أخبار
جامعة دبي تتوج الفائزين في مسابقة “كأس الذكاء الاصطناعي الآمن 2026
مشاركة 1565 طالباً وطالبة من 296 مؤسسة تعليمية
د. عيسى البستكي يلقي كلمته
جانب من الحضور
دبي – “البعد المفتوح”:
احتفلت جامعة دبي الخميس 18 يونيو 2026 تحت شعار “تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم”، بنجاح فعاليات “كأس الذكاء الاصطناعي الآمن 2026″، المسابقة الوطنية الرائدة المنبثقة عن مبادرة “الذكاء الاصطناعي الآمن من أجل المجتمع”، وذلك خلال حفل ختامي ومعرض ابتكاري كبير استضافته جامعة دبي.
أُقيمت المسابقة بتنظيم مشترك بين جمعية الإمارات للإنترنت الآمن (eSafe)، وجمعية الروبوتات والأتمتة (RAS)، والشركة الدولية للابتكار وريادة الأعمال (GIE)، وبشراكة استراتيجية مع مجلس الأمن السيبراني، وCyber E71، وبدعم من وزارة التربية والتعليم، ورعاية ذهبية من “دي بي ورلد” (DP World) ورعاية رئيسية من شركة والت ديزني العالمية.
حضر الحفل سعادة د. محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وسعادة آمنة آل صالح، الوكيل المساعد لقطاع المناهج والتقييم في وزارة التربية والتعليم، إلى جانب سعادة د. عيسى محمد البستكي، رئيس جامعة دبي، وسعادة د. عبدالله المحياس رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإنترنت الآمن وسعادة د. سعيد الظاهري رئيس جمعية الروبوتات والأتمتة، و السيد إبراهيم النجار، نائب رئيس أول لتقنية المعلومات في “دي بي ورلد” (DP World)، ولفيف من كبار الشخصيات وممثلي الجهات الحكومية والأكاديمية.
سجلت نسخة 2026 أرقاماً غير مسبوقة، متجاوزة الهدف الأولي بأكثر من ثلاثة أضعاف (+313%)، حيث استقطبت المسابقة 1565 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 11 و25 عاماً، شكلوا 466 فريقا يمثلون 296 مؤسسة تعليمية من إمارات الدولة كافة، وتميزت المسابقة هذا العام بتحقيق شبه تكافؤ بين الجنسين، بنسبة مشاركة نسائية بلغت 49% (766 طالبة)، مما يعكس تقدماً ملموساً في تعزيز التنوع والشمول في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. (STEM).
في بداية الحفل، رحب سعادة د. عيسى البستكي، بالضيوف والطلبة المبتكرين في رحاب الجامعة، مؤكداً على أهمية تمكين الشباب من أدوات الابتكار والابداع ومهارات الذكاء الاصطناعي، وأن الذكاء الاصطناعي ما هو إلا أداة تدعمنا وتساعدنا على التفكير وتقديم ابتكارات متميزة، تسهم في تنمية المجتمع ، وأشار إلى أن المسابقة حققت أهدافها من خلال هذه المشاركة المتميزة، ومن خلال دورها في إعداد قادة المستقبل في هذه المجالات، ومن خلال الدمج بين الابتكار وريادة الأعمال والاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي، بما يمكن الشباب من تحويل أفكارهم إلى حلول مسؤولة تخدم المجتمع بشكل حقيقي.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أشاد سعادة د. محمد الكويتي بإبداعات الطلبة قائلاً: “إن ما شهدناه اليوم يعكس الجاهزية العالية لشباب الإمارات في تبني التكنولوجيا المتقدمة وتطويعها لخدمة المجتمع بطريقة آمنة وأخلاقية، وهو ما يتماشى تماماً مع رؤية القيادة الرشيدة في بناء منظومة سيبرانية قوية تواكب تطورات الذكاء الاصطناعي”.
وفي هذا السياق، أكدت الجهات المنظمة أهمية هذا التآزر المؤسسي لتحقيق النجاح، حيث أشار د. عبد الله المحياس، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإنترنت الآمن إلى أن “المسابقة تعكس التزامنا الراسخ بغرس مبادئ السلامة الرقمية والأخلاقيات التكنولوجية في نفوس الجيل الناشئ، لضمان استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمسؤولية ووعي”، وخص بالذكر السيدة سانجانا بهاردواج، مؤسسة كأس الذكاء الاصطناعي الآمن، والمهندس عمر محمد، مدير جمعية الروبوتات والأتمتة.
من جهته أشاد د. سعيد الظاهري، رئيس مجلس إدارة جمعية الروبوتات والأتمتة، بالقدرات التقنية للمشاركين قائلاً: “لقد أثبت هؤلاء الشباب اليوم قدرتهم الفائقة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لابتكار حلول عملية تدعم القطاع التعليمي، مما يبشر بمستقبل واعد يقوده المبتكرون الإماراتيون”.
بدورها، سلطت الشركة الدولية للابتكار وريادة الأعمال الضوء على البعد الريادي للمسابقة، حيث أوضح المهندس طارق صلاح الدين، الرئيس التنفيذي للشركة، أن “الهدف من هذه التحديات ليس مجرد تقديم أفكار طلابية، بل احتضان مواهب وطنية قادرة على تحويل هذه النماذج الأولية إلى مشاريع ريادية حقيقية ومستدامة تخدم اقتصاد المعرفة في الدولة”.
معرض الابتكارات
تضمن الحدث معرضاً لأفضل 27 فريقاً وصلوا للمرحلة النهائية، حيث قدم الطلبة عروضاً حية ومباشرة لنماذجهم الأولية التي تركز على تطوير حلول آمنة وأخلاقية. ومن أبرز المشاريع التي تم استعراضها:
* مشروع EduCycle: نظام ذكي يهدف لتقليل هدر الكتب المدرسية عبر تبادلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
* مبادرة الاختبار الآمن (The Safe Exam Initiative): منصة لإنشاء اختبارات إلكترونية تضمن نزاهة ومصداقية التقييم.
* مشروع Lens: رفيق ذكي داخل الفصول الدراسية مخصص لدعم الطلبة الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) وعسر القراءة (Dyslexia)، عبر تكييف المحتوى في الوقت الفعلي.
* مشروع Air Math: تطبيق تفاعلي مبتكر يتيح للطلبة رسم المسائل الرياضية في الهواء وتتبعها وحلها فورياً باستخدام الذكاء الاصطناعي وكاميرا الويب.
و كان ختام الحفل بتكريم الفرق الفائزة وتوزيع الجوائز، وسط إشادة واسعة بالتنظيم المميز والمستوى التقني المتقدم الذي أظهره جيل المستقبل من رواد التقنية في دولة الإمارات. ومع إسدال الستار على كأس الذكاء الاصطناعي الآمن 2026، كانت الرسالة الختامية واضحة: إن مستقبل الذكاء الاصطناعي والروبوتات في دولة الإمارات يحمل طابعاً إنسانياً ومبتكراً، وتقوده عقول شابة مستنيرة عازمة على تطوير حلول ذكية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.