أخبار

“بيت الشعر” في الشارقة وأمسية يعلو فيها صوت الوجدان

 

محمد البريكي يتوسط الشعراء بعد تكريمهم من اليمين سعيد المنصوري و عبدالرحمن عكاشة و وسام العاني و مجد إبراهيم و كاميران كنجو

 

الشارقة    –    “البعد المفتوح”:

شارك الشعراء سعيد المنصوري، وعبدالرحمن عكاشة، ومجد إبراهيم، ووسام العاني الثلاثاء 12 مايو 2026 في أمسية شعرية نظمها “بيت الشعر” في الشارقة بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير  “بيت الشعر” في الشارقة، وجمع من الشعراء والأدباء واللفنانين ومحبي الشعر.

قدم  للأمسية كاميران كنجو رافعًا الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعمه للأدب ورعايته.

الشاعر سعيد المنصوري أنشد مجموعة من قصائده المتدفقة جمالًا ببعدها الإنساني والوجداني ومنها فصيدته «فراغ واسمه الإنسان»:

مَتىَ يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ

تَسْأَلُ عَنْ أَسَى الإِنْسَانْ

تُحِسُّ بِقَسْوَةِ الأَلَمِ،

وَتَعْرِفُ لَوْعَةَ الحِرْمَانْ

وَتَعْلَمُ أَنَّ في الدُّنْيَا

نُفُوساً مَا لَهَا أَعْوَانْ

نُفُوساً في مَآسِيهَا

تُسَافِرُ حَيْثُ لَا عُنْوَانْ

وفي قصيدته «نور وجهك» يعلو صوت المناجاة و التأمل:

مِنْ نُورِ وَجْهِكَ نُورٌ في السَّمَاوَاتِ

وَمِنْ سَنَا وَحْيِكَ القُدْسِيِّ أَبْيَاتِي

يَا رَبِّ لُطْفاً بِعَبْدٍ عُمْرُهُ قَلَقٌ

وَرُوحُهُ غَرِقَتْ في بَحْرِ أَنَّاتِ

يَرَاكَ في وَرَقِ الأَشْجَارِ مُعْجِزَةً

وَحِكْمَةً خَلَقَتْ شَكْلَ الفَرَاشَاتِ

يَرَاكَ رَبًّا عَظِيماً، قَادِراً، مَلِكاً

فِيمَا مَضَى أَوْ بِمَا يَأْتِي بِهِ الآتِي

وكانت مشاركة الشاعر عبدالرحمن عكاشة بمجموعة من قصائده القوية واللافتة مبنى ومعنى من ذلك قصيدته «منابع العز» التي حيا فيها الشارقة:

يَا دَهْشَةً نَسَجَتْ مِنْ حُلْمِنَا غَدَنَا

وَأَلْبَسَتْ جَسَدَ التَّارِيخِ مَا حَسُنَا

تَرَكْتُ قَلْبِي عَلَى أَبْوَابِ رَوْعَتِهَا

فَالشَّارِقِيُّ أَرَى فِي رُوحِهِ مُدُنَا

سُلْطَانُهَا الغَيْثُ، إِنْ شَحَّ الزَّمَانُ جَرَى

سَيْلاً مِنَ البَذْلِ يُغْنِي الرُّوحَ وَالبَدَنَا

بعده اعتلى المنبر الشاعر مجد إبراهيم وسط نفاعل الحضور ملقيًا عددًا من قصائده المنسوجة بخيوط الخيال والمفعمة لبصدق الوجدان،و في قصيدته «بيدر الزمن» يخوض معه الحضور رحلة ابن آدم في الحياة،حيث يعيش الشاعر إغفاءة الشمس وصحو القمر:

