ليست الأنثى سوى غصن طري يميل مع همسات الهواء، فإما أن يفوح عطره وإما أن يتيبس أو ينكسر .إنها عجين من الإحساس تاخذها الكلمة واللمسة والنظرة والعطر والذوق، و هذا ما يجعل منها كائنًا رقيقًا ينخدع بسهولة، والذكي الذي لا يخدعها فتنجر وراءه دونما ان تشعر بالخطا، والصواب أن ذلك الذكي لا يتلاعب بعواطفها لأنه الذكَر القوي وميزه الله بميزة القوة.. تلك القوة المتبصرة التي لا تخدعها المظاهر، ولا تاخذها الكلمات الرنانة والنظرة الثاقبة، فهو الذكَر القادر على اخفاء مشاعره و لجمها، والفارس الحقيقي هو ذلك الصادق في مشاعره وكلماته ونظراته وحواسه، لكنه يعرف أن في هذه الحياة فيها البشر بعضهم عدو لبعض، فهو يتبين ويضع خارطة كي لا يضل السبيل بادلة وبراهين وحجج ومنطق هي أساسه و عمود حياته ونوره الذي يمشي به. و الانبياء والرسل والحكماء والأذكياء حاجوا بالمنطق والعقلانية ووحدانية الله وصدقوا فنجحوا، وأرسوا دواعم في الحياة اهتدى بها الناس ومشوا على خطاهم، وهكذا هي شرائع الله وشرائع الناس ومن ضل عن هذا الطريق فقد هلك وأهلك من معه.
نعود للأنثى التي تسحب الرجل بأنوثتها ، والرجل على دين خليله، ولانها كائن حساس متذوق جميل تنجذب من دون أن تشعر للجمال، وقد يكون هذا الجمال خداعًا، وهنا تقع فتُوقِع من ورائها رجالًا كثرًا. خلاصة القول إن المراة كائن جميل رقيق، لكنها أقوى من الرجل، فهي التي تسحبه إما للهدى و إما للضلال، وهي أخطر منه وجودًا فتاثيرها أكبر، وإذا أخطات فإنها بارعة في الخديعة والاغراء، فهي الكائن الحساس.
المراة تبقى جمال الحياة وذكاءها ومتعتها ومغامرتها، وقد جعل الله الحياة قائمة على الزوجية ومنها النسل ومنه الرجل الذي ينجذب لها.