون الثقافية تفاصيل الدورة الحالية، مستهلا بأن برنامج ملتقى الشارقة للخط يمتد على مدى أكثر من 45 يوما في إمارة الشارقة، ويتضمن 93 فعالية متنوعة، تنظمها دائرة الثقافة بالتعاون مع أكثر من 20 جهة ثقافية وأكاديمية وفنية، بما يعكس اتساع التعاون الذي يقوم عليه الملتقى، موضحاً أن من بين تلك المؤسسات: بيت الحكمة في الشارقة، والجامعة القاسمية، وجامعة الفنون في الشارقة، وهيئة الشارقة للمتاحف، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، واتحاد المصورين العرب، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الثقافية والفنية الأخرى.
وقال: “يضم البرنامج 26 معرضًا في الخطوط الأصيلة والمعاصرة، بمشاركة 272 فنانا وفنانة من دول عربية وأجنبية، من بينها دولة الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق والمغرب وسورية ولبنان ومصر والبحرين وسلطنة عمان وليبيا واليمن وتونس، إلى جانب مشاركات من إيطاليا وطاجكستان والسويد والصين وكندا وباكستان والهند وماليزيا وألمانيا وتركيا وإندونيسيا”.
وتابع: “يقدم المشاركون خلال هذه الدورة 681 عملا خطيا وفنيا، تتنوع بين التجهيزات الفنية والحروفيات والجدارية واللوحات في الخط الأصيل والزخرفة الإسلامية، وتتوزع هذه الأعمال على مجموعة من المواقع الثقافية والفنية في الشارقة، من بينها متحف الشارقة للخط، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وبيوت الخطاطين، ودار الندوة، وبيت الخزف، ومركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، إلى جانب عدد من المواقع الأخرى التي ستتحول خلال فترة الملتقى إلى فضاءات مفتوحة للعرض الفني والتفاعل مع الجمهور”.
وفي الجانب التفاعلي للملتقى، لفت القصير إلى أن البرنامج يضم 61 ورشة فنية، تتيح للمشاركين والجمهور فرصة التعرف إلى تقنيات الخط العربي وأنواعه وممارساته المختلفة، كما يتضمن عروضا مرئية تقدم تجارب خطية متنوعة، بما يعزز الجانب التفاعلي في الملتقى، ويجعل من التجربة الفنية مساحة للمشاهدة والتعلم والحوار في الوقت نفسه، ومن جهة أخرى أشار إلى أن الجانب النظري، سيشهد تنظيم 3 محاضرات تسلط الضوء على عدد من مستجدات الخط العربي وقضاياه وتجلياته المعاصرة.
وفي ما يتعلق بالندوة الدولية المصاحبة للملتقى، قال مدير الملتقى إنها ستقام في “بيت الحكمة” تحت عنوان “الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية”، بمشاركة مجموعة من الباحثين والأكاديميين والفنانين من العالم العربي وخارجه، ممن يجمعون بين الخبرة البحثية والممارسة الثقافية والفنية.