الشَّمْسُ أَغْفَتْ ويَصْحُو شاحِباً قَمَرُ

والرِّيْحُ تَمْشِي على صَمْتٍ فيَنْكسِرُ

يَحْنُو السَّحابُ على بَدْري ويَحْضُنُهُ

فيَنْتَشِي النَّوْمُ في الجَفْنَيْنِ والسَّهَرُ

تَغْفُو الرِّياحُ على أَيْدِي البُرُوْقِ وقَدْ

تَأَخَّرَ الرَّعْدُ يَجْلُو سُخْطَهُ الحَذَرُ

ويَنْقُرُ الـمَطَرُ الـمَحْزُوْنُ نافِذتي

مُكَثِّفاً أَدْمُعاً في البالِ تَنْهَمِرُ

ما كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي مُبْصِرٌ زَمَناً

ولّى فأَرْجَعَهُ في حاضِري الـمَطَرُ

طُفُوْلتي اسْتَيْقَظَتْ مِنْ بَدْئِها مَعَهُ

حَتّى انْتَهَيْتُ إلى عَهْدٍ هُوَ الصِّغَرُ

إِذْ نَحْنُ في الرُّكْنِ أَطْفالٌ لنا ابْتَسَمَتْ

دُنْيا الصَّفاءِ فلا هَمٌّ ولا كَدَرُ

أُمِّي هُناكَ على أَعْتابِ مِدْفَأةٍ

تُلْقِي بها رُوْحَها جَمْراً فتَسْتَعِرُ

حَتّى كَأَنَّ حَنانَ الأُمِّ أَدْفَأَنا

فكُلُّ دِفْءٍ بقَلْبِ الأُمِّ يُخْتَصَرُ

ووالِدي ماثِلٌ في كُلِّ زاوِيةٍ

يَجْنِي مِنَ الحُبِّ تَحْناناً ويَعْتَصِرُ

يُخْفِي مَشاعِرَهُ عَنّا ونَعْرِفُها

كذاكَ يَخْجَلُ آباءٌ بما شَعَرُوا

هُوَ الحَنُوْنُ وإنْ أَوْحى بقَسْوتِهِ

فكَمْ نَراهُ قَوِيّاً طَبْعُهُ الظَّفَرُ

وها هُما اليَوْمَ قَدْ أَضْناهُما كِبَرٌ

وراحَ يَسْرِي إِلَيْنا مُسْرِعاً كِبَرُ

وأَصْدِقاءُ أَبي قَدْ أَصْبَحُوا عُجُزاً

لَمْ يَبْقَ للرِّيِّ في أَغْصانِهِمْ أَثَرُ

وفي صَدِيْقاتِ أُمِّي فَصْلُ مَلْحَمةٍ

مِنَ اليُبُوْسةِ لا زَهْرٌ ولا ثَمَرُ

العُمْرُ يَحْفِرُ في الآباءِ سَطْوتَهُ

وكَمْ رَأَيْنا لَهُمْ عَزْماً هُوَ الحَجَرُ

وكَمْ حَسِبْناهُمُ أَنْصافَ آلِهةٍ

في سالِفٍ فإِذا هُمْ مِثْلَنا بَشَرُ

الدَّهْرُ يَطْحَنُنا والعَيْشُ يَجْمَعُنا

فنَحْنُ قَمْحٌ قَتِيْلٌ سَوْفَ يَنْتَثِرُ

كالضَّوْءِ أَمْتَدُّ في طِفْلِي ويَعْبُرُني

إِلى غَدٍ عَنْهُ مَوْجُ الغَيْبِ يَنْحَسِرُ

وجِيْلُ آبائنا يَدْنُو لخاتِمةٍ

يا لَيْتَنا اليَوْمَ لَمْ نَكْبَرْ ولا كَبِرُوا

وفي “تَرْنِيْمَةُ العِشْقِ الحاضِر” يناغي حبيبته وتتوالى تساؤلاته : 

أَبَعْدَ العَدْلِ آثَرْتِ التَّجَنِّيْ
وَجِئْتِ اليَوْمَ تَقْتَصِّيْنَ مِنِّي؟
هِيَ الرَّغَباتُ في دُنْيا الأمانِيْ
وَهَلْ يُجْزى المُحِبُّ على التَّمَنِّي؟
كِلانا واحِدٌ فِيْما كَتَمْنا
كَرُوْحِ الغابِ تَسْكُنُ كُلَّ غُصْنِ
فَأَوْحِي بانْهِمارِ العِطْرِ وابْقَي
كَرَوْضٍ في السَّحائِبِ مُسْتَكِنِّ حَبِيْبَةُ هَلْ أَظَلُّ العُمْرَ أَحْيا
على الضِّدَّيْنِ مِنْ جُوْدٍ وَضَنِّ؟
لَقَدْ غَنَّيْتُ عِشْقَكِ أَلْفَ لَحْنٍ
وَجَدَّدْتُ الهَوى في كُلِّ لَحْنِ
وَلَمْ أَذْكُرْ مِنَ الماضِي سِواهُ
كَأَنِّي عاشِقٌ مِنْ أَلْفِ قَرْن

وكان ختام الإلقاء مع الشاعر وسام العاني ومجموعة من قصائده المتنوعة ومنها  «أغصان بلا ذاكرة»:

يوماً ستنتصر الحياةُ ونخسرُ

دورُ الهزيمةِ بيننا يتكرّرُ

في المسرحِ الغجريِّ لا بطلٌ سوى

الترحالِ والأسماءُ قد تتغيّرُ

سيغادر الطيرُ الغريبُ وثَمّ

أغصانٌ إلى نسيانِه تتحضّرُ

 وانتهت الأمسية بأن كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي “تَرْنِيْمَةُ العِشْقِ الحاضِر” يناغي حبيبته وتتوالى تساؤلاته : 

أَبَعْدَ العَدْلِ آثَرْتِ التَّجَنِّيْ
وَجِئْتِ اليَوْمَ تَقْتَصِّيْنَ مِنِّي؟
هِيَ الرَّغَباتُ في دُنْيا الأمانِيْ
وَهَلْ يُجْزى المُحِبُّ على التَّمَنِّي؟
كِلانا واحِدٌ فِيْما كَتَمْنا
كَرُوْحِ الغابِ تَسْكُنُ كُلَّ غُصْنِ
فَأَوْحِي بانْهِمارِ العِطْرِ وابْقَي
كَرَوْضٍ في السَّحائِبِ مُسْتَكِنِّ حَبِيْبَةُ هَلْ أَظَلُّ العُمْرَ أَحْيا
على الضِّدَّيْنِ مِنْ جُوْدٍ وَضَنِّ؟
لَقَدْ غَنَّيْتُ عِشْقَكِ أَلْفَ لَحْنٍ
وَجَدَّدْتُ الهَوى في كُلِّ لَحْنِ
وَلَمْ أَذْكُرْ مِنَ الماضِي سِواهُ
كَأَنِّي عاشِقٌ مِنْ أَلْفِ قَرْن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى