مقالات

“العقد الفريد” مصنَّف أحمد بن عبد ربه خمسة وعشرون كتايًا في كتاب 

قراءة: *ميرفت الوكيل

كتاب “العقد الفريد” أثر طيب من آثار (العصر الذهبي) الذي امتاز بكثرة المؤلفين وجودة المؤلفات، وهو أشهر من أن ينبه إليه، أو ينوه به، فهو من الكتب الممتعة، بل هو موسوعة أدبية وعلمية وتاريخية، مما لم يتوفر مثله في كتاب.

ولعل كثيرًا من المثقفين لا يعلم أن كتاب أحمد بن عبد ربه اسمه (العقد) وكلمة (الفريد) زيادة من النساخ.

 قال العلامة خير الدين الزركلي في كتابه “الأعلام”: “أما كتابه العقد الفريد فمن أشهر كتب الأدب. سماه (العقد) وأضاف النّسّاخ المتأخرون لفظ الفريد” .

والكتب التي سميت بهذا الاسم :(العقد الفريد في أحكام التقليد)، (العقد الفريد في أنساب بني اسيد)، (العقد الفريد في علم التجويد)، (العقد الفريد في علم التوحيد)، العقد الفريد، للملك السعيد)، و(العقد الفريد في اتصال الأسانيد) لابن قَضِيب البان.

ويعد كتاب ابن عبد ربه (العقد) من أهم ما وصل إلينا من كتب الأخبار والنوادر؛ لا يشاركه في ذلك غير عدد قليل من الكتب، مثل : (البيان والتبيين) للجاحظ، و(عيون الأخبار) لابن قتيبة، وكتاب (الكامل) للمُبرد، و(محاضرات الأدباء) للراغب الأصفهاني.

على أن (العقد الفريد) قد اجتمع له ما لم يجتمع مثله في كتاب مما ذكرنا من كتب الأخبار والنوادر، فكان بذلك خليقًا بالمنزلة العلية، والمكانة السنية، التي أحله إياها أدباء العربية؛ إذ كان مصدرًاّ فريدًا من مصادر التاريخ الأدبي في التراث العربي والإسلامي على الاطلاق.

والحق أقول إنّ هذا الكتاب هو موسوعة أدبية عامة، يوشك أن يجمع في طياته أغلب المعارف العامة التي وجدت في عصر مؤلفه؛ من أدب، وتاريخ، وسياسة واجتماع، كل ذلك في قوالب من الشعر الجميل، والنثر الفصيح.

أما سبب تسميته بهذا الاسم فقد قال-رحمه الله-: “وسمّيته كتاب العقد الفريد لما فيه من مختلف جواهر الكلام، مع دقة المسلك وحسن النظام” .

وأما عن منهجه في الكتاب فقد قسّمه إلى فنون عديدة، وضمّنه خمسة وعشرين كتابًا انفرد كلّ كتاب منها باسم جوهرة من جواهر العقد «بحيث يقع على كلّ من جانبي واسطة العقد، اثنتا عشرة جوهرة، كلّ منها سمّيت باسم التي تقابلها من الجانب الآخر، وبذلك تكون أولى جواهر العقد وآخره على اسم واحد، ففي العقد لؤلؤتان وزبرجدتان وياقوتتان وجمانتان وهلمّ جرّا” وقد أشار ابن عبد ربّه في مقدمة كتابه إلى ذلك فقال: “وجزّأته على خمسة وعشرين كتابًا كلّ كتاب منها جزآن، فتلك خمسون جزءا في خمسة وعشرين كتابا” .

___________________

*مديرة التسويق والترويج – مجموعة مجوهرات “جوهرة” – دولة الإمارات العربية المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى