أخبار

“ببت الشعر” في الشارقة نبرة إبداعية متصاعدة

محمد عبدالله البريكي يتوسط الشعراء ومقدمهم بعد تكريمهم من اليمين نجاة الظاهري و أحمد الشعيلي و أنس جلال الدين و عثمان حسن

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

نظم بيت الشعر في الشارقة الثلاثاء 28 يوليو 2026  أمسية شعرية  أحياها الشعراء أحمد الشعيلي (سلطنة عُمان)، ونجاة الظاهري ( الإمارات)، وأنس جلال الدين ( السودان)، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير  بيت الشعر في الشارقة  وجمع من الشعراء والأدباء ومحبي  الشعر.

قدم الأمسية الإعلامي عثمان حسن رافعًا أسمى آيات الشكر إلى مقام صاحب السموِّ الشيخِ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضوِ المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، ومما جاء في تقديمه: ” من أراد أن يعيش حياةً تتجاوزُ السحابَ إلى الفضاء، فليقرأ قصيدة، ومن أراد أن يعرفَ التاريخَ فليعد إلى الواقفين على الأطلال ليمنحوها حياةً خالدة، فالشعر العربي ولد مع العاطفة والوجد، ولد مع التاريخ ليسجله، ومع الإنسان ليرافقه إلى مدن الدهشة والجمال”.

 بدأ لإلقاء الشاعر أحمد الشعيلي بقصائد  متنوعة اتسمت بجزالة اللغة وسلاسة الأسلوب ، وفي إحدى قصائده يقول:

لقد جئت يا سيّدي من بعيدٍ

أراوغُ ذاكرتي بالمكانِ

لقد جئتُ أحملُ حزنًا معي

ترهّلَ من ثقلهِ عنفواني

كأني والعمر لم نتّفق

وأقحمني الدهرُ غيرَ زماني

ومن فكرةِ الوطنِ المستحيل

قنعتُ بشِبرٍ من الاطمِنانِ

وفي قصيدة ثانية يخاطب الشاعر ذاته صانعًا الدهشة في نصه :

أطلُّ عليَّ منّي مثل شيخٍ

يطلّ على رعاياه اليتامى

وأحيانًا أدلّلني وأحنو

عليّ.. وتارةً أجدُ الخصاما

أنا هذا المليءُ بآخَريهِ

لهُ منه أخٌ ولهُ ندامى

أحاولُ أن أعلّمَني الكلاما

‏لتمنحني القواميسُ احتراما

تلته الشاعرة نجاة الظاهري  مستهلة مشاركتها بقصيدتها “تراه كأنه الدنيا”  تناولت فيها دور  الأب في حياة ابنته، تقول:

تراهُ كأنّهُ الدنيا

وتدركُ أنه سيكونْ

أمانُ وجودهِ يكفي

كبيتٍ دافئٍ وحنونْ

يعلّمها الوجودَ الحلوَ

حبّاً كاملَ التكوينْ

فأولُ من تحبُّ البنتُ

“بابا”.. بعدَهُ الباقونْ

وفي قصيدة ثانية عنوانها “قمر الشعراء”  عمدت عبر القمر إلى البوح عما يعانيه الشاعر:

كالبحر أنت.. إذا شكوا تحنو على

قلب الذي يشكو بلا استعلاءِ

يا أيها العالي.. وتدنو كلما

أبصرتهم في وحدة الإسراءِ

سارين نحو النهر.. نهر سلوّهم

عن ذكريات الحب.. كالغرباءِ

لا يحملون سوى الدموع، وزادهم

هذا السراب، وقدرةُ الإيماءِ

 وكان الشاعر أنس جلال الدين،  آخر شعراء الأمسية إلقاء بمجموعة قصائد تنبع من الذات ، وفي إحداها

  بعنوان “بالله يا حزن” يصف صراع الشاعر  آناء الليل في “مركب التيه” :

يصارع الليل كي يستنطق الصورا

فيشرق الصبح لا ظلاً ولا أثرا

هو الموشح بالأحزان من زمنِ

ضاعت ملامحه للآن ما ظهرا

عمّت مخاوفه أرجاء بهجته

قد أدمن الشك حتى ظنه قدرا

لم يركب الموج إلا حين ثورته

في مركب التيه قام الليل واحتضرا

وفي قصيدة بعنوان “رواح”  بعلو صون الوطن وهو يصافح ضفاف النيل :

قَبْلَ أَنْ تَرْتَدِيَ صَوْتَ هٰذَي الجَرَّاح

فَلْتَكُنْ مَوْجَةً لَا تَهَابُ الرِّيَاحَ

كُنْ صَبَاحًا بَنَىٰ غُصْنُهُ مُورِقُاً

فَوْقَ لَيْلٍ أَتَىٰ قَاهِرًا لِلصَّبَاح

أَنْتَ كُلُّ الَّذِي كُنْتَهُ وَالذي

لَمْ يَكُنْ شارحاً لليالي النُّوَاح

ارتدي لَوْحَةً حيث تَعْلُو السَّمَاءُ

أَرْضُهَا نِيلُهَا وَالأَغَانِي وِشَاح

 وفي ختام  الأمسية كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى