أخبار

أمسية تفيض رقة وجمالًا نظمها “بيت الشعر” في الشارقة

شيماء حسن وعبدالله أبوبكر ومنيار العيسى

محمد عبدالله البريكي يتوسط المشاركين من اليمين د. نبيل صافية و عبدالله أبو بكر و شيماء حسن ومنيار العيسى

                                 

أحيا الشعراء عبدالله أبو بكر من الأردن وشيماء حسن من مصر ومنيار العيسى من سورية أمسية شعرية ضمن نشاط منتدى الثلاثاء،  الثلاثاء 18 أكتوبر2022 أمسية شعرية في “بيت الشعر” بدائرة الثقافة في الشارقة.

تصدر حضور الأمسية الشاعر  محمد عبدالله البريكي مدير “بيت الشعر” في الشارقة، وقدم لها الإعلامي د. نبيل صافية فحيا  الحضور والمنظمين و الشعراء المشاركين، مشيدًا على نشاطات “بيت الشعر” واحتفائه الدائم بالشعر وأهله، وقد تنوعت قصائد الشعراء بين الوجدانية متضمنة الغربة وتداعياتها، والحياة وتقلباتها، والعاطفة وتجلياتها.

 استهل الأمسية الشاعر منيار العيسى بقراءاته :

هناك، خلف حنيني، تسبحُ اللغة

لا أستطيعُ فهذا الشوق ينفلتُ

مني ويجعلني طفلاً ومشكلتي

أن الحروفَ أمامي الآن تأتأةُ

أنسابُ من شفتي نهراً وبي عطشٌ

زيدي انسكابي هياماً بعدُ يا شفةُ

أحتاجُ عاشقةً من ماء ضحكتها

تُروى الحقولُ التي في القلب يابسةُ

وفي قصيدة أخرى واجه بأغنية من بلاده نشاز العالم:

وعمّا قريبْ سأكسرُ هذا النشازَ

بإيقاع أغنيةٍ من بلادي

وعمّا قريبْ سأصعدُ فوق البناءِ

وأشربُ كأساً من الحبِّ

سوفَ أغني نشيداً طويلاً

ولن أتأثرَ بالعرَقِ المتدلي على جبهتي…

وعمد الشاعر إلى استحضار ذكريات ماضيه بقصيدة وجدانية مقلبًا مع محبوبته وقائع عهد مضى.

بعده أنشدت الشاعرة شيماء حسن قصيدة احتفت فيها بتجربتها الأولى في الأمومة وفيها تقول:

لا لست أشعر مثل أم أنجبت

طفلًا فجاء حنينها تلقائي

هو كل عمر لم أعِشه وجاءني

متفردًا في عشقه استثنائي

الشمس في عينيه كل كواكبي

ما دام في هذا الجبين سمائي

ما دام لي وطن بكل براءة

يغفو على صدري ففيه شفائي

فالحمد لله الذي بالمجد جمّلني

وأرجعني إلى شيمائي

وفي قصيدة أخرى وجهت كلماتها الشفافة إلى من أيقظ داخلها الأشواق:

أيقظتَ كل الشوقِ حين أتيتني

وأنا أمزقُ دفتر الأشواقِ

باغتّني..  بحديقة تواقةٍ

تُروى بماء العشقِ من أحداقي

وملأت كأسكَ…  واستعرت مقولتي

ما كانت الدنيا بلا عشاقِ

فالصبر معجزة نصادق عهدها

وجهان يلتقيان بعد فراقِ

الليل يلهو كالمشاكس حولنا

بمحبة المشتاق للمشتاقِ

وفي  فصيدتها ” قيود من ذهب” تصورما يعيشه العشاق من صراع نفسي تعلو فيها راية الحب.

 واختتم الأمسية الشاعر عبدالله ابوبكر  مفتتحًا قراءته بقصيدته “الشاعر”:

ألقى على ظهر الرؤى أحلامهُ

ومضى يعدّ بكفهِ أقلامَهُ

وينيرُ شمعتَه بنارٍ تقتفي

 أثر الخيالِ ليستهلّ كلامهُ

بالشعرِ يقطفُ من خيوط الشمسِ ما

يهبُ العبارةَ ضوءَها وهيامهُ

هو حارسُ اللغةِ التي أهدتهُ إكـ

ـــليل النهارِ وقلّدتهُ وسامهُ

في دفتر المَغْنى يخاتل صوتهُ

ويسوق في سقف الحنينِ غَمامَهُ

 وفي قصيدته “فكرة الشعر” يرى أمه شجرة البيت وارفة الظلال يقول:

تلك أمي التي ..علّمتني الكلامَ

وصارت تقاسِمُني فكرةَ الشّعرِ…

تحملُ فوق عيوني المعاني لأبصرَها

ثم تُخْبِرُني.. أن أقودَ النهارَ أمامي

وأحملَهُ في الورقْ

 وهو في قصيدته “سيرة ذاتية” يحاور ذاته متأملًا الحياة بتقلباتها:

ماذا جنيت من الكلام

عبارة شعرية

أو ربما

خيط من الأسماء

عائلة وأب

ماذا جنيت من النساء

حقيبة مملوءة بالماء

في صحراء هذا الكون

أغنية

ترد الروح

مرآة

وقلب

كانت أمسية تفيض رقة وجمالًا في فضاء “بيت الشعر” في الشارقة ، واختتمت بالعادة بأن كرَّم الشاعر محمد عبدالله البريكي الشعراء ومقدم الأمسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى