حمزة اليوسف و أميرة توحيد و أمل صارم و محمد المؤيد المجذوب و ياسر دحي و د. عمر عبدالعزيز
الشارقة – “البعد المفتوح”:
نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة الجمعة 17 إبريل 1026 أمسية شعرية بعنوان “مرايا الروح” أحياها الشعراء ياسر دحي وحمزة اليوسف ومحمد المؤيد المجذوب وأميرة توحيد، وأدارت الأمسية الأستاذة أمل صارم.
حضر الأمسية د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي ومحمد ولد سالم رئيس اللجنة الثقافية في النادي و جمع من المثقفين والأدباء ومحبي الشعر، و كانت البداية مع الشاعر ياسر دحي الذي قرأ عدة قصائد منها (صلاة الشجر- شذرات – الفلق)، حيث عاش الحضور معه أجواء الأسئلة الوجودية والحيرة والقلق أمام تناقضات الحياة. يقول :
رئتي مليئةٌ بالرملْ لذلكَ أرى الوجودَ مرايا
رئتي مليئةٌ بالطينْ لذلكَ أرى الوجودَ خطايا
أنا آدمُ الرحمنِ تارةً
وتارةً آدمُ الشظايا
مليءٌ بالرملِ مليءٌ بالمرايا
الشاعر حمزة اليوسف ألقى قصائد مشحونة بالوجع والحنين، وامتاز بمقدرته على التصوير الشعري والترميز يقول :
العَبقريَّةُ أنْ ترى مَا لا يُرَى
وبأنْ تَصيرَ إلى خَيَالِكَ دَفْتَرَا
وبأنْ تَمُرَّ عَلىْ التَّساؤلِ قَابِضَاً
قَبَسَ الإجابةِ مُوقِنَاً و مُفَسِّرَا
وبأنْ تَجُسَّ دَمَ الرِّيَاحِ و تَقْتَفِيْ
أثَرَ الهُبُوبِ .. مُعَانِقَاً و مُبَشِّرَا
وبأنْ تَشِفَّ كَظِلِّ دَمْعِ فَراشَةٍ
نَذَرتْ جَناحَيها لتُصبِحَ أعطَرَا
وبأنْ تَطُوفَ بِغَيرِ جِسمٍ مَرةً
نَحْوَ انْبِثَاقِ الروحِ حَتَّى تَعْبُرَا
وأطلت الشاعرة أميرة توحيد على الحضور بقصائد وجدانية ذوات مسحة صوفية، عبرت عن ثنائية (الخوف والأمل)، ومحبة لله، وانشراح بالقرب منه تقول:
لم أبلغِ الماءَ حتى صرتَ لي سَكنا
في غربةِ الروحِ كنتَ الحِضنَ والوطنا
قلبي على شَجِرِ الأشواقِ مُرْتَهنٌ
فامددْ بسحرِكَ في الأحلامِ لي فَننا
أرنو إلى سُبلِ الأفراحِ تعبرُ بي
سراً من المُبتدى للمنتهى عَلَنا
ظمأى أتيتُكَ لا زاداً صحبتُ معي
فكان حبُّكَ لي زاداً وكلَّ مُنى
قد كنتُ أبصِرُ في ظلِّ السما وَجعاً
واليومَ كلُّ وجوهِ الأرضِ منكَ جنى
يا حُلَّةَ المُشتهى في كلِّ زاويةٍ
وكلما اشتهتِ الأرواحُ زِدتَ سنا
كم سبَّحَ القلبُ قبلَ العينِ من وَلَهٍ
وسيَّرَ النبضُ في أفلاكِهِ الزَّمنا
وشارك الشاعر محمد المؤيد مجدوب بمجموعة قصائد اتضحت فيها قدرته على التصوير مع الشفافية والعذوبة وعمق الطرح. يقول :
هذا المدى المصقول ليسَ خشبةْ
بل قبرُ عازف قد فاتهُ حظ القَطيعْ
هذا الكمانْ..
لا يُنشدُ الآنَ سوى الموت المثير
من قبلِ ألفِ سقطة قالوا سيستطيعْ
فعارك النجوم والعمائم
وعلق الوجوه والتمائم
وقبّل الاعين في الصحارى
لكنه تجاهل الكثير
قد في سماء حيهم يحلم أن..
يكون أو يكون
كبنت جاره الجميلة التي تهم بالدراسة
أو صاحب البقالة الحنون
أو كرصاصة الشرطي للحراسة
أو وخزة الضمير
في الختام كرَّم د. عمر عبدالعزيز يرافقه محمد ولد سالم الشعراء المشاركين و مقدمتهم.