أقلام مجنحة

” تراودني ملامحكِ” صاير الصياح – فلسطين

 

صابر الصياح

 

تراودني ملامحكِ الساحرة

كأنّ الليلَ بسطَ عباءته على روحي

وكأنّ القمرَ أضاءَ قلبي من داخله

فأشرقتْ في عينيكِ شمسٌ

تُشعلُ الحرفَ في صدري

وتنثرُ القصائدَ من مقلتيّ

كأنّها نهرُ حنينٍ لا ينضب

تُخاصمني الذكرى

وتستدعي صوتكِ من أعماق الذاكرة

كلّما مرّتْ على وجعي

فتوقظُ صمتي الدفين

وتعيد لي زمنًا جميلاً

كان يسكنني ذات حلم

 

في عينيكِ…

أحاربُ ظلّكِ الشارد

أحاصرُ شوقي

وأبعثرُ غربتي فيكِ

تحملني الغيماتُ على أجنحةِ الريح

ولا أعودُ إلا إلى أحلامي

أنا الذي كنتُ في قلبكِ

وفي أنفاسكِ الأولى منذ انبثاق النجوم

تراودني خطاكِ الآن

كأنّ الأرضَ تمضي بي

إلى دربٍ من ذهبٍ

تزخرُ فيه الأحلام

وفي انكساراتكِ

أجدُ ذاكرتي المفقودة

وأرسمُ من بقاياكِ

لوحةً لا تزالُ جميلة

تغادرينني…

وفي صدري نارٌ تلهبُ روحي

تمتدُّ على كل نافذة

وتغلقُ أبوابَ الأمل

تراودني تفاصيلكِ بلا توقف

ويأسرني الحلمُ نحو عالمكِ

وحين أُصغي للصدى

أسمعُ صوتكِ…

يناديني الغياب

أبحثُ عنكِ في كل زاوية ولا أجدكِ

فأدركُ أني فقدتكِ مرةً أخرى

كلّما نظرتُ في المرآة

لم أجد سوى وجهي وحيدًا

وكلّما حاولتُ لمس ملامحكِ

أجدكِ تكابرين في انكساري

ثمّ تُسقطينني على وجهي

وتُخبرينني أني كنتُ وحدي

منذ البدايات حتى صار الحزنُ رفيقي

أنا…
من زرع لكِ الدروبَ حدائق

وأجرى بعواطفه

جداولَ حبكِ

أنا…

من كانت أصابعه قيثارةَ العشاق

وها أنا ذا أجدُ نفسي غريبًا

بين الحب واللا حب

أتأرجحُ في فراغٍ لا حدود له

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى