أخبار

“جماليات الحروف” ورشة في الخط العربي للفنان خليفة الشيمي في النادي الثقافي العربي

خليفة الشيمي يرسم ويشرح
جانب من الورشة

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

نظم النادي الثقافي العربي الخميس 25 يونيو 2026 ورشة فنية بعنوان “جماليات الحروف العربي” قدم فيها الخطاط خليفة الشيمي مسؤول المعارض رئيس اللجنة الفنية في النادي، شروحًا وتطبيقات حية حول الاستخدامات الخطية والتشكيلية للحرف العربي، وتضمن حديثه إضاءة تاريخية على نشأة الخطوط العربية وتأثير أقلام القصب في تطوره والقواعد التي وضعها أساطين هذا الفن ليسير عليها الخطاطون والتي ضمنت له الاستمرارية والتطور.

حضر الورشة الأديب محمد ولد سالم رئيس اللجنة الثقافية في النادي، و استهل خليفة الشيمي ورشته بالحديث عن تاريخ الخط وكيفية وضع قواعده، فقال إن مراحل التطور التي مر بها الخط العربي أدت إلى وصوله إلى مستويات فائقة من الجمال، ما أدى بالخطاط الوزير العباسي ابن مقلة إلى وضع قواعد عامة للخط نقلته من صيغته العادية إلى فن مستكمل لعناصر الجمال وإمكانيات الإبداع والتطور، وأشهر هذه القواعد هي النطقة والدائرة، حيث تقاس أطوال الحروف بالنقطة، وتقاس إمتداداتها ودائريتها بالدائرة، التي قطرها الألف، ولا بد من عنصر التوازن بين الأطوال والدوائر.

وأضاف خليفة الشيمي أن قلم القصب الذي استخدمه في الورشة هو أيصا من العوامل المهمة، التي أثرت في تطور الخط، وتنوع الخطوط، حيث أن حجم القصبة التي يصنع منها القلم وغرضها وسمكها، والتي قص منها رأس القلم، تؤثر في حجم الخط ومقاسات الحروف، وفي نوعية الخط، وقال إن أجود أنواع القصب يأتي من تركيا وإيران ومصر والعراق، وعدة دول أخرى، وهناك معايير يعرفها المتخصصون لتمييز جودة القصبة، وقال إنه يوجد الآن أنواع من الأقلام الصناعية المعدنية التي تحاكي القصب، لكنها تبقى دون كفاءة ومرونة القصبة، ميبنا أن إحدى ميزات القصب أنه يتكيف مع أصابع الخطاط بحسب طول الإصبع وموضع الضغط على القلم، فيظهر أثر ذلك في حروفه، ما يعطي للخطاط أسلوبا خاصا في الكتابة، يمكن به أن نتعرف على خطه مباشرة عند معاينة، واستعرض تبعا لذلك عدة أشكال من الخطوط (الثلث، الديواني، النسخ، والنستعليق، والرقعة، والكوفي)، مبينا قواعد كل نوع ومداءات الحروف فيه وقابليته للتركيب من عدمها وأشكال الزخرفة التي تسمح بها حروفه.

واستعرض الشيمي لوحات خطية من إنتاجه من مختلف أنواع الخطوط مبينا كيفية اشتغالها عليها، وأسلوبه في خط كل نوع ونوعية الأحبار التي يستخدمها.

جدير بالذكر أن دائرة الثقافة في الشارقة قد أعلنت عن تكريم الخطاط خليفة الشيمي في “ملتقى الشارقة للخط” في دورته الثانية عشرة التي تقام في أكتوبر 2026 تحت شعار “ميزان”، لما قدمه من إسهامات جليلة للخط العربي ولمسيرته الطويلة في الإمارات وما أنجزه خلالها من خطوط زخرفية في المساجد والأبنية الحكومية بشكل خاص، وهو أحد الخطاطين البارزين في الدولة.

كذلك قدم الشيمي شروحًا حول لوحاته الحروفية، التي مزج فيها بين الخط وفن التشكيل، مبينًا أنه يبدأ بتهيئة اللوحة بوضع الخلفية اللونية من عدة ألوان حسب ما تقتضيه رؤيته لما يريد أن يشكله، ثم يخط الحروفة أو النص الذي يريد أن يخط بلون يتناسق مع الخلفية اللونية، ويحرص على الملاءمة بين عناصر الضوء وعناصر الظلمة، فلا بد أن يكون في اللوحة نوع من الإضاءة الذي يخرج من بين الظلمة كأنه فجر، وأكد على الطاقة الهائلة للحرف العربي التي تجعله قادرا على التكيف مع مقتضيات اللوحة التشكيلية والدخول في كل تشكيل لوني أو تركيبي يريده الفنان. وأشار إلى أنه في اللوحة الحروفية لا يستخدم الأقلام عند خك الحروف، ولكنه يستخدم الفرشاة لأنها هي تستيطع أن تخط فوق الخلفية اللونية من دون أن تؤثر فيها.

وختم الشيمي الورشة بخط عدة لوحات هدايا لعدد من الحاضرين بنصوص من اختيارهم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى