أخبار

مهرجان الشارقة للشعر النبطي (20).. قصائد تحلق في فضاء الإبداع

عبدالله العويس و بطي المظلوم خلال التكريم

 

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

 انطلق في قصر الثقافة في الشارقة الخميس 5 فبرابر 2026 الشعراء والشاعرات كلثم عبد الله، (الإمارات*، ومنصور الرويلي، و”غلاك” (السعودية)، وعبد الله الراشدي (سلطنة عمان)، وفدا الهيل (قطر)، في أمسية شعرية قدَّم لها الإعلامي ياسر النيادي في مهرجان الشارقة للشعر النبطي (20) بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وبطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي، وعدد من محبّي الشعر النبطي والمهتمين بالشأن الثقافي.

أنشد الشعراء والشاعرات قصائد تحلق في فضاء الإبداع تنوعت بين الوجدانيات و الوطنيات والعاطفيات.

الشاعرة كلثم عبد الله من الأصوات النبطية البارزة التي تلفت الأنظار بمقدرتها العالية على تطويع اللغة وتوظيف المفردات الجزلة فتجسِّر المسافة بين الفصحى والنبطية ، كما  ينفتح قاموسها الشعري على العصر، فهي  تزاوج بين الألفاظ التراثية المعهودة في القصيدة النبطية، والمفردات المعاصرة، وذلك ما فعلته في الأمسية فتواصلت مع الحضور بنفحة أنثوية تضيف للقصيدة بعدًًا مختلفًابما ينسجم مع الحالة الشعرية، وتتضح تلك المعاني الشعرية البديعة في أشعار كلثم من خلال قصيدة تقول فيها:

قم نحتفل بالعيد والنود ذعذاع

والبرق زفانٍ تشارق صباحه

لاظي من القبله يزاغيه لماع

واتبشبش فْواد مودع نواحه

يا غيث حيك هل ساحاتك اوساع

بشت لك وْجوه الغنادير راحه

الشاعر منصور الرويلي صاحب بصمة خاصة وأسلوبية مميزة بكلماته العذبة والدفق الشعوري الصادق، ألقى قصائد مشحونة بالعاطفة تمتلك القدرة على ملامسة الوجدان.

وفي إحدى قصائده يبين مكانة الشعر بين الناس والأسرار التي يحفل بها فيقول:

الشعر له معنى ويبنى على ساس

وشعرٍ  فـقـد مـعــنـاه تـبـت يـديـنـه

مايطرب السامع ولا يرفع الراس

الشعـر فـن وْذوق يا فاهمينه

نقشٍ على صم الصخر روح وأحساس

يطرب له العاشق ويجـذب حنينـه

واللي جهل عقد الجواهر والالماس

أخطت عقود الماس راحة يدينـه

اليا كتب له بيت يبلش ويحتاس

ويضيع في زحمة دروب المدينه

 “غلاك”الشاعرة نثرت في المكان عطرًا انثويًا نفاذًا بعدد من أشعار ها الوجدانية، وذلك بقدرتها على التعبير عن تجارب الذات والبوح الشفيف بما تحمل النفس من مشاعر. تقول:

من اللي علمك سر الغياب ودوَّن حروفه

من اللي قال لك اني أعيش الوقت بغيابك

من  اللي علمك تهجر حبيبك دوم وتعوفه

من اللي قال لك تهجر غلاك وكل أحبابك

أما الشاعر عبد الله الراشدي، فهو صاحب مفردة أصيلة، وتعبيرات قادرة على صناعة المعنى، حيث تتجمل نصوصه الشعرية بتلك الاشراقات البلاغية التي تجعل المتلقي في حالة من الوجد، ويحلق الشاعر في فضاءات من الألق الشعري،كما أن قصائده تتميز بالعمق مع الانفتاح على الحداثة وروح العصر، و من قصائده العميقة الجميلة المفعمة بالحكمة والدلالات العميقة “صدور المجالس”:

تمر الأيام والدنيا تلف وْتدور

تبرز قوى جعل معها المعارك سجال

ما في صدور المجالس مقعدٍ لـ”الظهور”

إن ما قنعت بْحضورك في صدور الرجال

لو ما القناعه يا ذاهن ما لقيت الصبور

الجوع ما يرعبه والموت موت السؤال

ومع الشاعرة فدا الهيل، الشهيرة بلقب “الشوق طير” استمتع الحضور بقصائد متعددة المضامين تطل على المشهد الإنساني في العالم أجمع، وتصنع هالة شعورية بما في قصائدها من وجدانية ، و بقدرتها على البوح الشفيف.

تقول في قصيدتها “وجه المفارق:

أشاهدك يا طير في تل وسفوح

مثل الحزين اللي يدور سروره

مدري بلاك الوقت مثلي ومجروح

أو منتظر من تالي الليل نوره

والا انت يا طيرٍ من الشوف مذبوح

ما عمر من يشتاق زانت اموره

في الختام تولى سعادة عبد الله العويس، وبطي المظلوم تكريم الشعراء المشاركين في الأمسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى