Uncategorized

“ملتقى الشعر” في جمهورية مالي20 شاعرًا وشاعرة 

                         

باماكو     –     “البعد المفتوح”:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت في جمهورية مالي النسخة الثانية من ملتقى الشعر العربي الذي نظمته إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع معهد زايد للعلوم وجمعية “سحرة البيان”، وشارك فيها 20 شاعراً وشاعرة.
أقيم الملتقى في قاعة المعهد في العاصمة باماكو في إطار مبادرة الملتقيات الشعرية في إفريقيا بحضور وكيل وزارة التعليم العالي في مالي يعقوب كِبِي، والبروفيسور عبد القادر إدريس ميغا مدير المعهد والمنسق الثقافي للملتقى، و د. أحمد عبد الصمد ميغا رئيس الجمعية، ورؤساء بعثات ديبلوماسية عربية، إلى جانب أساتذة جامعات ومعاهد، وطلاب ومحبي الشعر العربي ومتذوقيه.
وفي كلمته رحّب إدريس ميغا بالحضور، قائلاً: ” المناسبة التي نجتمع من أجلها اليوم في هذا المكان الرائع ومع هذا الحضور المُبْهِج هي الدورة الثانية للملتقى العربي في مالي. وقبل أن أبدأ حديثي أود أن أُعْرب عن خالص تقديري لكل من أسهم بسخاء في أن يرى هذا الحدثُ النورَ، اسمحوا لي أن نحيي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الذي لولا رعاية سموّه الكريمة لما تمكننا من إقامة هذا الملتقى، وإليه نقدم جزيل الشكر وعظيم التقدير”.
وأضاف ميغا: “أهلًا وسهلًا بكم أيّها الشعراء، أهلًا بكم في هذا الملتقى الذي أقيم خصيصًا لمدرستكم الابداعية، فكلّ الذي قد نقدمه لكم من شكر لا يمكن أن يُوفّيكم حقكم ولا أن يُعبّر عن جزيل امتناننا لعطائكم الأدبي، وقد تتوقف عند جهودكم العبارات وتعجز عن وسمكم الكلماتُ، وتصمت عن وصفكم الألسنُ، وتعجز الجملُ والحروفُ والقوافي والكلمات عن ترجمة ما تُكنه النفوس من مشاعرَ الفخر والاعتزاز بكم”.
وفي كلمته، أكّد د. أحمد ميغا رئيس الجمعية أن توهج الشعر اليوم في إفريقيا يعود بالفضل إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وأشار إلى أن مثل هذه المبادرات الثقافية المهمة تمثل مرحلة مهمة للأدب العربي المالي، وتعني المضي قدما نحو النهوض في سياقاتها، وتحدث حول الشعر العربي في إفريقيا قائلًا : “مما لا شك في أن الأدب العربي عموما والشعر الافريقي خصوصا يمثل مرحلة فريدة من نوعها في غرب إفريقيا بفضل دعم الشارقة اللامنقطع، والذي لم يزل يقدم انموذجا متقدما للفكر المستنير”.

                                    قصائد متنوعة

جاءت قصائد الشعراء متنوعة في طرحها الإبداعي، وحيث حملت بعض النصوص عبق الماضي مستعيدةً صور ومشهديات راسخة في الذكريات، فيما انحازت أخرى إلى الحاضر عبر موضوعات متعددة مثل العيد، والأمل، والذات.
ومن قصيدة بعنوان “سليل الرمل”، استهل الشاعر إبراهيم محمد قصائده :
كلُّ من قاسمواْ الرّحيلَ خُطاهُ
تركوه وغادرواْ
ما عَداهُ
وحدَه
لا يزالُ يُغْوي الصَّحارى
مُنذُ أسْلافهِ
بلحْنِ صَداهُ
وحدَه ظَلَّ صامداً
لا مُصاباً بالحضاراتِ
أو مُريداً سِواهُ
لم يكنْ يسْتهْويهِ أيُّ احتمالٍ
لحياةٍ لا تَرْتوي بخطاه.
وبينما تاهت خطى إبراهيم محمد في الرمل، صوّر خالد ميغا “لحظات مع العيد” واحتفاءه به، فقال:
أتى العيد في أبهى الحلى يتبرج
ويحسن شرعا فيه ذلك التبرج
عليه رداء للمسرات حافل
تخال مصابيح الدجى منه تسرج
يسوغ أزاهير الرياض مسرة
وطيبا متى ما فاح طاب البنفسج
وقد حل أرض الله يرفل ذيله
ويمشي عليه البحترى وهو يأرج
وقام إليه الناس يستقبلونه
بوجه كبدر التم أو هو أبلج.
و قال الشاعر آدم توغورا في قصيدة بعنوان “سِرُّ انتِظَامِ الوُجُودِ”:
يَا مَنْ غَدَا حُبُّهُ دِينِي وَسْوَاسِي
يَبْيَضَّ مِنْ ذِكْرِهِ حِبْرِي وَقِرْطَاسِي
مُذْ أَنْ غَدَوْتَ مَنَارًا فَوْقَ مِئْذَنَتِي
نَفَيْتُ مِنْ عَالَمِي حُزْنِي وَأَغْلَاسِي
مِحْرَابِيَ الرَّحْبُ مَسْرُورُ وَمُبِتَسَمٌ
وَطِرْتُ زَهْوًا كَـ(عَبَّاسِ بْنِ فِرْنَاسِ)
وَكُلَّمَا قِسْتُ حُبِّي فِيكَ مُلْتَهِفًا
وَجَدْتُ أَصْغَرَهُ فِي فَوْقِ مِقْيَاسِي
قَدْ زِنْتُ بِالْقِسطِ كَيْلِي مَا طَغَتْ زِنَتِي
وَعِنْدَ حُبِّكَ مَا أَحْكَمْتُ قِسْطَاسِي.
وتواصل إلقاء الشعراء الآخرين مقدّمين قصائد متنوعة، فيما تم في الختام تكريم المبدعين المشاركين في الملتقى بشهادات تقديرية تكريما لجهودهم الإبداعية، وتعزيزاً لمواصلة الكتابة الشعرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى