الإسلام قد أنزل على قلب رجل صادق أمين عرف بخلقه الكريم، وهو اليتيم الذي لم يربه والداه ونشا راعيًا للأغنام، فتزوج أجمل النساء وأغناهن وأكملهن خلقًا، وعرف عنه السيرة الطيبة، فكيف بهذا الرجل الذي شهد له العدو قبل الصديق بكمال الخلق أن يكذب واية كذبة! إنها أكبر من أن يتحملها الرجال ! كيف ؟! لقد جاءت الرسالة بمنطق العقل وبساطته بأشياء يقبلها أي انسان، ولم تأت بالخرافة كما يزعمون. هنا نذكر بالطهارة والنظافة والصحة والأخلاق وتهذيب النفس وسلمها ونذكّر بالصحة الاجتماعية، فمن طهارة الجسد الوضوء والاستنجاء وغسل الجنابة ومن صحة الجسد منع الكحول ولحم الخنزير والميتة، ومن الصحة الاجتماعية أقلها وأعظمها القاء السلام على كل داخل وخارج علينا ومار بنا، وعدم دخول المنازل الا باستئذان اصحابها، وعدم الغيبة والتجسس والكثير الكثير، أما المرأة فقد أعطيت حقوقًا تجعلها ملكة في قصرها يأتي الشاب ذو الخلق والعمل والعلم ويطلبها من أهلها ولها الكلمة الفصل، ولم يجعلها جارية أو سلعة تجارية بيد مستغل أو طامع، أما عن صحة المجتمع في المجتمعات الأخرى فلم يجعل الإسلام كرهًا عليها، ولقد حث على أن الذي يجنح للسلم منها نمد له يدنا صادقين، ومن الأحكام الكثير في معاملة الأسرى والجرحى ووقت الحروب أن لا نقطع شجرة ولا نقتل طفلًا أوشيخًا أو امرأة، وأن نبقي معابد غير المسلمين مفتوحة للناس لمن أحب التعبد، لا يمسها ضر أو شر أو سوء، وكذلك رهبانها ورجال الدين، وأحكامها العقيدية، فقد جاءت بالمنطق بعبادة خالق واحد يدبر أمور الخلق، ولو كان الخالق اثنين أو اكثر، لاختلفت في ما بينها على تدبير الأمور، وقد جعل الإسلام أيضًا الشورى للدولة والمجتمع، وتلك التي قامت عليها أعظم الحضارات.. البرلمان والحكومة والمستشارون، وشرع أحكامًا كثيرة في الميراث والعقوبة والإحسان والكثير الكثير الذي جاء بالعدل والإنصاف فللذكر مثل حظ الانثيين لا للتفريق ولكن من جهة المسؤولية والأعباء وشهادة رجل عدل بشهادة امراتين لعاطفتها وضعفها أحيانًا ونسيانها وطبيعة وجودها في المجتمع، اما عن الزنا فقد جاء بشهادة أربعة رؤيا العين وهذا مستحيل، وذلك حفاظًا على الاعراض وتماسك المجتمع، و فرض الزكاة لتجعل المجتمع قويمًا لا فرق بين أحد وغيره فيه. إنه التكافل الاجتماعي الذي جاء بأن لا فرق بين الأعراق والأجناس واللون. لا فرق عربي على أعجمي الا بالتقوى، هذا هو الإسلام دين محمد عليه الصلاة والسلام فأين ما تصفون وما تجيئون به وتدعون على هذا الرجل وهذا الدين وتتجرؤون عليه؟ أليس بحق الله من المنطق ان هذا المجتمع هو المجتمع الفالح الناجح السعيد اوليس كل هذا لصالح الإنسان وخيره في الدنيا، وعوضًا على ذلك وعده الله في هذا الدين بجنة عرضها السموات والأرض خالدًا فيها سعيدًا، فماذا يريد الإنسان غير السعادة في الدنيا وبعد الموت وخالدًا إلى الأبد مكافأة لانه عاش سعيدًا، واحيا الأرض وساعد الناس